الرباط توافق على تعيين المبعوث الأممي إلى الصحراء المغربية وهذا ماصرح به عمر هلال

"حل النزاع حول الصحراء المغربية لن يكون إلا بالحكم الذاتي، ولا شيء غير الحكم الذاتي..."

كشف عمر هلال، الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، أن المملكة وافقت على تعيين ستافان دي ميستورا كمبعوث شخصي للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية.

وقال السفير هلال، في تصريح إعلامي، إن الأمين العام للأمم المتحدة شرع في مشاورات مع أعضاء مجلس الأمن من أجل تعيين دي ميستورا في هذا المنصب الشاغر منذ مدة طويلة.

وأضاف هلال أن الإعلان عن تعيين المبعوث الأممي السابق إلى سوريا في المنصب الجديد سيتم في غضون الأيام المقبلة، بعد موافقة أعضاء مجلس الأمن وأنه  تم التشاور مع المغرب مسبقا بشأن هذا التعيين، والذي أبلغ بدوره أنطونيو غوتيريش عن موافقه، مشيرا إلى أن هذه الموافقة جاءت انطلاقا من ثقة المغرب الدائمة ودعمه الموصول لجهود الأمين العام للأمم المتحدة من أجل التوصل إلى حل سياسي وواقعي وعملي ودائم ومتوافق بشأنه للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، معبرا عن أمله، أن يعول دي ميستورا على تعاون المغرب ودعمه الثابت في تنفيذ مهمته لتيسير التوصل إلى تسوية لهذا النزاع الإقليمي، وفقا لقرارات مجلس الأمن منذ عام 2007، ولا سيما القرارات 2440 و2468 و2494 و2548، التي كرست مسلسل الموائد المستديرة مع الأطراف الأربعة المشاركة فيه ووفق المعايير المحددة.

وعن تأخر تعيين خلف للمبعوث السابق أجاب هلال قائلا: “كان على الأمين العام أن يجد المرشح المؤهل ذي المكانة الدولية لاستئناف العملية السياسية من حيث توقفت مع السيد كولر. وهذا ليس بالأمر اليسير، السيد دي ميستورا يعد من الفاعلين المحوريين في جهود الأمم المتحدة للتسوية السلمية للنزاعات. لقد أثبت نفسه في سوريا وأفغانستان والعراق وإفريقيا.إن خبرته الدبلوماسية الدولية الطويلة، وأصوله المتوسطية التي بلورت معرفته العميقة بمشاكل هذه المنطقة، واستيعابه للتهديدات الأمنية وزعزعة الاستقرار في شمال إفريقيا، فضلا عن استقلاليته وحياده الذين طبعا عمله في الأمم المتحدة، سوف تساعده كثيرا، في الاضطلاع بطريقة هادئة وبناءة، بمهمة تيسير العملية السياسية المتعلقة بهذا النزاع الإقليمي. 

ثانيا، وهذا هو السبب الرئيسي : لقد تلكأت الأطراف الأخرى منذ فترة طويلة، واستخدمت ، على مدى عامين ونصف العام، المراوغات الواهية لرفض العديد من المرشحين المؤهلين تأهيلا عاليا والذين تم اقتراحهم من طرف الأمين العام، وكانت الجزائر وجماعتها الانفصالية المسلحة قد رفضتا ترشيح رئيس الوزراء الروماني السابق السيد بيتر رومان، وبعد بضعة أشهر، رفضت ترشيح وزير الخارجية البرتغالي السابق السيد لويس أمادو. وبالتالي، ومن أجل احتواء عرقلتهم لأي مرشح من دولة ثالثة، كان على السيد غوتيريش البحث عن هذا الترشيح الأخير داخل أروقة الأمم المتحدة،
من جانبها، كانت المملكة قد أخطرت الأمين العام بموافقتها على هذين المرشحين في زمن قياسي كما قبلت وفق ما أكدته لكم آنفا، ترشيح السيد دي ميستورا، هذا الترشيح الذي تحاول الأطراف الأخرى، عبثا، عرقلته لا سيما من خلال الذرائع الكاذبة التي تروجها وسائل إعلام تابعة لها، مع اتهامها، دون استحياء، للأمين العام ومجلس الأمن بالمسؤولية عن غياب عملية سياسية، ونأمل بصدق، أن يضعوا حدا لمناوراتهم التضليلية وأن يسمحوا في نهاية المطاف، باستئناف مسلسل الموائد المستديرة الذي طالما انتظره الأمين العام ومجلس الأمن”.

وفيما يتعلق بانتظارات المغرب من العملية السياسية في أفق تعيين دي مستورا، أشار المسؤول المغربي أن المملكة، بغض النظر عن الشخصية التي تشغل منصب المبعوث الشخصي، تظل ،كما كانت دائما، متشبتة بحزم، بالمسلسل الأممي الحصري، من أجل التوصل إلى حل سياسي وواقعي وعملي ودائم وتوافقي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، وذلك طبقا لقرارات مجلس الأمن منذ عام 2007 التي تعتبر مبادرة الحكم الذاتي حلا جديا وذا مصداقية لقضية الصحراء المغربية وفي هذا الصدد ، جددت المملكة المغربية التأكيد رسميا خلال المائدتين المستديرتين السابقتين في جنيف ،بحضور الوزيرين الجزائريين ،مساهل ثم العمامرة، على أن حل النزاع حول الصحراء المغربية لن يكون إلا بالحكم الذاتي، ولا شيء غير الحكم الذاتي، وفقط الحكم الذاتي وذلك في إطار سيادة المغرب ووحدته الترابية.

error: