النقابة الوطنية للتعليم “فدش” تراسل أمزازي حول معاناة الأطر التربوية والإدارية مع الفروض والمراقبة المستمرة

التازي أنوار

راسلت النقابة الوطنية للتعليم العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل، وزير التربية الوطنية و التكوين المهني و التعليم العالي و البحث العلمي، سعيد أمزازي، حول معاناة الأطر التربوية و الإدارية مع الفروض و المراقبة المستمرة.

و تأتي هذه المراسلة، في إطار مواكبة النقابة الوطنية للتعليم (ف د ش) لقضايا التربية والتكوين ببلادنا، والتواصل الدائم مع الأطراف التربوية والإدارية لمختلف الأسلاك التعليمية.

و ترى النقابة الوطنية للتعليم في مراسلتها، أن الموسم الدراسي الحالي 2020/ 2021 انطلق في ظرفية استشنائية تخيم عليها جائحة كورونا ما جعل وزارة التربية الوطنية تتخذ التدابير الاحترازية بالمؤسسات التعليمية وفق البرتكول الصحي لضمان الأمن والصحة والسلامة للتلميذات والتلاميذ والتدابير البيذاغوجية المراعية للإجراءات الصحية المتخذة.

و سجلت النقابة الوطنية للتعليم (ف د ش) بكل اعتزاز التفاعل الإيجابي للأطر التربوية والإدارية وشركاء المدرسة والفعاليات التعليمية ، وبذل جهود متميزة بحس عال من المسؤولية والوطنية خلال الأسدس الأول من الموسم الدراسي، من أجل ضمان استمرارية التحصيل الدراسي وإنجاز المقررات الدراسية، إلا أن الأطر التربوية والإدارية بمختلف الأسلاك التعليمية واجهت إشكالية التقويم في إطار التعليم بالتناوب الذي اعتدمته الوزارة في مذكراتها التنظيمية في ظل جائحة كورونا التي حددت نمط التعليم القائم على الموازنة بين الحضوري والتعليم الذاتي لضمان تحقيق شروط التباعد الجسدي والسلامة وتوفير الظروف التربوية الملائمة للاشتغال بعيدا عن الاكتظاظ وآثاره الخطيرة.

و أوضحت النقابة، أنه أمام هذه الوضعية لا تخلو من إكراهات من قبيل طول المقررات الدراسية وصعوبة استكمالها في زمن مدرسي تم تقليصه بتقسيم الغلاف الزمني بسبب تفويج التلاميذ، مما يؤثر على جودة التعلمات والتكوين لدى المتعلم/ة في مختلف المستويات الدراسية.

وذكر المصدر ذاته، أن هذه المذكرات الوزارية هي التي حددت نمط التعليم القائم على الموازنة بين الحضوري والتعلم الذاتي، والتي حددت في الوقت نفسه جدولة زمنية لإنجاز فروض المراقبة المستمرة خلال الأسدس الأول ودعوة الأساتذة والإدارة التربوية إلى مسكها عن طريق منظومة مسار للتدبير المدرسي، بدون مراعاة هذه الإكراهات من تقليص الغلاف الزمني، وطول المقررات الدراسية، مما ضاعف معاناة الأستاذات والأساتذة وهيئة الإدارة التربوية.

و أضاف، أن هذا الوضع جعل الجميع يسابق الزمن لاستكمال إجراء فروض المراقبة المستمرة التي تكاد تكون شكلية لا تختبر قدرات وكفايات المتعلمات والمتعلمين ولا تمكن المدرس/ة من مراعاة النظر في ممارسته المهنية.

وجاء في المراسلة، “وأمام كثرة هذه الفروض المنظمة وفق جدولة زمنية تمت برمجتها لمرحلة دراسية طبيعية حضورية قبل جائحة كوفيد 19 ولا تتيح للأستاذ(ة) أن يعتمد تقويما موضوعيا قائما على التصور الديداكتيكي المؤسس على بيداغوجيا الكفايات.”

و إقترحت النقابة في رسالتها إلى الوزير، ضرورة تكييف فروض المراقبة المستمرة فيما تبقى من الموسم الدراسي مع نمط التعليم المتبع والغلاف الزمني ومراعاة تكافؤ الفرص من التلاميذ، وفق ما تتطلبه الضرورة في ضوء معطيات تطور الحالة الوبائية، بما هو كفيل بتأمين الاستمرارية البيداغوجية للمتمدرسات والمتمدرسين وميسرة للأطر التربوية والإدارية، في ظروف تضمن سلامة المجتمع المدرسي في أفق مراجعة منظومة التقويم مراجعة جذرية وشاملة في ضوء التوجهات الحديثة لنظام التقويم ولأهداف القانون الإطار وإصلاح منظومة التربية والتكوين.

error: