خاطرة للقيادية الاتحادية، فاطمة بلمودن، حول النساء الأرامل في يومهن العالمي

  • فاطمة بلمودن

بمناسبة هذا اليوم (23 يونيو) أوجه أصدق تحيات التقدير والتضامن مع كل نساء المغرب الأرامل.. وإلى كل أرامل العالم اللواتي تُقدِّر إحصائيات الأمم المتحدة عددهن ب 260 مليون نسمة … وتتوقع زيادة هامة في أعدادهن في زمن كورونا …!

ليست كل الأيام العالمية احتفاءً .. خاصة حين يتعلق الأمر بأوضاع النساء، وأوضاع “الأرامل” على الخصوص .. وهذه صرختي للتضامن معكن أينما كنتن لأني واحدة منكن

أغلبكن يُعتبَرن في عداد ” المَخْفِيات” اللواتي لا تلتفت إلى مصائرهن السياسات العمومية .. خاصة في البلدان العربية/ الإسلامية..

أغلبكن له أطفال ويقع عليكن عبء الأوضاع التي تعيشها بلدان بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وبقية مناطق الصراعات في العالم ..

أغلبكن ضحايا جشع الأنظمة النيوليبرالية في كل أنحاء العالم.. و جشع المصالح العرقية والمذهبية والطائفية في مناطق أخرى

أغلبكن مورست في حقكن وحق أطفالكن الجرائم اللاإنسانية لاحتلال الأرض.. أو لجرائم داعش وأخواتها..

أغلبكن يعشن اليوم مآسي النزوح والأوضاع المزرية للملاجئ … ومخاطر الهجرة السرية

و حتى لو أنعم عليكن الله بالنجاة من كل ذلك .. تتعرضن لحيف الثقافة الذكورية السلبية، وما تبيحه في حقكن من إجهاز على حقوقكن المشروعة وكرامتكن حين يرحل الزوج، بعض مظاهر هذا الحيف الحرمان من وراثة الأرض.. الطرد من منزل الأسرة.. العنف الاجتماعي والاقتصادي .. وغياب سياسات ناجعة تراعي حقوق الأرامل في وجود أطفال، وخاصة في حالة عدم وجودهم

وأغلبكن اليوم،؛ ضحايا زمن كورونا، والحظر الصحي بكل تداعياته الاجتماعية والاقتصادية.. وضحايا استهتار بعض المسؤولين عن شؤونكن وحقوقكن إذا كنتن من سعيدات الحظ في الحصول على عمل قار أو موسمي لضمان لقمة العيش لكن ولأبنائكن

ألا يعلم المدبرون للشأن العام أن وضعية الأرامل غير المرئية وغير المدعومة، بالشكل المطلوب من السياسات العمومية، هي قضية مؤثرة على سلامة وصحة البنيان الاجتماعي ككل؟؟…

لأن الأرامل، في أغلب الأحوال، تحدث في حياتهن تغيرات جذرية تؤدي إلى السقوط في الهشاشة، أو الفقر المدقع، وتكون لذلك انعكاسات سلبية على حقوق أطفالهن ممن يصبحون عرضة للعديد من المخاطر التي يؤدي تراكمها وإهمالها إلى استغلالهم في تجارة المخدرات، وتجارة البشر، و تفشي ظواهر العنف والجريمة وظواهر الاغتصاب…وغير ذلك من الأعطاب التي تقوض في العمق مجهودات التنمية والاستقرار والتماسك المجتمعي..

و في انتظار أن يُفْهَمَ المغزى من هذا “اليوم الدولي للأراملالمنسي .. أجدد لكل الأرامل المغربيات ولكل أرامل العالم تحياتي الخالصة ومتمنياتي لهن بواقع أفضل…

error: