التازي أنوار
حددت لجنة العدل والتشريع وحقوق الانسان بمجلس النواب، آخر أجل لتقديم التعديلات على مشروع قانون رقم 10.16 يقضي بتغيير وتتميم مجموعة القانون الجنائي وذلك يوم الجمعة 13 دجنبر المقبل.
وأثار تعديل القانون الجنائي نقاشا واسعا لدى مختلف الشرائح المجتمعية بما في ذلك مختلف الفعاليات الحقوقية وخبراء أكاديميين وجامعيين، حيث لم يحظى بإجماع مختلف مكونات الطيف السياسي ببلادنا. وبدوره انخرط المجلس الوطني لحقوق الانسان في هذا النقاش المجتمعي حول تعديل بعض فصول القانون المذكور، خاصة فيما يتعلق بجانب الحريات الفردية والحقوق الأساسية.
وفي هذا السياق، يتوجب على الفرق البرلمانية تقديم تعديلاتها بخصوص مشروع القانون 10.16 بتغيير القانون الجنائي، من أجل عرضها للتداول والتصويت. وستكون نواب الامة أمام امتحان الحريات العامة بما فيها الحريات الفردية وإلغاء عقوبة الإعدام وحماية الحياة الخاصة وغيرها من الحقوق التي حظيت باهتمام كبير وأثارت نقاشات في البيوت والمقاهي ووسائل التواصل الاجتماعي، بتقديم تعديلات تلائم النقاش الدائر وتعبر عن انشغالات وتوجهات المواطنين.
وفي هذا الصدد، أدلى المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بمذكرته حول مشروع القانون رقم 10.16 المتعلق بتعديل القانون الجنائي، إلى رئيسي مجلسي البرلمان وإلى الفرق البرلمانية، بعد المصادقة عليها من قبل مكتب المجلس، نهاية شهر أكتوبر المنصرم.
وتابع المجلس النقاش الذي انخرط فيه المغاربة، نساء ورجالا، انتصارا للحريات الفردية و حماية الحياة الخاصة، و عاين المأساة الإنسانية وحالات اليأس التي يرزح تحتها المحكومون بالإعدام، وسجل وقائع العنف المتزايدة، سواء البدني أو اللفظي، في الفضاءات العامة والخاصة، ليترافع من أجل قانون جنائي يحمي الحريات ويستوفي مبادئ الشرعية والضرورة والتناسبية.
وجاءت توصيات المجلس الوطني لتغطي عدة مجالات من القانون الجنائي، بما في ذلك ما يتصل بعدم تقادم التعذيب، وزجر ضروب المعاملة القاسية وللاإنسانية و الحاطة بالكرامة، ومكافحة الاختفاء القسري، وتجريم التحريض على العنف والكراهية والتمييز والاجهاض.
ومن بين التوصيات المقدمة تلك المتعلقة بتعديلات الفصول الإجهاض من الفصل 449 إلى 452 من القانون الجنائي، وتتضمن السماح للسيدة الحامل بوضع حد لحملها في الحالة التي يكون فيها تهديد لحياتها الجسدية أو النفسية أو الاجتماعية.
و يثمن المجلس التعديل المصوب للفصل 130 في الشق المتعلق بإلغاء عقوبة الاعدام بالنسبة للمشارك في ارتكاب جرائم الموصوفة باجناية واستبدالها بعقوبة السجن المؤبد، تماشيا مع مقتضيات الفصل 147 من مجموعة القانون الجنائي، وانسجاما مع طرحھا المتعلق بالإلغاء النهائي لها من المنظومة العقابية الوطنية.
وبالمناسبة أشارت رئيسة اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني، فريدة الخمليشي إلى مناقشة مشروع مراجعة مدونة القانون الجنائي المغربي أمام البرلمان، مذكرة بأن اللجنة الوطنية المغربية للقانون الدولي الإنساني كانت في صلب عملية الملاءمة التشريعية حين قدمت للحكومة رأيها الاستشاري حول إدراج جريمة الإبادة وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في مشروع القانون الجنائي.










تعليقات
0