الخطاب الرسمي الجزائري وأزمة عدم الوضوح وإزدواجية الخطاب

صرح الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، أمس الأحد، قائلا: “إن الجزائر ليس عندها أي مشاكل مع المغرب”.

وأضاف موضحا سبب التدخل الجزائري السافر المشوش على وحدة التراب الوطني المغربي  مخاطبا بعض وسائل الإعلام الجزائرية، محاولا إخفاء الشمس بغربال الكذب والبهتان ، واسترسل موضحا طبيعية العلاقات الجزائرية – المغربية، مدعيا أن قضية الصحراء هي “قضية تصفية استعمار”، حيث زعم أن “الملك المغربي الراحل الحسن الثاني قد أقر بذلك في 1989 بمنطقة باب العسة بقبوله الحل الأممي بحضور ملك السعودية الأسبق فهد فهد بن عبد العزيز”.

وتدخل تصريحات تبون هذه في إطار ازدواجية الخطاب، الدي دأب على استعمالها النظام الجزائري، فيما يخص علاقته بالمملكة، مقابل جدية المغرب وبراغماتيته في رعاية علاقاته الدولية وتوازنها بين القواسم المشتركة للشعوب المغاربية، ومستقبلها الحتمي نحو تكتل إقليمي متكامل.

وتأتي هذه التصريحات المستفزة للرئيس الجزائري، في عز أزمة فيروس كورونا المستجد، التي تتطلب تعاونا بين البلدان المغاربية وتنسيقا لتفادي الكوارث الإنسانية.

ويشار إلى أن الرئيس تبون لم يخف  العداء الثابت للمملكة، سيرا على عقيدة “العداوة الراسخة” للنظام الحاكم في البلاد منذ عقود، عندما خصص جزءا من أول خطاب له بعد تنصيبه رئيسا للبلاد لمهاجمة المغرب، مدعيا أن نزاع الصحراء هو “مسألة تصفية استعمار”.

وقد بات واضحا أن النظام العسكري يجعل من مواجهة المغرب قضيته الأولى فوق قضايا الشعب الجزائري الأساسية من محاربة الفساد والفقر والبطالة، والقمع، وغيرها من المشاكل، التي تنخر المجتمع الجزائري،والتي جعلت المجتمع الجزائري يعرف حراكا احتجاجيا لم ينقص من حدته إلا وباء كورونا.

error: