أشعل الملياردير الفرنسي بيير-إدوارد ستيرين جدلا واسعا في فرنسا بعد مطالبته بمراجعة قوانين الميراث بما يمنح الأفراد حرية أكبر في التصرف بثرواتهم بعد الوفاة، حتى وإن أدى ذلك إلى حرمان أبنائهم من جزء كبير من الإرث، وفق ما أوردته وكالة رويترز.
وخلال جلسة استماع أمام مجلس الشيوخ الفرنسي، كشف رجل الأعمال البالغ من العمر 52 عاما عن رغبته في تخصيص كامل ثروته، التي تقدر بنحو 1.4 مليار يورو، للأعمال والمشاريع الخيرية بدلا من انتقالها تلقائيا إلى أبنائه الخمسة.
وأوضح ستيرين، الذي راكم ثروته من تأسيس سمارت بوكس ويقيم حاليا في بلجيكا، أن التشريع الفرنسي الحالي يفرض قيودا على حرية الأفراد في تحديد مصير ممتلكاتهم بعد الوفاة، معتبرا أن لكل شخص الحق في توجيه أمواله وفقا لقناعاته واختياراته الخاصة.
وتستند قوانين الإرث في فرنسا إلى مبدأ “الورثة الإلزاميين”، الذي يكفل للأبناء نصيبا محددا من التركة لا يمكن المساس به قانونيا. وفي حالة وجود ثلاثة أبناء أو أكثر، يتعين تخصيص ما لا يقل عن 75 في المائة من الثروة لهم، بينما تظل نسبة 25 في المائة فقط خاضعة لإرادة المورث.
ويرى الملياردير الفرنسي أن هذه المقتضيات تحد من الحرية الفردية في تدبير الثروة، داعيا إلى تعديلها بما يسمح لأصحاب الأموال بتوجيه ممتلكاتهم إلى الجهات أو القضايا التي يرونها جديرة بالدعم، بما في ذلك المؤسسات الخيرية، دون قيود قانونية.
وأعادت هذه التصريحات إلى الواجهة النقاش الدائر في فرنسا بشأن التوفيق بين حماية حقوق الورثة وضمان حرية الأفراد في التصرف في ممتلكاتهم، وهو نقاش يتجدد باستمرار داخل الأوساط القانونية والاقتصادية.









تعليقات
0