حقوقيون بخنيفرة يكشفون عن تجاوزات “مقالع واد اصرو” وأضرارها على الإنسان والبيئة والثروة السمكية

  • أحمد بيضي

    بناء على نداءات ساكنة “العسة”، خصوصا المجاورة منها لواد اصرو الذي يعرف نشاط المقالع، ليلا ونهارا، وتحديدا المقلع الذي تستغله شركة les grandes carrières du moyen atlas، بادر فرع “الجمعية المغربية لحقوق الانسان”، بخنيفرة، إلى القيام بالتقصي والتحري في الموضوع، وإصدار بيان وقف فيه على عدة تجاوزات، والبداية من “كناش التحملات الذي رغم منعه استغلال المقلع ليلا، جرت معاينة استمرار الاستغلال والشحن، خارج الأوقات المحددة”، وهو الأمر الذي “وثقته العديد من مقاطع الفيديو”، المرفقة بطلبات المؤازرة المقدمة للهيئة الحقوقية المذكورة، ومن ذلك عمل كسارات الحصى التي لا تتوقف على مدى الليل والنهار.

    وإلى جانب كون “فضاء العمل لا يحظى بإضاءة قوية، مما يشكل خطرا جديا على صحة العمال وسلامتهم”، أكد فرع الجمعية الحقوقية، في بيانه الذي جرى تعميمه، أنه “رغم المادة 17 من قانون المقالع 27.13 التي توجب إقامة أسيجة لمنع ولوج الحيوانات والغرباء لمنطقة المقلع، والمنشآت الملحقة به، فقد تم الوقوف على أن “المقلع الذي تستغله الشركة المعنية مفتوح في وجه الغرباء والحيوانات والأطفال”، فيما تم تسجيل “إقصاء شباب البلدة من العمل بالشركة”، ذلك “رغم تنصيص دفتر التحملات على ضرورة اعطاء الأسبقية لليد العاملة المحلية”، وتعزو الساكنة ذلك إلى محاولة الحيلولة دون “معاينة ما تتعرض له البيئة المحلية من تخريب”، بحسب نص البيان.

   وفي ذات السياق، سجل فرع “الجمعية المغربية لحقوق الإنسان” كون “معظم أشغال المقلع قد أثرت سلبا على مياه الوادي ومجراه، وغيرت معالمه الطوبوغرافية”، علاوة على “عدم نجاعة المراقبة على طرق الاستغلال”، الأمر الذي “انعكس سلبا على حياة الساكنة والبيئة الطبيعية والأصناف السمكية والنباتية، وأنواع الحيوانات المائية ومخابئها التي كانت تعرفها المنطقة إلى عهد قريب”، فضلا عن جحيم “الغبار المتطاير من المقلع، ومن شاحنات النقل، الذي يسبب أضرارا كبيرة للسكان القاطنين بمحيط المقلع ويؤثر سلبا على الأشجار المثمرة وصحة السكان”، خصوصا “الأطفال المعرضين لأمراض تنفسية مثل الربو والحساسية”، على حد نص ذات البيان.

    وبينما لم يفت فرع الجمعية التعبير عن “إدانته التعدي على البيئة والصحة والسلامة العامة المواطنين وأمنهم البيئي والصحي”، أعلن، في ذات بيانه، عن استغرابه حيال “التهاون في مراقبة استغلال المقالع، ومعاينة المخالفات، واتخاد إجراءات وتدابير ردعها”، فيما شدد على “ضرورة تفعيل المواد 24 و25 و26 من قانون المقالع 27.13 التي تلزم الإدارة باتخاذ التدابير الفورية والتغييرات المطلوبة لتفادي الأخطار التي خلفها استغلال المقالع المذكورة، وتأمين السلامة في محيطها”، مع المطالبة ب “استحضار الفوضى التي يعرفها تدبير واستغلال قطاع لا يعرف الرقم الحقيقي من معاملاته والكميات الحقيقية المستخرجة منه، وحقيقة الرسوم والاتاوات المستحقة.

error: