أمطار طوفانية وفيضانات مهولة تضرب بقوة عددا من مناطق إقليم شفشاون

أحمد بيضي

منذ مساء الاثنين وإلى صباح يومه الثلاثاء، تعيش مناطق الجبهة، أمتار، تغسة، تارغة، بني سميح، متيوة، بواحمد واسطيحات، بإقليم شفشاون، تحت رحمة أمطار قوية وفيضانات مهولة تسببت في رفع منسوب مياه وادي تغسة وغيره، وفي نزوح العديد من الأسر من منازلهم إلى المناطق المرتفعة نسبيا، في الظروف المتسمة بالإجراءات الاحترازية ضد فيروس كورونا، فيما ساهم غضب مياه الأودية في تأجيج هيجان الفيضانات.

ولم يفت مصادرنا الإشارة لما خلفته أمواج الفيضانات والأوحال الجارفة من أضرار، وخسائر مادية ثقيلة، على مستوى المنازل والمحلات التجارية، والسيارات المركونة في الشوارع والأزقة، إلى جانب ما أحدثته من تخريب بالبنى التحتية والمحاصيل الزراعية، فيما حاصرت عددا من السكان وعزلتهم عن العالم الخارجي، مع ما صاحب ذلك من حالات الذعر والفزع التي انضافت إليهم وهم تحت أنباء انتشار وباء الكورونا.

الفيضانات المهولة اجتاحت بالتالي أزيد من سبعة مراكز قروية، سيما منها الواقعة على الساحل المتوسطي، ما بين مركز قاع أسراس والجبهة الأكثر المناطق تضررا، وتسببت في عزل عدد من الأحياء والمنازل، فيما تسببت في انقطاع الطريق الساحلي الرابط بين تطوان والحسيمة على مستوى منطقة اشماعلة، جراء تواصل التساقطات المطرية القوية على مدى أمس الاثنين واليوم الثلاثاء، والتي لم تشهدها المنطقة منذ سنوات.  

وفي ذات السياق، وصفت مصادرنا حالة الحصار الذي ضُرب على عدد من المنازل التقليدية جراء انجراف التربة، وأجواء الهلع التي سيطرت على السكان الواقعة منازلهم على مشارف الأودية الغاضبة، ولم تمر الكارثة دون عودتها بالسكان إلى التعبير مجددا عن قلقهم حيال الأذان الصماء التي تعاملت بها الجهات المسؤولة مع نداءاتهم المنادية بإصلاح حقيقي للبنى التحتية، وإيجاد حلول لغضب الأودية، بعيدا عن سياسة الترقيعات.

وإلى حدود الساعة، ما زالت الساكنة تشدد على ضرورة التدخل العاجل للسلطات المختصة والجهات المعنية، للوقوف على حجم الأضرار والخسائر التي لحقت بها، خصوصا أن الأرصاد الجوية تنذر بالمزيد من التساقطات المطرية والرعدية، وأن المنطقة مهددة في كل مرة بالفيضانات المهولة التي مرت في سنوات مضت، في انتظار ما يلزم من المخططات الاستباقية اللازمة لتفادي الأسوأ مستقبلا.

error: Content is protected !!