تتجه أنظار عشاق كرة القدم، اليوم الثلاثاء، إلى عدد من المواجهات القوية في نهائيات كأس العالم 2026، حيث يعود النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي إلى الواجهة العالمية، وهو على مشارف عامه التاسع والثلاثين، في محاولة لقيادة منتخب بلاده نحو لقب ثان تواليا، عندما يستهل بطل العالم مشواره أمام المنتخب الجزائري.
وبعد ثلاث سنوات ونصف من تتويجه التاريخي بكأس العالم في قطر 2022، عقب نهائي درامي أمام فرنسا حسمته ركلات الترجيح، يخوض ميسي النهائيات السادسة في مسيرته، في رقم قياسي جديد يضاف إلى سجل أحد أعظم لاعبي كرة القدم عبر التاريخ.
وتبدو مشاركة قائد الأرجنتين محط اهتمام خاص، بعدما تعافى من إصابة عضلية تعرض لها خلال شهر ماي الماضي مع ناديه إنتر ميامي الأمريكي. وقد بعث ميسي برسالة اطمئنان إلى جماهير بلاده، عقب دخوله بديلا وتسجيله هدفا في مباراة تحضيرية أمام أيسلندا الأسبوع الماضي.
وقال مدرب المنتخب الأرجنتيني ليونيل سكالوني، في تصريح نقلته وكالة فرانس برس، إن الجميع يرغب في رؤية ميسي فوق أرضية الملعب، “وليس الأرجنتينيون فقط”، بالنظر إلى التأثير الكبير الذي يتركه حضوره لدى الجماهير.
وفي واجهة أخرى من مباريات اليوم، تدخل فرنسا، وصيفة النسخة الماضية، منافساتها بحذر كبير عندما تواجه السنغال في نيوجيرسي، في مباراة تحمل كثيرا من الرمزية الكروية، بالنظر إلى الذكرى التي خلفها مونديال 2002، حين فاز المنتخب السنغالي على فرنسا في مباراة الافتتاح، قبل أن يودع حامل اللقب آنذاك البطولة من دور المجموعات.
ويعول المنتخب الفرنسي على ثلاثي هجومي قوي يقوده كيليان مبابي، إلى جانب عثمان ديمبيليه ومايكل أوليسيه، في محاولة لبداية مثالية تؤكد طموح “الديوك” في الذهاب بعيدا مجددا، بعدما بلغوا النهائي في أربع من آخر سبع نسخ لكأس العالم، متوجين بلقبين وخاسرين نهائيين آخرين بركلات الترجيح.
وقال المدرب ديدييه ديشان إن المباراة الأولى “مهمة جدا لكنها ليست حاسمة”، مشددا على أن الانطلاق بانتصار في مجموعة تضم أربعة منتخبات يبقى الهدف الأمثل لأي منتخب مرشح.
وتحمل مباريات اليوم أيضا حضورا عربيا لافتا، حيث يخوض منتخب الأردن أول مباراة في تاريخه ضمن نهائيات كأس العالم، عندما يواجه النمسا، في اختبار صعب أمام منتخب أوروبي منظم. أما العراق، العائد إلى المونديال في مشاركته الثانية، فيصطدم بالنرويج بقيادة هداف مانشستر سيتي إرلينغ هالاند، الذي يخوض بدوره أول كأس عالم في مسيرته.
وتعود النرويج إلى النهائيات للمرة الأولى منذ سنة 1998، مستندة إلى قوة هجومية يقودها هالاند، المتوج هدافا للدوري الإنجليزي للمرة الثالثة في أربع سنوات، وصاحب سجل دولي لافت بلغ 55 هدفا في 50 مباراة.
ورغم صعوبة المهمة، بدا مدرب العراق الأسترالي غراهام أرنولد مؤمنا بإمكانية خلق المفاجأة، مؤكدا أن على لاعبيه تقديم أفضل ما لديهم ومحاولة “صدم العالم”.
وكانت مباريات الاثنين قد حملت أولى المفاجآت البارزة في البطولة، بعدما سقطت إسبانيا، إحدى أبرز المرشحات للمنافسة على اللقب، في فخ التعادل السلبي أمام الرأس الأخضر، أحد المنتخبات المشاركة للمرة الأولى في المونديال. ولم ينجح دخول نجم برشلونة لامين جمال، العائد من الإصابة، في تغيير وجه المباراة خلال الشوط الثاني.
وفي لوس أنجليس، تعادلت إيران مع نيوزيلندا بهدفين لمثلهما، في مباراة جرت وسط حضور جماهيري كبير من الجالية الإيرانية في كاليفورنيا، وفي ظل ظروف لوجستية ودبلوماسية معقدة رافقت مشاركة المنتخب الإيراني في البطولة المشتركة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
كما انتزعت مصر تعادلا ثمينا أمام بلجيكا في سياتل، بعدما كانت قريبة من تحقيق فوز مفاجئ بفضل تقدمها في الشوط الأول عبر إمام عاشور، قبل أن يؤدي دخول المهاجم المخضرم روميلو لوكاكو إلى تغيير إيقاع المنتخب البلجيكي، لينتهي اللقاء بالتعادل بعد هدف عكسي سجله محمد هاني.
وفي المجموعة الثامنة، حققت السعودية نقطة ثمينة أمام الأوروغواي، بعدما تقدمت في النتيجة حتى الدقيقة 80، قبل أن تنتهي المباراة بالتعادل 1-1، في لقاء تألق خلاله الحارس محمد العويس وأسهم في الحفاظ على نتيجة إيجابية للمنتخب السعودي.










تعليقات
0