إعلان عن تقرير حول وضعية السجون في المغرب:على ضوء المعايير الدولية والتشريعات الوطنية

  • أحمد بيضي
أعلن “مركز دراسات حقوق الإنسان والديمقراطية” عن إنهاء تقرير حول “وضعية السجون في المغرب خلال فترة 2016-2020″، والذي تم إنجازه بشراكة مع “مركز جنيف لحوكمة قطاع الأمن”، وتعاون مع “المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج”، بناء على مقاربة مبنية على حقوق الإنسان، وقد أشرف على هذا العمل، الذي يقع في 280 صفحة من الحجم المتوسط، فريق من الخبراء الدوليين والمغاربة.
 وحسب بلاغ توصلت به الجريدة، فالتقرير التحليلي والاقتراحي، الأول من نوعه في المنطقة، يعد “ثمرة تعاون ثلاثي وفرت له “المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج” شروط الإنجاز من خلال الحوارات المبلورة له، والمعطيات الضرورية لذلك، والتفاعل مع اشكالياته وأسئلته”، كما أنه “يندرج في سياق برنامج تعاون منذ أزيد من أربع سنوات، شمل ورشات ودورات تكوين لفائدة أطر ومسؤولي المؤسسات السجنية، والقيام بزيارات لعدد منها، مرافقة لانفتاح المندوبية على أعمال المراقبة الأممية والوطنية”.
وصلة بالموضوع، أكد البلاغ أن التقرير يعتمد أيضا على “المقاربة المبنية على حقوق الإنسان في تقييم السياسة العمومية في المجال السجني بما توفره، من إمكانيات رصد المكتسب والمنجز والمتراكم من عمل وبرامج ومخرجات”، و”ما تسمح به كذلك للوقوف على ما قد يكون من اختلالات أو نواقص سواء منها المرتبط بعمل المندوبية العامة أو الناتج عن انعكاسات سياسات عمومية لا سلطة للمندوبية عليها، من سياسة جنائية أو مالية أو صحية أو اختيارات من حيث التوظيف ومعالجة أوضاع العاملين، أو خصاص في الإمكانات اللازمة لإنجاز البرامج”.
ولا شك أن تقريرا من هذا النوع، يضيف البلاغ، هو “محاولة للخروج من المقاربة الكلاسيكية القائمة على الرصد المبني على تصنيف ما قد يعتبر مسا بحقوق السجناء فقط، إلى مرحلة تقييم السياسات العمومية من زاوية حقوقية باعتبارها محطة إضافية نوعية في معالجة الأوضاع داخل السجون، وأداة للترافع أمام المؤسسات الرسمية، تنفيذية أو تشريعية أو قضائية، وأمام الهيآت الدولية ومؤسسات التعاون الدولي، من أجل اعتماد مقاربة شاملة للنهوض بهذا القطاع، فضلا عن العلاقة مع الآليات الوطنية والدولية ذات الاختصاص”.
ويقدم التقرير، بحسب البلاغ دائما، “مقاربة تهدف تقييما مقارنا للسنوات الخمس الماضية قصد الوقوف على مدى التقدم ( أو التراجع) ومجالاته ومؤشرات ذلك”، وينقسم إلى “خمسة أبواب رئيسية تجمع بين المعايير الدولية والتزامات المملكة المغربية في مجال حقوق الإنسان ومقتضيات الدستور المغربي والقوانين الوطنية كأرضية لتقييم الأداء والتحولات والإشكالات والتحديات التي تعرفها الأوضاع داخل السجون ببعد مقارن دولي وبناء على ما سجلته الهيآت الأممية والمؤسسات والمنظمات المغربية إلى جانب تقديم اقتراحات وتوصيات لنهوض بهذا القطاع ضمن سياسة عمومية متكاملة”.
كما يقدم التقرير، وفق البلاغ، الكثير من “المعطيات والاجتهادات والرؤى التي لا شك أنها ستكون إضافة نوعية في تقييم الأوضاع داخل هذه المؤسسات ورسم أفق للإصلاح بما يدعم مجهودات كل الفاعلين المعنيين بالنهوض بالأوضاع داخل هذا الفضاء ،وما تبدله عدة هيآت وطنية ودولية في هذا الاتجاه”، ويشير البلاغ أن تعميم التقرير “سيتم باللغتين العربية والفرنسية، في مطلع سنة 2022، من خلال لقاءات ينظمها “مركز دراسات حقوق الإنسان والديمقراطية”، و”مركز جنيف لحوكمة قطاع الأمن” و”المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج” لتقديمه إعلاميا ومؤسساتيا ونقاش مضامينه وإغنائها.
error: