بالفيديو: الإئتلاف المغربي للتضامن وجاكوب كوهين يسلطان الضوء على خطورة الاختراق الصهيوني للمملكة

نوال قاسمي

نظم الإئتلاف المغربي للتضامن، عشية السبت 5 يناير الجاري، بمقر الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بالحبوس، بمدينة الدار البيضاء، ندوة حول موضوع “خطورة الإختراق الصهيوني للمغرب”، من تأطير الأستاذ “جاكوب كوهن”.

وسلط كوهين الضوء خلال محاضرته على الصهيونية عبر التاريخ منذ نشأتها في القرن 19، ومراحل تأسيس دولة إسرائيل ومدى خطورة إختراقها للدول العربية عن طريق التطبيع بشتى أنواعه والمغرب نمودجا.

وعرف اللقاء التواصلي مشاركة عدد من الجمعيات الوطنية المنضوية تحت لوء الإئتلاف المغربي للتضامن، الصحافية والنائبة البرلمانية ورئيسة الإئتلاف حنان رحاب، فضلا عن مشاركة إعلاميين ونشطاء وحقوقيين، وطرح المشاركون عدة تساؤلات حول آليات التطبيع؟ كيف يتم الاختراق الصهيوني لبلادنا؟ وكيف أن التطبيع لم يقتصر على الجانب التجاري فحسب، بل تطبيع ثقافي وسياسي… وغيرها من محاور تهدف محاربة ومناهضة التطبيع الإسرائيلي.

وتحدث كوهين، المفكر اليهودي الفرنسي من أصل مغربي، عن عملاء الاستخبارات الإسرائيلية، ومحاولتهم اختراق الأنظمة العربية والتغلل داخلها بهدف إضعاف قواها وتفكيكها ولم لا تقسيمها مستقبلا إلى دويلات، كذلك أبرز دور ومسؤولية الكيان الصهيوني في إثارة الفتن والنزعات الطائفية داخل الدول (ما يحدث داخل الشرق الأوسط)، مشيرا إلى أن العقلية الصهيونية التي أنشأت دولة إسرائيل عبر احتلالها أراضي فلسطين، لا تعترف بشيء اسمه سلم أو تبحث عن السلام والتعايش مع الفلسطينيين، حيث أنها عنصرية وتكره العرب وهدفها تدميرهم، كما أنها عدوانية ودائما في حالة حرب.

كوهين، من مواليد مدينة مكناس، والمستقر حاليا في العاصمة الفرنسية باريس، تحدث عن انتمائه لحركة صهيونية سرا في شبابه بمسقط رأسه، قبل أن ينضم لمنظمة يهودية فرنسية تناصر القضية الفلسطينية.

المفكر اليهودي من أصل مغربي، قال إن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي المعروف ب”الموساد”، حاول في بدايات الدولة العبرية، التي كانت في حاجة إلى اليد العاملة، استقطاب اليهود المغاربة، الذين رغم الإغراءات والوعود بحياة أفضل لم يتحمسوا للفكرة بشكل كبير.

كما أبرز كوهين خلال لقائه، محاولات الصهاينة تهويد بعض المناطق المغربية، لاسيما التي لها مكان خاصة في الذاكرة اليهودية، فضلا عن محاولتهم الجادة في استقطاب أبناء المناطق الأمازيغية في الجنوب، لكون أجدادهم كانوا يهودا.

وتحدث كوهين، خلال اللقاء التواصلي عن توقف هجرة اليهود المغاربة إلى إسرائيل، التي حاولت استقطاب اليهود المغاربة بشتى الطرق والوسائل للهجرة إليها، فقال بأن إسرائيل أرسلت في العام 1948، المئات من العملاء لاصطحاب اليهود المغاربة الذين كانوا متخوفين من الأمر، خيث استخدمت لهذا الغرض وسائل ضغط متعددة لإقناع العائلات بالهجرة الفردية، لأن المغرب كان يرفض الخروج الجماعي لليهود.

وعن الهجرة الجماعية لليهود، أبرز كوهين، فاجعة العام 1961، والتي أودت بحياة 43 يهوديا، لقوا حتفهم غرقا أثناء محاولتهم ركوب باخرة رست قبالة مضيق جبل طارق، كان يفترض أن تقلهم في هجرة جماعية بطريقة غير شرعية إلى إسرائيل، لكن الباخرة أغرقت عمدا، فبدأ الحديث عن الفاجعة بشكل سلبي يورط المغرب، فروجت وسائل الإعلام الغربية رواية مغالطة للواقع، تفيد بأن اليهود هم أسرى في المغرب، فاضطرت المملكة وحفاظا على علاقتها مع أمريكا بالسماح لليهود بالهجرة دون جوازات سفر.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!