شكل دور الحق في الحصول على المعلومات في ترسيخ الحكامة وتعزيز الشفافية ومواكبة التحول الرقمي محور مؤتمر رفيع المستوى ينعقد حاليا بالرباط.
ويجمع هذا اللقاء، الذي تنظمه لجنة الحق في الحصول على المعلومات على هامش الجمعية العامة للشبكة الإفريقية لمفوضي المعلومات، والذي انطلقت أشغاله امس الأربعاء، مسؤولين أفارقة وفاعلين مؤسساتيين مغاربة وممثلين عن المجتمع المدني والقطاع الخاص وخبراء، بهدف مناقشة المعلومات العمومية وسبل الاستفادة منها.
وفي افتتاح هذا الحدث المنظم تحت شعار “المعلومات العمومية كرافعة للتنمية: الحقوق والحكامة والتحول الرقمي”، أبرز رئيس لجنة الحق في الحصول على المعلومات، عمر السغروشني، دور هذه اللجنة في تنفيذ التشريع المنظم للحق في الحصول على المعلومات المتوفرة لدى الإدارات والمؤسسات المنتخبة والهيئات المكلفة بمهمة مرفق عام.
وأوضح أن التدبير الفعال للمعلومات العمومية أصبح اليوم ركيزة أساسية للشفافية والديمقراطية وربط المسؤولية بالمحاسبة، مبرزا أهمية البوابة الوطنية للحق في الحصول على المعلومات، التي أطلقتها اللجنة لتمكين المواطنين من تقديم وتتبع وتدبير طلباتهم للحصول على المعلومات لدى الإدارات العمومية، وفقا لمقتضيات القانون الجاري به العمل.
كما جدد السغروشني التأكيد على طموح المغرب لتقاسم هذه المنصة على الصعيد الإفريقي بهدف جعلها أداة في خدمة تنمية القارة وتعزيز الحكامة المنفتحة.
من جهتها، أفادت رئيسة الشبكة الإفريقية لمفوضي المعلومات، بانسي تلاكولا، بأن الشبكة تعمل على إسماع الأولويات الإفريقية بصوت واحد على الساحة الدولية من خلال تبادل التجارب والممارسات الفضلى في مجال الحصول على المعلومات.
وأضافت أنه على الرغم من اعتماد قوانين متعلقة بالحصول على المعلومات في ما يقرب من ثلاثين بلدا إفريقيا، فإن عددا منها لا يتوفر بعد على هيئات مكلفة بهذا المجال.
من جانبه، شدد وزير السياحة الأسبق والخبير لدى البنك الدولي، لحسن حداد، على أهمية الثقة ومصداقية المعلومات في عصر الذكاء الاصطناعي الذي يفرض نفسه موردا استراتيجيا قادرا على بلورة السياسات والأسواق والنقاشات العمومية وأنماط عيش المواطنين.
ولاحظ حداد أن وفرة المعلومات لا تضمن بالضرورة فهما أفضل للقضايا المطروحة، في سياق تستأثر فيه خوارزميات غالبا ما تفضل الجدل والمضامين ذات الحمولة العاطفية القوية باهتمام المواطنين، مما يؤدي إلى استقطاب المجتمعات.
كما أبرز استغلال المعطيات الشخصية من قبل بعض المنصات الرقمية لأغراض التنميط والتأثير، مشددا على انعكاسات هذه الممارسات على الكرامة الإنسانية وسرية المعطيات الشخصية.
وستتميز أشغال هذا المؤتمر بتقديم التقرير الأدبي للشبكة الإفريقية لمفوضي المعلومات برسم السنة السابقة، وانتخاب رئيس وأعضاء اللجنة التنفيذية للشبكة، فضلا عن اعتماد إعلان الرباط.










تعليقات
0