أعلنت “حركة بدائل مواطنة” عن الانطلاقة الرسمية لمشروع “صوتي… حريتي”، في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز حرية الرأي والتعبير ونشر ثقافة حقوق الإنسان وترسيخ قيم المواطنة والديمقراطية، من خلال دعم قدرات المجتمع المدني وتوسيع فضاءات المشاركة المدنية والحوار العمومي، ويأتي هذا المشروع بشراكة ودعم من “منظمة أوكسفام” في إطار برنامج “My Voice, My Freedom”، ليشكل محطة جديدة في مسار الحركة الهادف إلى تقوية الفاعلين المدنيين وتعزيز أدوارهم في الدفاع عن الحقوق والحريات الأساسية والمساهمة في النقاش العمومي وترسيخ مبادئ الحكامة الديمقراطية.
وفي سياق تنزيل أنشطة المشروع، أعلنت “حركة بدائل مواطنة” عن إطلاق المرحلة الأولى منه، والمتمثلة في إنجاز عملية التشخيص التنظيمي لفائدة 30 جمعية بجهتي فاس- مكناس وطنجة- تطوان- الحسيمة، وذلك بهدف تقييم واقع هذه الجمعيات والوقوف على مستوى جاهزيتها المؤسساتية والتنظيمية، وتحديد احتياجاتها في عدد من المجالات المرتبطة بالحكامة الداخلية والتخطيط الاستراتيجي والتواصل المؤسساتي والتدبير الإداري والمالي والتنظيمي، إلى جانب آليات الترافع والتشبيك وبناء الشراكات.
وتروم هذه العملية توفير قراءة دقيقة لواقع الجمعيات المستفيدة من خلال تشخيص تشاركي يتيح الوقوف على مكامن القوة التي تتوفر عليها، ورصد مختلف التحديات والإكراهات التي تواجهها في أدائها اليومي وفي تنفيذ برامجها ومبادراتها المدنية، كما تسعى إلى بناء قاعدة معطيات تساعد على تصميم برامج تكوين ومواكبة ودعم مؤسساتي تستجيب للحاجيات الحقيقية لكل جمعية، وتراعي خصوصيات المجالات الترابية التي تنشط فيها، وستنفذ عملية التشخيص وفق منهجية تشاركية تعتمد على استمارات تقييم ومقابلات مباشرة مع مسؤولي الجمعيات.
كما تشمل المنهجية تنظيم لقاءات تشاورية تتيح إشراك مختلف الفاعلين في تحديد الأولويات وصياغة التصورات الكفيلة بتطوير الأداء المؤسساتي للجمعيات المستفيدة، وتهدف هذه المقاربة إلى ضمان مشاركة فعلية للهيئات المدنية في مختلف مراحل التشخيص، بما يعزز ملكيتها لمسار التطوير والإصلاح ويضمن استدامة النتائج المنتظرة، وتعتبر الحركة أن هذه المرحلة تشكل إحدى الركائز الأساسية للمشروع، بالنظر إلى أن نتائجها ستعتمد كأساس لبناء البرامج التكوينية وخطط المواكبة التقنية خلال المراحل المقبلة، بما يمكن الجمعيات من تطوير أدائها وتعزيز استقلاليتها وتحسين آليات اشتغالها وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة داخل هياكلها التنظيمية.
كما ينتظر أن تسهم العملية في الرفع من قدرات الجمعيات على الترافع والتأثير الإيجابي في محيطها، وتوسيع مساهمتها في خدمة قضايا التنمية المحلية والدفاع عن الحقوق والحريات وتعزيز قيم الديمقراطية والمواطنة، دون أن يفوت الحركة التأكيد أن التشخيص التنظيمي لا يقتصر على كونه أداة تقنية لتقييم الأداء المؤسساتي، بل يمثل فرصة للتفكير الجماعي وبناء رؤية مشتركة لتطوير العمل الجمعوي، من خلال إشراك مختلف الفاعلين في تحليل الواقع واستشراف آفاق التطوير.
كما يندرج ذات التشخيص ضمن مقاربة شاملة تروم بناء نسيج مدني أكثر قوة وفعالية وقدرة على الانخراط في الدفاع عن الحريات وتعزيز المشاركة المواطنة، بما ينسجم مع مبادئ حقوق الإنسان ويساهم في توسيع الفضاء المدني وترسيخ الحكامة الديمقراطية على المستويين الترابي والوطني، وتؤكد “حركة بدائل مواطنة” أن مشروع “صوتي… حريتي” يكرس التزامها بمواصلة دعم المجتمع المدني وتمكينه من الآليات والأدوات الضرورية للاضطلاع بأدواره التنموية والحقوقية، باعتباره شريكا أساسيا في بناء مجتمع ديمقراطي قائم على المشاركة الفاعلة واحترام الحقوق والحريات وترسيخ قيم المواطنة المسؤولة.










تعليقات
0