خنيفرة تحتضن “أسبوع المدن المستدامة” لأجل تعميق الحوار حول التحديات التي تواجه استدامة المدينة

أحمد بيضي الثلاثاء 20 ديسمبر 2022 - 00:16 l عدد الزيارات : 36033
  • أحمد بيضي
تحت شعار “جميعا من أجل استدامة مدينة خنيفرة”، تحتضن مدينة خنيفرة فعاليات “أسبوع المدن المستدامة 2022″، في الفترة الممتدة من 22 الى 27 دجنبر 2022، وذلك من تنظيم “جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض بالمغرب”، فرع خنيفرة، بشراكة مع “مجلس جماعة خنيفرة”، وتعتبر هذه التظاهرة، بحسب بلاغ صحفي، فرصة ل “تعبئة جميع الفاعلين الحكوميين وغير الحكوميين، لفتح وتطوير قنوات التوعية والحوار وتقديم إجابات للتحديات الرئيسية التي تواجه كياناتنا الحضرية (9 مدن كبرى، 278 مدينة و74 مركزًا محددًا).
وتحمل التظاهرة برنامجا متنوعا يتميز ب “ندوات وأنشطة تربوية وحملات تحسيسية، مع إنجاز جداريات ومعرض حول استدامة مدينة خنيفرة”، كما “تتعلق بالاقتصاد الدائري والتعمير التشاركي والنجاعة الطاقية والنقل المستدام، وتدبير النفايات الصلبة والسائلة“، ومن المقرر أن تفتتح التظاهرة بندوة افتتاحية صباح يوم الخميس 22 دجنبر 2022، بقاعة الاجتماعات بمقر مجلس جماعة خنيفرة، تضم جلستها الأولى كلمات افتتاحية، تليها جلستان يؤطرها فاعلون يمثلون مجموعة من المصالح الخارجية المحلية والمديرية الجهوية للبيئة والمدرسة العليا الأساتذة ومكونات المجتمع المدني”.
وبحسب البلاغ الصحفي، تأتي الندوة “في ظل الأزمة الحالية التي يعاني منها المغرب، على غرار العديد من البلدان، والتي أدت إلى فقدان العديد من مناصب الشغل وزيادة هشاشة المواطن والمقاولات، الجميع في مرحلة حرجة تتطلب استهلاك وتدبير معقلن للموارد الطبيعية والحيوية من ضمنها الطاقة في مجلات التنقل والسكن وتدبير النفايات….اضافة إلى كون هذه الفترة الحرجة، التي يعاني فيها الجميع من الأزمات المتعددة، تتطلب تعبئة جماعية قوية، للاستفادة من الذكاءات المتعددة للمدن”، وفق نص البلاغ الذي جرى تعميمه.
كما أكد البلاغ أن الفترة الراهنة تتطلب “المساهمة الفردية والجماعية في الأوراش التي يتعين فتحها من أجل تخفيف الضغط على الساكنة والمقاولات في مجال الطاقة وذلك بتجاوز أي بطء أو تأخير أو تأجيل الإصلاحات والحلول الطارئة التي يوجد إجماع عليها، والتي تجعل مدننا غير قادرة على تقديم خدمات عالية الجودة لسكان المدن، بما في ذلك الخدمات الأكثر أهمية، المتعلقة بحقوقهم في العيش في بيئة سليمة و نظيفة وصحية، والحق في العمل..“، فيما أن نظام الحكامة غير الملائم  لتحديات المدن وانتظارات المواطنين والجهات الفاعلة، يأتي على رأس هذه التحديات”.
ذلك مع “استمرار سياسة تدبير المدن بمقاربات، لا تتأسس على الترشيد وتنسيق التدخلات واندماجها، واستمرار عدد من الاستثمارات غير الضرورية، أو غير الفعالة، في عدد من المجالات، كتدبير النفايات والنقل وترشيد استهلاك الطاقة… حيث “لم يعد لدينا الحق، كمواطنين ومدبرين وصناع القرار وفاعلين، في تأخير أو تأجيل اتخاذ قرارات فعالة، وتسريع عملية تحويل نموذج تدبير الطاقة والنفايات بما يخفف من الأزمة ويدخلنا في نموذج جديد، في إطار رؤية واستراتيجية ومشاريع، تضع المواطن/الفاعل في قلب الاقتصاد الدائري والتنقل المستدام”.
 وموازاة مع الإعلان عن “أسبوع المدن المستدامة 2022″، جرى تعميم ورقة تقديمية تبرز في مستهلها كيف أن “الوضع البيئي أصبح متفاقما باستمرار، وبشكل ملفت، ويعرف تغيرات غير مسبوقة في جميع أنحاء العالم عامة، وفي البلدان الإفريقية خاصة كالمغرب مثلا، والذي أصبح يحتل المرتبة 23 ضمن البلدان الأكثر تعرضا لنقص حاد في المياه”، حيث “أضحى لزاما مساهمة كل الجهات الفاعلة والقطاعات والجماعات الترابية في البحث عن البدائل والحلول الناجعة لتكون الإجابة أقوى، على جميع المستويات بالمدن.
