تصريح حكومي في ظل خرق سافر للتدابير الاحترازية …

      محمد رامي

استعرض رئيس الحكومة عزيز أخنوش، يومه الإثنين  11 أكتوبر في جلسة عمومية مشتركة عقدها مجلسا البرلمان، الخطوط العريضة للبرنامج الحكومي .

الجلسة التي نقلتها القنوات التلفزية مباشرة، شكلت حدثا بارزا اليوم ليس بالنظر لمضمون البرنامج الحكومي الذي سنتناوله فيما بعد، بل بالنظر إلى كون رئيس الحكومة ورئيسي مجلسي النواب والمستشارين قاموا جميعا  بخرق سافر لحالة الطوارئ الصحية ، أو على الأقل كانوا شهودا عليه ولم يحركوا ساكنا ، حيث أن التصريح الحكومي تم في قاعة مكتظة ببرلمانيي المجلسين وفي غياب تام لأية إجراءات احترازية من تباعد أو وضع الكمامات الواقية.

هي صورة سلبية تم تدشين عمل المجلسين التشريعيين وأيضا الحكومة بها، فمن المفترض أن القرارات التي صدرت وستصدر بخصوص الطوارئ الصحية والتوجيهات التي تدبج بها بلاغاتها ، تصدر، عن الحكومة وأعضاءها يفترض فيهم احترام القانون وبالتالي فكيف يمكن لمن يخرق القانون أن يحث المواطنين على الالتزام به؟

وبماذا يمكننا أن نفسر هذا السلوك ؟ هل هي إشارة إلى قرب إعلان الحكومة عن قرار التخلي عن التدابير الاحترازية والتصريح بعقد التجمعات والمناسبات من دون تقييد؟ أم أن الحكومة وأغلبيتها يريدان إرسال رسالة مفادها أنها فوق القانون مادامت تتحكم في السلطتين التشريعية والتنفيذية؟

لكن المثير للاستغراب وهو أنه في الوقت الذي التزم فيه المجلسين النيابيين بالتدابير الاحترازية عند افتتاح الدورة التشريعية الجمعة الماضية من طرف جلالة الملك، أنظر الصورة

وفي الوقت الذي عقد فيه عزيز أخنوش مجلسا حكوميا عن بعد بالطريقة التناظرية بالرغم من كون عدد أعضاء المجلس لايتجاوز،25 عضوا أنظر الصورة

نجد قاعة المجلس مكتظة عن آخرها وهي صورة سيئة يدشن به البرلمان والحكومة ولايتهما وبالتالي يبدو أننا سنجد أنفسنا في الآتي من الأيام أمام مواقف وقرارات وربما تدابير سيتم تمريرها بحكم الأغلبية العددية ولو كانت بها شوائب، فكما يقول المثل الشعبي .. من الخيمة خرج مايل

وللحديث بقية

error: