- الإعلانات -

- الإعلانات -

عاجل: استنفار عسكري وديبلوماسي للرد على استفزازات جبهة «البوليساريو»

- الإعلانات -

محمد اليزناسني

وجه السفير، الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، رسالتين الى مجلس الأمن وأمين عام الأمم المتحدة، “باسم الحكومة المغربية، لإطلاعهما على انتهاكات واستفزازات «البوليساريو» في المنطقة العازلة بالكركرات، وكذلك شرق منظومة الدفاع في الصحراء المغربية.

وأثار المغرب من خلال الأدلة والصور الداعمة انتباه أعضاء مجلس الأمن وكذا الأمين العام للأمم المتحدة إلى الانتهاكات الأخيرة والتي حددها في مايلي:

– في 6 يناير 2019، نظمت الميليشيات المسلحة التابعة لـ “البوليساريو” مناورات عسكرية وتمرينات قتالية، بواسطة معدات ثقيلة وذخيرة حية في بلدة مهيريز شرق منظومة الدفاع في الصحراء المغربية.

– في 7 يناير 2019، شرعت “جبهة البوليساريو” في نقل “بنية إدارية” مزعومة إلى بلدة مهيريز نفسها.

– في 8 يناير 2019، نشرت “البوليساريو” مركبتين عسكريتين في المنطقة العازلة للكركرات”.

هذه التصرفات اعتبرها المغرب  انتهاكا صارخا لأحكام القرار 2414 بتاريخ 27 أبريل 2018، الذي أمر فيه مجلس الأمن « البوليساريو » بالانسحاب فورا من المنطقة العازلة للكركرات كما أمرها بعدم الاقدام على الأفعال المزعزعة للاستقرار بنقل بنيات إدارية الى شرق منظومة الدفاع في الصحراء المغربية واعتبر المغرب أن ذلك يشكل تهديدا خطيرا لقرار وقف إطلاق النار وخرقا للقرار 2440، الصادر بتاريخ 31 أكتوبر 2018، والذي أخد من خلاله مجلس الأمن علما بـ”الضمانات” التي قدمتها «  البوليساريو » للمبعوث الشخصي للأمين العام بعدم نقل بنيات إدارية إلى الصحراء واستعدادها للوفاء بالتزاماتها في ما يتعلق بالمنطقة العازلة في الكركرات، طبقا للقرار 2414.

وتشير الرسالتان، في هذا الصدد، الى أن مجلس الأمن طالب، على الخصوص، «  البوليساريو » بالاحترام الكامل للالتزامات التي قطعتها للمبعوث الشخصي بشأن بير لحلو وتيفاريتي والمنطقة العازلة في الكركرات.

وأمام هذا التصعيد الخطير، من المنتظر أن تجري وحدات من القوات المسلحة الملكية المغربية قبل متم الشهر الجاري مناورات عسكرية بمحاذاة الجدار الدفاعي بالصحراء المغربية. مناورات تأتي بعد التحركات الاستفزازية التي قامت بها مرتزقة البوليساريو بالمنطقة العازلة قبل أيام، في تحد صارخ للقرارات الأممية المشددة على الالتزام بالاتفاقيات العسكرية المتعلقة بوقف اطلاق النار.

تحركات جبهة البوليساريو بالمنطقة العازلة اعتبرها المتتبعون مناورة للفت الانتباه بالتزامن مع جلسة مجلس الأمن الدولي المقررة يوم 29، يناير الجاري حيث من المرتقب أن يقدم خلالها « هوست كوهلر » المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء، تقريراً حول خلاصات المائدة المستديرة التي عقدت في جنيف الأسبوع الأول من شهر دجنبر الماضي، تمهيداً لتقديم أفكار تعيد الروح للتسوية السياسية للنزاع المفتعل بالصحراء المغربية.

تسوية لاوجود لمقترح الاستفتاء فيها على اعتبار أن المغرب يعتبر هذا المطلب من الماضي، فقد  نقلت صحيفة «نيويوركر» الأمريكية عن سفير المغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، أن الاستفتاء فى الصحراء المغربية قد مات، وأكد الدبلوماسي المغربي أن المشكلة الحقيقية قائمة بين المغرب والجزائر.

ووفقا لمصادر متطابقة فإن القمر الصناعي العسكري، الذي أطلقه المغرب مؤخرا، تمكن من رصد صور تحركات عسكرية أجرتها جبهة البوليساريو الانفصالية بمنطقة امهيريز، مشيرة الى أن  استفار الجيش المغربي يأتي في سياق الرد على هذه الاستفزازات.

وبحسب نفس المصادر، فقد تم توجيه تعليمات إلى وحدات الجيش بإعلان التعبئة من طرف القوات المسلحة الملكية على الحدود الجنوبية للمملكة للتصدي لأي تحركات لمرتزقة البوليساريو مستقبلا مالم تتحمل الأمم المتحدة مسؤوليتها.

ووفقا لنفس المصادر فإن الجيش المغربي يستعد لإجراء مناورات كبيرة، ستقام على مقربة  من الجدار الأمني العازل من الجهة الغربية، وستشارك فيها أسلحة ثقيلة وطائرات حربية.

يذكر أن المغرب، أبلغ الأمم المتحدة غير ما مرة أنه لن يسمح لجبهة الانفصاليين بأن تجد لها موطئ قدم في المنطقة العازلة، مؤكدا في الآن نفسه على كون مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به، يعتبر الأكثر نجاعة، وحلا جديا وذا مصداقية.

وحذر المغرب من أنه “يبدو واضحا أن «  البوليساريو » تهدف، من خلال اللجوء إلى التصعيد والاستفزاز وتجاهل التزاماتها، إلى نسف جهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي، الرامية إلى إعادة إطلاق العملية السياسية، عقب نجاح المائدة المستديرة التي انعقدت في جنيف يومي 5 و 6 دجنبر 2018، وعشية المائدة المستديرة الثانية، المرتقبة في الأسابيع المقبلة”.

وأشار السفير هلال، في رسالتيه، إلى أن مجلس الأمن كان قد ربط بشكل صريح تقدم العملية السياسية بالوقف النهائي لانتهاكات «  البوليساريو » ميدانيا، مؤكدا أن القرار 2440 ينص بوضوح على أن «  احترام البوليساريو الكامل لهذه الالتزامات سيساعد في الحفاظ على زخم العملية السياسية ».

وحذر سفير المغرب، الأمين العام ومجلس الأمن بأن المملكة المغربية لا يمكن أن تتسامح مع تكرار هذه الاستفزازات التي تهدد بشكل خطير السلم والأمن الإقليميين وتعيق جهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي، وتدعوهما، إلى جانب بعثة المينورسو، إلى إدانة هذه الانتهاكات ومطالبة «  البوليساريو »  بالكف عنها فورا وتنفيذ التزاماتها، واحترام قرارات مجلس الأمن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!