شاركت المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، الثلاثاء 23 يونيو 2026 بجنيف، في اللقاء المنظم حول موضوع: “بيجين بعد 30 عاماً: تعبئة منظومة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من أجل تسريع التقدم نحو تحقيق المساواة بين الجنسين والتمتع الكامل بحقوق النساء والفتيات”، والذي خصص جزء منه لتقديم خلاصات الحوار الحادي عشر لجليون، الذي تعد المندوبية من بين شركائه المنظمين.
وفي هذا الإطار، أكدت المندوبية الوزارية أن الرهان الأساسي بعد مرور ثلاثين عاما على إعلان ومنهاج عمل بيجين لم يعد يكمن في تحديد الالتزامات أو صياغة معايير جديدة، بل في ضمان التنفيذ الفعلي لهذه الالتزامات على المستويين الوطني والمحلي، بما يحقق أثرا ملموسا في حياة النساء والفتيات.
وفي هذا السياق، أبرزت المندوبية الأهمية المتزايدة للآليات الوطنية للتنفيذ وإعداد التقارير والتتبع، باعتبارها إحدى أبرز الابتكارات المؤسساتية التي برزت خلال السنوات الأخيرة لسد الفجوة القائمة بين الالتزامات الدولية وواقع تنفيذها. وأشارت إلى أن منظومة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أصدرت، خلال الفترة الممتدة من 2007 إلى 2024، أكثر من 44 ألف توصية تتعلق بالمساواة بين الجنسين وحقوق النساء والفتيات، مما يؤكد أن التحدي لم يعد مرتبطاً بندرة المعايير أو التوصيات، بل بقدرة الدول على تحويلها إلى سياسات عمومية وإجراءات عملية ونتائج قابلة للقياس.
كما تم التأكيد على أن هذه الآليات لا تقتصر على إعداد التقارير، بل تساهم في إرساء مقاربة شمولية تقوم على تعبئة مختلف الفاعلين، من قطاعات حكومية ومؤسسات وطنية لحقوق الإنسان وبرلمان ومجتمع مدني وشركاء تنمويين، بما يجسد عملياً مقاربة “إشراك المجتمع بأكمله” التي يدعو إليها مسار “بيجين +30”.
وسلطت المداخلة، التي تلتها ياسمين بوطيب مستشارة المندوب الوزاري مكلفة بالتعاون الدولي، الضوء على التجربة المغربية، من خلال الجهود التي تبذلها المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان لتعزيز التنسيق بين القطاعات الحكومية وترسيخ التملك الوطني للتوصيات الدولية، بما يعكس دينامية وطنية تروم تعزيز فعالية تنفيذ الالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان.
وأكدت المندوبية أن الآليات الوطنية للتنفيذ وإعداد التقارير والتتبع تشكل اليوم إحدى أهم الأدوات الكفيلة بتعزيز الترابط بين المنظومة الدولية لحقوق الإنسان والسياسات العمومية الوطنية، وترجمة التوصيات الصادرة عن الآليات الأممية إلى مسارات تنفيذية أكثر تنسيقاً وشمولاً، بما يواكب الطموح الذي يحمله مسار “بيجين +30” لتسريع التقدم نحو تحقيق المساواة بين الجنسين والتمتع الكامل بحقوق النساء والفتيات.










تعليقات
0