عماد عادل

صدر للمؤلفين الفرنسيين نيكولا ألكساندر و إيمانويل نيجر كتاب جميل تحت عنوان « قراءة الدار البيضاء ، قاعدة في المعمار والهندسة « « LIRE CASABLANCA une Grammaire d’urbanisme et d’ architecture «

ويقترح هذا الكتاب المرجعي، الذي جاء ثمرة تسع سنوات من البحث الميداني، المفاتيح الأساسية التي تمكن من « قراءة» الدار البيضاء لفهمها بشكل أفضل.
ويكتسي هذا المؤلف الجديد، الذي قام بوضع مقدمته المؤرخ المعماري الشهير برنار توليي، أهميته من الوثائق البصرية الغنية جدا، باعتباره يضم بين صفحاته ال 494 أزيد من 1000 وثيقة بصرية تتنوع بين صور راهنة و أخرى ناذرة من الأرشيف التاريخي للمدينة، بالإضافة إلى عدد من التصاميم و الخرائط التي من خلالها يستكشف المؤلفان مسار التطور و التشكل الحضري و مورفولوجيا الهندسة المعمارية للمدينة في كل تفاصيلها ، ويسلطان الضوء على الرهانات و التحديات التي طبعت تحولات هذه المدينة في مختلف مراحلها التاريخية.
ويتوقع أن يشكل هذا الكتاب التوثيقي والتوضيحي، مرجعا لا غنى عنه للطلاب و منهلا للمهندسين المعماريين ومسؤولي المدينة وجميع أولئك الذين يهتمون بالدار البيضاء وتراثها المعماري والهندسي.
ويشتغل نيكولا ألكسندر Nicolas Alexandre ، وهو أستاذ في التاريخ والجغرافيا بثانوية ليوطي منذ 1997، على دراسة المعمار الكولونيالي للمدينة، كما عمل بصفته مكونا و مرشدا، على تنظيم مجموعة من تظاهرات «أيام الثراث بالدارالبيضاء» .
أما إيمانويل نيجر EMMANUEL NEIGER ، وهو أيضا أستاذ في الأدب الكلاسيكي بثانوية ليوطي منذ 2002، فقد برز كخبير و باحث في تراث الدارالبيضاء المعماري، وسبق أن شغل عضوية جمعية كازا ميموار Casamémoire ، كما تم اعتماده مستشارا في ملف ملف إدراج الدار البيضاء ضمن التراث العالمي من “اليونيسكو”  وكذا كمستشار في مخطط حماية التراث الذي أطلقته الوكالة الحضرية للدارالبيضاء بين 2017 و 2019 ، بالإضافة إلى مساهمته كمرشد وم كون في تظاهرة أيام التراث التي تحتضنها الدارالبيضاء.