وفي هذا الصدد أوضحت الورقة التقديمية “أن المدن تستهلك أكثر من 75 بالمائة من الطاقة وتنبعث منها أكثر من 80 بالمائة من الغازات الدفيئة، وتنتج أكثر من 50 بالمائة من النفايات الصلبة، بينما لا تغطي سوى 3 بالمائة من مساحة بلادنا بسبب تسارع التمدن ونمو عدد السكان الحضريين، ويمثل “الأسبوع الوطني للمدن المستدامة 2022″، فرصة سنوية للتفكير في الإنجازات والتحديات التي تواجه كياناتنا الحضرية، وللوقوف على كيفية تراكم مشاكلها، وما الحلول الممكنة لها”، ويعتبر بالتالي “محطة للتعبئة وطنيا ومحليا لبناء وإدراك مفهوم المدن المستدامة”.
ولم يفت نص الورقة إبراز تزامن “أسبوع المدن المستدامة” مع “اليوم العالمي للمدن”، الذي يُحتفل به في 31 أكتوبر من كل سنة”، و”نُظم هذه السنة في شنغهاي بالصين، طوال شهر نونبر 2022، تحت شعار “العمل محلًيا للوصول إلى العالمية”، بهدف “تعبئة جميع الفاعلين الحكوميين وغير الحكوميين، لفتح قنوات الحوار والتوعية وتطويرها، قصد تقديم إجابات للتحديات الرئيسية، كنظام الحكامة بالحواضر والمدن والبلدات  وانتظارات المواطنين المتزايدة، وبطء أو تأجيل الإصلاحات والحلول التي يوجد إجماع عليها”.
وقد أضحى الجميع، وفق ذات الورقة، يتقبل “أزمات المدن ومدن الأزمة” كواقع وكقدر يقوي الإحساس بالعجز وعدم المبادرة في تقديم خدمات عالية الجودة لساكنة المدن، مثل المتعلقة بالحق في التنقل، والبحث عن حياة كريمة في بيئة سليمة ونظيفة وصحية، والحق في الشغل… والاستخدام المسؤول للموارد والترشيد وتنسيق التدخلات واندماجها، وتدبير النفايات التي ما زال التعامل معها كقاذورات تستهلك ميزانيات ضخمة للتخلص منها، بدفنها أو حرقها، بدلا من العمل باستراتيجية جديدة، في إطار سلاسل تثمين حديثة ضمن فلسفة الاقتصاد الدائري لخلق مناصب شغل خضراء جديدة  وثروات بديلة.
ومن أجل التحسيس والدعوة للمشاركة المسؤولة، اختار فرع خنيفرة ل “جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض بالمغرب”، على غرار باقي الفروع، احتضان “أسبوع المدينة المستدامة”، تحت شعار “جميعا من أجل استدامة مدينة خنيفرة”، قصد “تعبئة المواطنين ومختلف الشركاء لتبادل الخبرات وتقاسم التجارب لتبني الطروحات الإيجابية والملائمة لوضعنا لإرساء ثقافة المدينة الذكية والأكثر اخضرارا وإنصافا واستدامة، ووضع تصورات عمومية هادفة ومستدامة تضمن الالتقائية ومقاومة تداعيات الأزمات الطاقية والمائية المتفاقمة بالعالم”. 
وتتوخى “جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض”، بمدينة خنيفرة، بحسب الورقة التقديمية، التواصل مع الساكنة وعموم الفاعلين، عبر “أنشطة التربية على المواطنة والقيم والسلوكات المدنية، وجلسات علمية، لتحليل وضعية المدينة والتعريف بالإنجازات لتقويتها والتحديات لمواجهتها، في مجالات الحكامة والدمقرطة والتخطيط الحضري والاعتناء بالتراث المادي وغير المادي للمدينة، وتدبير المياه وإدارة النفايات والطاقة وتنمية كفاءة استخدام الطاقة في المباني والمعمار، والنقل والتنقل وغيرها، لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030 والتي يراهن عليها المغرب للنهوض بأوضاع البلاد”.  
بعد تألقه أمام البرازيل.. أيوب بوعدي يشعل سباق الكبار وأرسنال يتحرك أولا
اقرأ المزيد
تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

السوق النقدية تحافظ على استقرارها قبيل اجتماع بنك المغرب
الأربعاء 17 يونيو 2026 - 02:15

السوق النقدية تحافظ على استقرارها قبيل اجتماع بنك المغرب

مجلس المستشارين يصادق بالإجماع على مشروع قانون يهم حراس الأمن الخاص
الأربعاء 17 يونيو 2026 - 01:45

مجلس المستشارين يصادق بالإجماع على مشروع قانون يهم حراس الأمن الخاص

العراق يدشن عودته بخسارة قاسية أمام النرويج   1-4
الأربعاء 17 يونيو 2026 - 01:35

العراق يدشن عودته بخسارة قاسية أمام النرويج 1-4

المحكمة الدستورية تصدر قرارها بشأن القانون التنظيمي المتعلق بالدفع بعدم دستورية القوانين
الأربعاء 17 يونيو 2026 - 01:25

المحكمة الدستورية تصدر قرارها بشأن القانون التنظيمي المتعلق بالدفع بعدم دستورية القوانين

corner image
error: