جامعة الدراجات تختم جمعها في العيون بتكريم ثلة من الرياضيين، والإعلان عن طرد “مخالفين” لقوانينها

  • أحمد بيضي
عقدت “الجامعة الملكية المغربية للدراجات”، برئاسة رئيسها، جمعها العام العادي بمدينة العيون، برسم الموسمين الرياضيين 2019 و2020، وذلك في حضور ممثلي مختلف الأندية المنضوية تحت لواء الجامعة، حيث تمت دراسة التقارير الأدبية والمالية، مع مناقشة عدة توصيات الرامية إلى تطوير الدراجة الوطنية على مدى السنوات المقبلة، فيما انكب المجتمعون على دراسة مضامين جدول الأعمال المتكون من عدة نقاط، منها أساسا مشروع ميزانية السنة المقبلة، وانخراط أعضاء جدد، وتعيين مدقق مستقل لحسابات الجامعة ورؤساء وأعضاء الأجهزة التأديبية من بين الأعضاء، ثم دراسة الاقتراحات والرغبات المقدمة إلى الجمع العام.
وفي ذات السياق، جرى تتويج الجمع العام، بإعلان الجامعة المذكورة عن تكريم ثلة من الرياضيين، في مقدمتهم بطل ألعاب القوى السابق، سعيد عويطة، والدراج المغربي العالمي، مصطفى النجاري، إلى جانب إعلانها عن اختيار العيون “مدينة صديقة للبيئة لسنة 2021″، في إشارة إلى اعتبار تنظيم جمعها العام بهذه المدينة، في ذكرى المسيرة الخضراء، هو “تجديد منها على مدى التزامها بقضايا الوطن العادلة، وتأكيدها على أهمية الدبلوماسية الموازية للرياضة، بموازاة مع النهضة التنموية الشاملة التي تعيشها المنطقة على غرار الجهات الأخرى من المملكة”، على حد تصريحات متطابقة لمصادر من الجامعة الملكية المغربية للدراجات.
ومن جهة أخرى، لم يفت مصادرنا بالجامعة المذكورة الكشف، ببلاغ رسمي، عن عدد من الأسماء كانت الجامعة قد “طبقت في حقهم المساطر الإدارية والقانونية طوال فترة متابعتهم من أجل ما نسب إليهم، مع تمكينهم من فرصة الدفاع عن أنفسهم باستدعائهم للمثول أمام اللجنة التأديبية الجامعية مقابل إمكانية الاستعانة بالدفاع”، وذلك استنادا إلى المادة 24 من القانون 09.30، التي تخول للجامعة الملكية المغربية للدراجات، ممارسة “سلطة تأديبية على الرياضيين والأطر الرياضية والمسيرين والحكام والعصب والجمعيات الرياضية المنضوية تحت لوائها وكذا على أي شخص آخر ينخرط في نظامها الأساسي”.
وذكرت مصادر الجامعة أسماء المعنيين بالأمر، بالقول إنهم “أخلوا بالتزاماتهم اتجاه رياضة سباق الدراجات، وخالفوا النظم والقوانين والقواعد الأخلاقية المطبقة على ممارسيها، بل وأقدموا على المس بمكانة وصورة رياضة سباق الدراجات واستعمال التزوير والاتجار بالرياضيين والتحرش، وأساليب تضر بالسير السليم للجامعة بدرجات متفاوتة تتقاطع في كونها سلوكيات لا تمت للرياضة بصلة هدفها فقط زرع الفتنة ودس المغالطات بين مكونات أسرة الدراجة الوطنية”، وعليه، وبعد استنفاذ جميع المساطر القانونية، بما فيها الاستماع إليهم، أصدرت اللجنة التأديبية الجامعية مقرراتها بإدانتهم.
وأضافت مصادرنا، في بلاغها، أن المعنيين بالتأديب والمعاقبة قد تمت إحالتهم على المكتب المديري الذي عرضهم على أنظار الجمع العام المنعقد بمدينة العيون، وترتيبا على ذلك، تضيف ذات المصادر، “اقتنع الجمع العام بخطورة الأفعال المرتكبة وجسامة سلوك المدانين، والذي يتنافى والأخلاق الرياضية واتضح له بالملموس أن الشطب عليهم من قوائم الجامعة سيصون مكتسبات الدراجة الوطنية ويحافظ على استقرارها”، فقرر بالإجماع “الشطب عليهم نهائيا، ولم تعد لهم أية علاقة بالدراجة المغربية”، فيما صادق الجمع على “احتفاظ الجامعة بحقها في ممارسة كل الأشكال القانونية لاسترجاع الأموال والمعدات التي لازالت بحوزة المشطب عليهم بدون مبرر”.
وفي إشارة لبعض المعنيين بالأمر أعلاه، صرحت مصادر مسؤولة من الجامعة الملكية المغربية للدراجات بقولها “إن كل واحد من المشار إليهم كان يريد أن يضع قانونا خاصا به، ويعمل على إقصاء الآخرين بشتى الطرق، دونما أدنى أساس شرعي”، أما عن خرجات البعض منهم، فاكتفت مصادر الجامعة  بأن هؤلاء، حسب رأيها، “باتوا يشحذون الإجراءات والأحكام بكل ألوان السيبة والأضرار بالرياضة، وهم يحسبون، للأسف، أننا نستعطفهم لأداء ما هو واجب عليهم، ومن هنا كان واجبا على الجامعة أن تتخذ اللازم”، الجدل الذي يؤشر لا محالة على أن الموضوع سيعرف بعض التطورات المحتملة.
ومن مستجدات رياضة الدراجات المغربية، قرر رئيس الاتحاد الدولي للدراجات، دافيد لابارتيان، تعيين رئيس الجامعة الملكية المغربية للدراجات رئيسا للجنة الدولية لذوي الاحتياجات الخاصة (Para cyclisme) التابعة للاتحاد الدولي للدراجات، وذلك، حسب مصادر الجامعة، اعترافا من الاتحاد الدولي للدراجات بالمبادرات التي قدمتها الجامعة الملكية المذكورة لهذا التخصص، وذلك قبل أيام من تألق المغاربة من ذوي الاحتياجات الخاصة في البطولة العربية، المنظمة بالديار المصرية، من خلال تتويج محمد بوشفار، بالميدالية الذهبية، أمام زميله حجوب رضوان، صاحب الميدالية الفضية، فيما حل أحمد شعبان من مصر ثالثا.
error: