فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بمديونة يواصل أنشطته رغم حالة الطوارئ الصحية

في سياق الإجراءات والتدابير الاحترازية التي اتخذتها المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بسبب انتشار جائحة فيروس كورونا المستجد “كوفيد 19” ببلادنا، عمل فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بمديونة بشكل مستمر وطيلة فترة الطوارئ الصحية على ضمان استمرارية عمل هذا المرفق الإداري من خلال توجيهات المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير الدكتور مصطفى الكثيري والمذكرات الإدارية الصادرة في الموضوع.

و حرص فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بمديونة على التواصل باستمرار مع المنابر الإعلامية الوطنية والمحلية من أجل تغطيتها ومتابعتها الصحفية لجميع أنشطته ومبادراته على المستوى المحلي بمديونة، وإبراز أدوار ومجهودات المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير في مواجهة جائحة كوفيد 19.

كما عمل أطر الفضاء على التواصل مع فعاليات المجتمع المدني بمديونة، ومركز الجامعة للجميع الدار البيضاء – فرع مديونة والفعاليات الجمعوية والحقوقية والتربوية، ونخبة من الأساتذة والباحثين الشباب في مجال التاريخ من أجل التفكير في صيغ وبدائل جديدة لضمان استمرارية أنشطة وفعاليات الفضاء، حيث تم اقتراح مجموعة من الأفكار والمواضيع الراهنة التي لها علاقة بما تعيشه بلادنا في ظل الظروف الحالية، وأيضا الانفتاح على قضايا تاريخية جديدة مرتبطة بصيانة الذاكرة الوطنية المجيدة للحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير.

ومن هذا المنطلق أطلق فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بمديونة سلسلة من اللقاءات والندوات والأنشطة الثقافية عن بعد تم بثها على الصفحتين الرسميتين للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير وفضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بمديونة بموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك حيث تم تخليد الذكرى 64 لليوم الوطني للمقاومة المقترن بالوقفة التاريخية لجلالة المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه على قبر الشهيد محمد الزرقطوني حيث تم تنظيم محاضرة رقمية في موضوع “الأحداث الدامية للدار البيضاء سنة 1907: السياق والتطورات إلى غاية 1912” قدمها الباحث في التاريخ المعاصر الأستاذ عبد العالي المتليني، كما أعقبها تنظيم محاضرة رقمية ثانية بشراكة مع مركز الجامعة للجميع الدار البيضاء – فرع مديونة في موضوع “دور المجتمع المدني في مواجهة جائحة كوفيد 19” أطرها الأستاذ أمين لعكرط المسؤول عن فرع الجامعة للجامعة بمديونة وفاعل جمعوي.

كما حرص الفضاء على تنظيم أنشطة ثقافية أخرى عن بعد في صفحته الرسمية بفايسبوك تمثلت في التعريف برموز الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير، والتعريف بالإصدارات والمنشورات القيمة للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، وأيضا التعريف بالأدوار المهمة التي يلعبها فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بمديونة في صيانة أمجاد الكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال وتعريفها للأجيال الصاعدة ونشر قيم حب الوطن والمواطنة الإيجابية.

وتنفيذا لتوجيهات المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير مصطفى الكثيري حول تشجيع الأطر الشابة للانخراط من ورش البحث العلمي التاريخي الرصين الذي فتحته المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، فقد عمل أطر فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بمديونة على إنجاز دراستين تاريخيتين: الأولى دراسة تاريخية مونوغرافية حول مديونة بعنوان “مديونة: المجال، القبيلة والتاريخ” تناولت دراسة وتحليل البنيات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية والدينية لمنطقة مديونة قبل دخول الاستعمار الأجنبي سنة 1912، أما الدراسة الثانية التي أنجزت فهي بيوغرافية تاريخية لأحد رموز الوطنية المغربية ومؤسس السلفية الوطنية المستنيرة شيخ الإسلام محمد بن العربي العلوي.

وسيحرص فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بمديونة في المستقبل القريب على إنجاز دراسات حول التاريخ المحلي لمديونة والشاوية بشكل عام من أجل المساهمة في إغناء الرصيد العلمي والوثائقي الزاخر للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير.

وفي إطار علاقة الشراكة والتعاون التي تجمع فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بمديونة بمركز الجامعة للجميع الدار البيضاء – فرع مديونة والتي سيتم تتويجها بتوقيع مذكرة تعاون وشراكة في الأيام المقبلة فقد احتضن فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بمديونة اجتماعا لأطر مركز الجامعة للجميع بمديونة في إطار الاحترام الضروري لشروط السلامة الصحية والتباعد الاجتماعي.

وقد أكد حسام هاب الإطار بفضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بمديونة في تصريح صحفي للجريدة الإلكترونية أنوار بريس أنه رغم الظروف الصعبة التي كانت تعيشها بلادنا بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد “كوفيد 19” فقد حافظ الفضاء على وتيرة عمله من خلال تطبيق الإجراءات والتدابير الاحترازية التي اتخذتها المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بتنسيق مع النائب الإقليمي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بعمالتي ابن امسيك ومولاي رشيد وإقليم مديونة والتي تضمن استمرارية عمل المرافق الإدارية، وقد حرص فضاء الذاكرة التاريخية بمديونة على استكمال برنامج أنشطته الثقافية والفكرية عن بعد من خلال تخليد الذكريات الوطنية وتنظيم مجموعة من الأنشطة الرقمية بموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك والتي عرفت تفاعلا إيجابيا من طرف الباحثين والفاعلين الجمعويين بمديونة.

كما أشار الأستاذ حسام هاب في تصريحه إلى السياسة التواصلية التي نهجها فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بمديونة مع المجتمع المدني ومختلف الفعاليات بالإقليم خلال هذه الظروف الاستثنائية في إطار علاقات التعاون المشترك والمثمر والتي تمثلت في احتضان الفضاء لاجتماعات وأنشطة المجتمع المدني بمديونة من أجل خدمة أهداف المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير المتمثلة في صيانة ذاكرتنا الوطنية المجيدة والزاخرة بالكفاح الوطني للملك والشعب من أجل دحر الاستعمار الأجنبي ونيل الاستقلال والحرية والكرامة.

error: