حطب التدفئة يؤجج لهيب الخلاف بين “التوجه الديمقراطي” و”أكاديمية التربية والتكوين” بجهة بني ملال خنيفرة

  • أحمد بيضي

 

   ارتفعت درجة الخلاف بين أكاديمية التربية والتكوين، جهة بني ملال خنيفرة والمكتب الجهوي للجامعة الوطنية للتعليم (التوجه الديمقراطي) بذات الجهة، وذلك بعد خروج النقابة التعليمية الأخيرة ببيان تتهم فيه مدير الأكاديمية ب “التماطل في تزويد المؤسسات التعليمية الجبلية بحطب التدفئة المخصص للتلاميذ ونساء ورجال التعليم، للموسم الدراسي الحالي، مما “يشكل خطرا على تلاميذ ونساء ورجال التعليم بهذه المناطق المهمشة، ويؤثر على صحتهم وعلى تحصيلهم الدراسي، ويساهم في الرفع من نسبة الهدر المدرسي لانعدام الشروط اللازمة للتعلم”، بحسب نص البيان الذي دعا الجهات المسؤولة إلى التدخل للحيلولة دون تحول المؤسسات التعليمية بالحزام الجبلي إلى نقط منكوبة.

    كما لم يفت البيان النقابي القول بأن “مدير الأكاديمية الجهوية انشغل بانفراد الأكاديمية بصفقة حطب التدفئة الخاصة بالمديريات الإقليمية الثلاث المعنية ( بني ملال – خنيفرة – أزيلال )، في الوقت الذي كانت كل مديرية تتكلف بإجراء صفقتها”، كما أن الأكاديمية “لم تباشر إجراءات شراء الحطب إلا خلال شهر أكتوبر الماضي، في الوقت الذي كان من المفروض أن تتم العملية قبل العطلة الصيفية لضمان المدة الزمنية الكافية لتوزيعها لتكون جاهزة مع بداية الموسم الدراسي الحالي، تحسبا لأي طارئ خاصة أن هذه الصفقة الجهوية استفاد منها مقاول واحد، ما يهدد بحرمان العديد من المؤسسات التعليمية من حطب التدفئة، وبالتالي عرقلة السير العادي للدراسة”، بحسب البيان النقابي.

   وفور تعميم البيان النقابي، أسرعت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بإصدار “بيان توضيحي”، تعقيبا على “ما نُشر ببعض المواقع (اعتمادا على البيان النقابي) بشأن الإجراءات المتخذة لتوفير حطب التدفئة بالمؤسسات التعليمية بالجهة”، حيث أوضحت أنه “في إطار التدابير الاستباقية لمواجهة موجات البرد بالمناطق الجبلية، تم إعلان طلبات عروض بتاريخ  12 شتنبر 2019 لتوزيع 1430 طن من حطب التدفئة، بعد عدم إثمار الصفقة المعلنة في نفس الإطار بتاريخ 26 أبريل 2019″، وفق ذات البيان.

   وفي ذات السياق، أكدت الأكاديمية “أن الحاجيات المعبر عنها من طرف المديريات الإقليمية من حطب التدفئة، قد تمت بناء على المتوفر من المخزون، الذي يمكن استغلاله في انتظار التوصل بالكميات الجديدة”، كما “تم توسيع الاستفادة من حطب التدفئة، خلال الموسم الدراسي الحالي، بإدراج مؤسسات تعليمية جديدة لم يسبق لها الاستفادة بالنظر لتواجدها بجماعات ترابية معرضة لموجات البرد”، والعمل على  “تحسين ظروف إيواء التلميذات والتلاميذ بالداخليات عبر توفير أفرشة وأغطية إضافية، والتعميم التدريجي للتدفئة المركزية بالداخليات”، تضيف الأكاديمية.

    ومن جهة أخرى، أفادت الأكاديمية “أن المديريات الإقليمية بالجهة شكلت لجنا لليقظة والتوجيه والتنسيق والتتبع الميداني في مجال مواجهة الأخطار الناجمة عن التقلبات الجوية، وأعدت مخططات عمل، إقليمية ومحلية، لمواجهة التقلبات المناخية وموجة البرد برسم الموسم الدراسي الحالي 2020/2019، بتنسيق متواصل مع مصالح عمالات أقاليم الجهة، والجهات المختصة”، بحسب بيان الأكاديمية.

error: Content is protected !!