عماد عادل

ارتفعت تدفقات الاستثمارات الخارجية المباشرة نحو المغرب نهاية شهر ماي من العام الجاري بحوالي 61 مليون درهم مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، وتحسنت الاستثمارات الخارجية بشكل طفيف لتستقر في حدود 7857 مليون درهم عوض 7796 مليون درهم المسجلة خلال ماي 2020 ، حسب ما أكده التقرير الشهري الأخير لمكتب الصرف حول المبادلات الخارجية للبلاد.
وعزا مكتب الصرف هذا التحسن الطفيف إلى ارتفاع مداخيل الاستثمارات الأجنبية المباشرة بمعدل 16.8 في المائة، إذ بلغت عند نهاية شهر ماي الماضي 13 مليار درهم بدل 11 مليار درهم المسجلة في نفس الفترة من العام الماضي، من جهة، وإلى ارتفاع نفقات الاستثمارات الخارجية للبلاد التي شهدت زيادة قدرها 1.8 مليار درهم لتصل إلى 5 ملايير درهم بدل 3.2 مليار درهم أي بزيادة معدلها 7.8 في المائة.
في المقابل سجلت قيمة الاستثمارات المغربية في الخارج خلال الأشهر الخمسة الأولى من هذا العام نموا لتصل إلى مستواها المسجل خلال 2017 بما يناهز 7.2 مليار درهم محققة بذلك ارتفاعا معدله 98.5 في المائة.
وسجل حجم استثمارات المغاربة في الخارج خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري زيادة تقدر ب3.5 مليار درهم ، غير أن تدفقات الاستثمارات المغربية نحو الخارج هبطت بحوالي 19 في المائة مقارنة مع مستواها خلال نفس الفترة من العام الماضي..
ويعزى انكماش تدفقات الاستثمار الأجنبي نحو المملكة إلى العديد من العوامل الظرفية، من بينها تداعيات الجائحة الوبائية كوفيد 19، التي أثرت بشكل كبير على تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة في العالم بأسره حيث أكد تقرير المرصد العالمي للتوجهات الاستثمارية الذي نشره مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «أونكتاد»، تراجع الاستثمار الأجنبي بصورة كبيرة على الصعيد العالمي خلال العام 2020، حيث هبط بواقع 42% من 1.5 تريليون دولار عام 2019 إلى حوالي 859 مليار دولار.
ومع ذلك فإن المغرب كان أقل عرضة لتأثير الوباء على انخفاض تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة في العالم، حيث كان البلد الإفريقي الوحيد الذي حافظ على مستوى قوي من تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة بفضل وجود مستثمرين كبار في الصناعات الاستخراجية، صناعات السيارات والطيران والفضاء ثم قطاع المنسوجات.