حاجيات تمويل الخزينة ترفع إجمالي الدين الداخلي فوق 637 مليار درهم

عماد عادل

كشف التقرير الشهري الذي تعده مديرية الخزينة العامة أن جاري الدين الداخلي للمغرب بلغ عند متم يوليوز الماضي 637 مليار درهم، بارتفاع معدله 5.4 في المئة مقارنة مع مستواه في متم دجنبر من العام الماضي، وعزت المديرية ارتفاع منسوب الدين الداخلي إلى اقتراض الخزينة من السوق المحلي لمبالغ تقدر بنحو 31.7 ملايير درهم نتيجة لطرحها عبر سندات الخزينة لأزيد من 86.3 مليار درهم وتسديدها لحوالي 54.6 مليار درهم.
وأكدت بيانات مديرية الخزينة أن نفقات خدمة ديون الخزينة ارتفعت في شهر أبريل الماضي بنسبة 6.5 في المئة لتصل إلى 20.7 ملايير درهم كفوائد عوض 19.4 ملايير درهم المسجلة في التاريخ نفسه من العام الماضي، وابتلعت فوائد الديون الداخلية وحدها 18 ملايير درهم عوض 17.4 في يوليوز 2020 أي بارتفاع معدله 3.3 في المئة، بالمقابل ارتفعت كلفة فوائد المديونية الخارجية بمعدل 33.4 في المئة لتناهز 2.7 مليار درهم عوض 2 مليار درهم المسجلة في التاريخ نفسه من العام الماضي.
ويذكر  أن إجمالي الدين الخارجي العمومي للمغرب بلغ خلال الفصل الأول من 2021 أزيد من 41.2 مليار دولار أي قرابة 374 مليار درهم ، منخفضا بحوالي 807 ملايين دولار مقارنة مع مستواه المسجل في نهاية العام الماضي.
وتفاقمت المديونية الخارجية للمملكة بشكل متسارع خلال السنوات الأخيرة، إذ لم يكن الدين العمومي الخارجي يتعدى 312 مليار درهم سنة 2016 ليأخذ منحى تصاعديا عاما تلو آخر، حيث قفز خلال سنة 2017 إلى 332 مليار درهم، أي بزيادة تفوق 15 مليار درهم في عام واحد وبعدما انخفض خلال 2018 بحوالي 6 ملايير درهم ارتفع سنة 219 ليصل إلى 340 مليار درهم، غير أنه مع دخول البلاد في عاصفة الجائحة الوبائية بداية 2020 سجل الدين الخارجي قفزة صاروخية مرتفعا بأزيد من 34 مليار درهم، متجاوزا عتبة 370 مليار درهم ..
هكذا يكون الدين الخارجي للبلاد قد قفز في ظرف 5 سنوات، أي منذ 2016 ب 62 مليار درهم وهي أعلى وتيرة عرفتها المديونية الخارجية على الاطلاق.
وعند متم سنة 2020، أصبح الدين الخارجي للخزينة يمثل 34.4 بالمائة من الناتج الداخلي الخام مقابل 29.5 بالمائة سنة 2019. وفي ما يتعلق ببنية الدين الخارجي العمومي، فإن المؤسسات الدولية المانحة أصبحت تشكل أول مجموعة من دائني المغرب بحصة تبلغ 49 بالمائة من مجموع الدين الخارجي العمومي، يليها الدائنون من السوق المالي الدولي والأبناك التجارية ب 27.8 بالمائة، ثم دول الاتحاد الأوربي بحصة 16.2 بالمائة، بينما لا تتعدى حصة الدول العربية من ديون المغرب الخارجية 2.8 بالمائة.

error: