النقل السياحي: أزمة غير مسبوقة و ديون بمليارات الدراهم

التازي أنوار

يعيش النقل السياحي بالمغرب أزمة غير مسبوقة أدت إلى تراجع مداخيله وعصفت بمهنيي القطاع، وذلك بسبب جائحة كورونا لما لها من تداعيات إقتصادية و إجتماعية.

و أمام هذا الوضع، لم يكن أمام أصحاب النقل السياحي الذين تضرروا بشكل كبير جراء الإغلاق الشامل، سوى المطالبة بالتعويض من قبل الحكومة و تعليق سداس أقساط القروض البنكية.

و كان الفريق الإشتراكي بمجلس النواب قد طالب وزيرة السياحة و النقل الجوي و الاقتصاد التضامني، إلى تقديم توضيحات و الإجراءات المتخذة للحد من الآثار السلبية للجائحة على أصحاب النقل السياحي.

و دعا الفريق البرلماني في مراسلته، إلى دعم مهنيي القطاع الذي تضرروا بشكل كبير على غرار باقي الفئات التي إستفادت من الدعم الحكومي، و العمل على جدولة أقساط القروض البنكية بشكل متناسب حتى يتمكن القطاع من التعافي التدريجي.

وبالمقابل، بلغ عدد ملفات تأجيل سداد أقساط قروض مودعة من قبل شركات النقل السياحي، وشركات التأجير قصير الأجل، 57 ألفا، بقيمة تزيد عن 5 مليارات درهم.

وأوضح بلاغ مشترك، للمجموعة المهنية لبنوك المغرب، والجمعية المهنية لشركات التمويل، أنه في ضوء العدد الكبير من الملفات التي يتعين معالجتها، قامت البنوك وشركات التمويل بتوفير الموارد البشرية والتكنولوجية اللازمة في فروعها في جميع مناطق المملكة.

وذكر الجانبان، اللذين أكدا تطبيق التدابير التي وضعتها لجنة اليقظة الاقتصادية لفائدة شركات النقل السياحي وشركات التأجير قصير الأجل، بعقد عدة اجتماعات مع الفدرالية الوطنية للنقل السياحي بالمغرب في جو شفاف وهادئ، لبحث المشاكل التي تواجه شركات النقل السياحي ومقترحات الحلول المناسبة لها.

وأضاف المصدر ذاته، “أنه بنفس الروح ، يظل هذا الحوار البناء مفتوحا مع الفدرالية الوطنية للنقل السياحي بالمغرب لبحث قائمة الطلبات المقدمة لدى هيئات التمويل المعنية وغير المستوفاة، على أساس المعايير التي قدمتها ونشرتها لجنة اليقظة الاقتصادية”.

وخلص البلاغ إلى أنه في ما يتعلق بالطلبات التي لا تتعلق بأعضاء المجموعة المهنية لبنوك المغرب والجمعية المهنية لشركات التمويل، سيتم توجيهها إلى هيئات لجنة اليقظة الاقتصادية لدراستها.

error: