من بوزنيقة.. لشكر يعلن تعبئة الاتحاديات والاتحاديين لاستحقاقات تُعيد الثقة للمواطنين
ترأس الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إدريس لشكر، مساء الجمعة 12 يونيو 2026، أشغال الملتقى الوطني الاتحادي للمنتخبات والمنتخبين المنظم بمدينة بوزنيقة، تحت شعار: “تخليق المسار الانتخابي شرط لتمتين البناء المؤسساتي ونجاح التنمية الشاملة والمنصفة”.
وأكد الاستاذ لشكر، في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، أن هذا الملتقى ينعقد في مرحلة سياسية دقيقة ومفصلية، معتبرا أن هذا اللقاء ليس مجرد محطة تنظيمية فحسب، بل يشكل لحظة سياسية للتقييم والمصالحة والتعبئة وتجديد الثقة بين الحزب والمجتمع، والدفاع عن انتظارات المواطنين وانشغالاتهم.
وأوضح الاستاذ لشكر، أن المغرب يعيش، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أوراشا استراتيجية كبرى، ويواجه في الآن ذاته تحديات اقتصادية واجتماعية متعددة، كما يستعد لاستحقاقات وطنية ودولية غير مسبوقة، الأمر الذي يجعل الحاجة إلى مؤسسات قوية وأحزاب وطنية ومنظمات فاعلة أكثر إلحاحا من أي وقت مضى.
وشدد الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي على أن الانتخابات المقبلة ليست غاية في حد ذاتها، بل أداة لخدمة المواطنين وتجديد الثقة في العمل السياسي والمؤسسات المنتخبة. وأضاف أن الاتحاد الاشتراكي ظل دائما حزبا مدافعا عن الاستقرار المقرون بالحرية والديمقراطية، وساهم في الدفاع عن دولة المؤسسات، كما يمتلك حضورا وقوة سياسية نابعة من مشروع مجتمعي واضح.
ودعا الاستاذ لشكر، إلى العمل على استعادة ثقة المواطن المغربي في السياسة والأحزاب الجادة والمؤسسات المنتخبة، مؤكدا أن “لا ديمقراطية بدون ثقة، ولا أحزاب بدون ثقة، ولا مؤسسات بدون ثقة”.
كما وجه نداء إلى جميع الاتحاديات والاتحاديين من أجل تعزيز القرب من المواطنين والدفاع عن انشغالاتهم اليومية، معتبرا أن المرحلة المقبلة لا تحتاج فقط إلى مرشحين للانتخابات، بل إلى كفاءات قادرة على التشريع والرقابة وصناعة الحلول.
وأكد الاستاذ لشكر أن الاتحاد الاشتراكي لا يبحث عن الأسماء الأكثر إثارة أو حضورا إعلاميا، وإنما عن الكفاءات القادرة على خدمة المواطنين والاستجابة لتطلعاتهم. وأضاف أن المواطنين أصبحوا يحاسبون المنتخبين على الأثر الذي تحقق أو لم يتحقق في مختلف المجالات، ما يجعل المنتخب الاتحادي مطالبا بأن يكون نموذجا للكفاءة والقرب من المواطنين والتفاعل مع انشغالاتهم.
وأشار إلى أن الاتحاد الاشتراكي كان دائما مدافعا عن الفئات الشعبية والنساء والشباب، مؤكدا أن الحزب لا يقدم فقط مرشحين للانتخابات، بل يقدم خيرة نساء ورجال الوطن ممن يجمعون بين الكفاءة والنزاهة ويضعون المصلحة العامة في صلب اهتماماتهم وأولوياتهم.
وأضاف الاستاذ لشكر، أن المغرب في حاجة إلى رجال ونساء يمتلكون الشجاعة والكفاءة والنزاهة، مؤكدا أن الحزب سيدخل الاستحقاقات المقبلة بقيمه وبرنامجه ومبادئه، وأن التنافس السياسي مشروع ويشكل جوهر الممارسة الديمقراطية.
وشدد الاستاذ لشكر، على أن مصلحة المغرب يجب أن تبقى فوق كل الحسابات السياسية والحزبية، مؤكدا أن الاتحاد الاشتراكي سيظل في خدمة الوطن والدفاع عن وحدته وتقدمه واستقراره.
وأكد الاستاذ لشكر أن الحزب يدخل هذه المحطة وهو واع بحجم التحديات المطروحة اليوم والأسئلة التي تفرضها الممارسة السياسية، مشيرا إلى أن الاتحاد ظل دائما واقفا في صف الوطن ووفيا لمبادئه، وأن الإصلاح الحقيقي يصنعه العمل الجاد والإرادة الإصلاحية وليس اليأس. مضيفا أن المعركة الحقيقية ليست مع الخصوم السياسيين، بل مع الفقر والبطالة ومختلف التحديات الاجتماعية، مجددا التأكيد على وفاء الحزب للثوابت الوطنية الجامعة.
وختم الاستاذ لشكر، بالتأكيد على ضرورة جعل الاستحقاقات المقبلة لحظة جديدة يثبت فيها الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أنه، رغم كل التحولات، ما يزال حزبا قادرا على صناعة المبادرة وإنتاج النخب وحمل الأمل والتوجه نحو المستقبل.










تعليقات
0