أساتذة “وضع رهن الإشارة” بقطاع التعليم يحتجون على حرمانهم من حقهم في الأقدمية
أحمد بيضي
السبت 15 أكتوبر 2022 - 23:33 l عدد الزيارات : 58537
أحمد بيضي
بعد إنهاء وضع رهن الإشارة بالنسبة لعدد كبير من أساتذة المؤسسات التعليمية العمومية، وبعد مغادرتهم لمؤسسات البعثات الأجنبية ببلادنا، والتحاقهم بالمديريات الأصلية، تلقفتهم “دوامة من المشاكل والمعاناة غير المتوقعة ولا المنتظرة”، وذلك ب “مبرر ملتبس ينم عن فقدانهم لحقهم في الأقدمية، مقابل الغموض الذي يكتنف مذكرة تنظيم مباريات التدريس بالبعثات الأجنبية وكذا المرسوم الصادر في يناير 2014، والمتعلق بتنظيم وضع رهن الإشارة دون إغفال القانون الأساسي للوظيفة العمومية”.
كل المراجع القانونية المشار إليها “لا تشرح ولا تفصل في موضوع احتفاظ موظف وضع رهن الإشارة بحقوقه في الأقدمية، وهو الغموض الذي يزيد من فتح باب التأويل على مصراعيه، وخاصة إذا تعلق الأمر ب “رجل تعليم قضى ردحا من الدهر في أداء واجبه المهني، يتحول بين ليلة وضحاها إلى كائن تائه لا مستقر له، يرحل كلما دعت ضرورة الخصاص، بل قد يتساوى أحيانا مع أحدث خريجي مدار التكوين التربوي بدعوى آخر من التحق”، بالأحرى الحديث عن تعيينه خارج ترتب جماعته الأصلية وفي مؤسسات بمناطق نائية.
هكذا تحدث الكثيرون من المعنيين بالأمر لجريدتنا عن هذا المشكل الغريب، فما بالك، يقولون، ب “التعسف الذي يطال الحق في الأقدمية، حيث لا يترك لأي شخص من المهضومة حقوقهم فرصة الاستفادة من حقه في الحركة الانتقالية بسبب فقدانه لنقط الأقدمية، وبقدرة قادر يقع في وضعية رهن الإشارة، وكأنه تعيين أو استيداع أو استفادة من حركة انتقالية سابقة”، ويصرخون: أليس هذا هو الحيف بعينه؟، أليس هذا تعسف وهضم لحق ثابت، في غياب نص صريح يؤكد أو ينفي تمتع موظف وضع الإشارة من حقه في الأقدمية في المنصب والمؤسسات والمديرية؟.
وأكد المتضررون أنه عندما يستفسرون حول المعنى من وراء هذا العسف والتعسف، “يكتشفون فقرا وضعفا مهولين في المديريات المشرفة، بل جهلا بحيثيات الموضوع”، وبالتالي “لا تستطيع هذه المديريات إقناع المتضرر بجواب صريح ومسنود إلى نص قانوني واضح”، ومن هنا يرفع المتضررون صرخاتهم ب “آن الأوان قد حان لكي تهتم الوزارة الوصية، والنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، بمعالجة هذا الملف من أجل إنصاف هذه الفئة، ويخصون بالذكر أساتذة مدارس البعثات، لما تمثله من مثال عن جدية ومسؤولية رجل التعليم المغربي، ذلك في أفق تأسيس تنسيقية لهم يعبرون من خلالها عن مشاكلهم ومطالبهم”.
تعليقات
0