وداعا سي عبد السلام علا

 

عبد الرحيم الراوي

لم نستوعب بعد، فاجعة فراقك صديقي رغم أننا نعلم النهاية التي أسس لها القدر منذ البداية، غادرتنا في صمت رهيب..تحملت، عانيت وقاحة المرض الخبيث الذي أصر على إتمام مهمته حتى النفس الأخير.

غادرت في غفلة من الجميع، وبدون أن تتعب أحدا منا كعادتك..لم يكن زملاؤك بجريدة “ليبيراسيون” يتوقعون النهاية سريعا وكأنك تأخرت عن موعد الرحيل، فأنت الذي أعطى دروسا في الانضباط وقدسية العمل.

تسللت الى قلوب الزملاء كسيل من الماء يشق طريقه دون عناء، ويزرع فيهم حب المعرفة وثقافة التسامح بملامح ملائكية وبصوت ما زال يصدح بين أروقة الجريدة بلغة موليير، حيث نلتقط ما تبقى منها، علنا نجد فيها عزاءنا الوحيد  

شكرا لك أستاذنا سي عبد السلام

..وداعا ياصديقي …  ما نقوله سوى أننا فقدناك حقاً

error: Content is protected !!