قائد كروشن بخنيفرة يبحث عن مصور فيديو حول “جنازة خرقت الحجر الصحي”، ويعنف أقارب المتوفى

  • أحمد بيضي

   في ظل التوتر والاحتقان الذي تعيشه منطقة كروشن، إقليم خنيفرة، جراء سلوكيات وتجاوزات قائد المنطقة، وما تلا ذلك من موجات غضب واستنكار على مواقع التواصل الاجتماعي والمنابر الإعلامية الوطنية، في سبيل إثارة انتباه الجهات المسؤولة، إقليميا ومركزيا، للطرق التي يدير بها الرجل الأول في السلطة المحلية شؤون وحياة المواطنات والمواطنين، سيما في ظروف الطوارئ، حيث تجري الأمور بتجاوزات تتنافى والمفهوم الجديد للسلطة، على حد نداءات الفعاليات المدنية المحلية.

   وإلى جانب ما سبق نشره، سجل فاعلون محليون، في مشهد آخر من مشاهد العبث بالمسؤولية وباليقظة الواجب احترامها في سبيل تطبيق اجراءات حالة الطوارئ الصحية، لم يتوقف الشارع المحلي بكروشن عن تداول، ما جرى الأحد الماضي وصبيحة الاثنين، إثر تشييع جثماني مواطنين بمقبرتين تابعتين لمركز البلدة، حيث عرفت مراسيم الدفن تجمهر العديد من المرافقين والمشيعين، ما يضرب بعرض الحائط التدابير المتخذة من طرف السلطات العمومية بخصوص تدابير مراسيم الدفن والجنائز.

   ولم تعثر ساكنة كروشن على أدنى تفسير منطقي للظروف التي مر فيها تشييع الجثمانين، في الوقت الذي تتخذ فيه هذه الساكنة كل الاحتياطات اللازمة في مواجهة خطر تفشي فيروس كورونا المستجد كوفيد-19، وعلاقة بمراسيم إحدى الجنازتين، علم، من مصادرنا، بوجود مقطع فيديو يوثق لما جرى، حيث تحركت عناصر بالسلطة المحلية في كل الاتجاهات، بزعامة القائد، بحثا عن موثق الفيديو المحتمل، بهدف حجز الفيديو، والحيلولة دون تداوله بمواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب محاولات للتضحية بعون سلطة.

    ومما وقفت عليه مصادرنا المحلية، أنه بعد الضجة التي صاحبت ظروف تشييع الجنازة، أسرع قائد المنطقة إلى محاولة احتواء الورطة، عبد انتقاله للمقبرة، التي وصلها متأخرا، وعمد، بشكل هستيري، إلى استعمال شكلا من العنف في تشتيت المرافقين للجنازة، تحت وابل من الشتم والألفاظ اللاأخلاقية، ولم يسلم من تصرفاته بعض أقارب المتوفى، ممن التحق ببيتهم بصورة من الشطط التي تسببت في اغماءات، والجميع بكروشن يعلم بأن موقع المقبرة مكشوف، ويتواجد بالقرب من مقري إقامة القائد والقيادة، ما يستوجب فتح تحقيق في الموضوع.

    ويذكر أن وزارة الداخلية، فات لها، قبل أيام قليلة، أن قررت توقيف قائد عين الشق، لترتيب المسؤوليات واتخاذ الإجراءات التأديبية والإدارية الضرورية بخصوص خرق لحالة الطوارئ الصحية، وذلك إثر تداول مقطع فيديو، على منصات التواصل الاجتماعي، يوثق لحالة تجمهر مجموعة من الأفراد، بحي “درب الخير”، أثناء تشييع جنازة والصلاة عليها، في ظروف تشكل خرقا سافرا للتدابير والإجراءات المقررة من خلال حالة الطوارئ الصحية، ودون تسجيل أي تدخل من قبل ممثلي السلطات المحلية الموكول لهم العمل على فرض احترام التدابير اللازمة.

error: