قمة أفريستي 2018 .. الدعوة إلى الإنتقال من التنمية التقليدية إلى التنمية المستدامة بالمدن الإفريقية 

أكد مشاركون في ورشة عمل نظمت، الخميس 22 نونبر، بمراكش في إطار الدورة الثامنة لقمة منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة الإفريقية “أفريسيتي 2018″،على ضرورة الإنتقال من التنمية التقليدية إلى التنمية المستدامة لضمان نمو اقتصادي واجتماعي فعال بالمدن الافريقية.

وأضافوا خلال هذه الورشة التي نظمت حول موضوع ” تحويل الحكومات المحلية من أجل تنمية محلية و وطنية “، أن تحقيق التنمية المستدامة بالبلدان الإفريقية يجب أن يتم على مستوى الجماعات الترابية شريطة أن تكون مندمجة وتشاركية، وأن يتحلى الفاعلون المحليون بالحكامة الجيدة وتدبير جيد للموارد المالية.

ولتحقيق هذه الغاية، التي تصب في مصلحة المواطنين، أكد المشاركون، على أن الحكومات المحلية مطالبة باحترام التزاماتها وأجندة برامجها ومشاريعها التنموية والموارد المالية للجماعات الترابية، والعمل على استغلال وتعبئة مختلف الموارد المتاحة بكل جماعة على نحو أفضل، مع تنسيق الجهود مع الحكومة المركزية والممولين، فضلا عن تحفيز مشاركة المواطنين في مسلسل التنمية المحلية.

وخلال هذه الورشة، أكد المشاركون على أن مساهمة الحكومات المحلية، أصبحت، في الآونة الأخيرة، مسألة بنيوية في تنمية كل مجتمع، مبرزين أهمية مسلسل اللامركزية التي تعتبر آلية حقيقية لضمان مشاركة المواطنين في هذه التنمية.

وأوضحوا في هذا السياق، أن الحكومات المحلية أصبحت مركز كل تحول سوسيو-اقتصادي لكي تصبح التنمية المحلية المستدامة حقيقة ولها أثر إيجابي على حياة المواطنين، مشيرين إلى أن الجماعات الترابية مطالبة بأن تكون محركا للتنمية والنمو باعتبارها آلية رئيسية في تفعيل برامج التنمية على المستوى المحلي.

وأكدوا في هذا الإطار، على الدور المنوط بالحكومات المحلية بغية الاستجابة لأجندة التنمية، الشئ الذي يستدعي من السلطات المحلية دراسة بنياتها وآلياتها لكي تضمن أنها تتوفر على الوسائل الضرورية لتضطلع بدورها الجديد في تفعيل البرامج التنموية، مبرزين أهمية الرأسمال البشري المؤهل الذي يعتبر عنصرا أساسيا في تفعيل السياسات والإنجازات لضمان تنمية محلية ووطنية مستدامة.

وشكلت هذه الورشة أيضا فرصة للمشاركين للتأكيد على ضرورة إعادة هيكلة الإدارة المحلية بالبلدان الإفريقية لتعزيز المبادرات المحلية، وتوجيه الجماعات الترابية حسب الأجندة الدولية.

وتميزت هذه الورشة بعرض الممارسات الفضلى في مجال التنمية المحلية المستدامة ببعض البلدان الإفريقية ، والتي يمكن أن تكون بمثابة نموذج يحتدى به ببلدان افريقية أخرى.

ويلتئم في (أفريستي 2018) ، التي تنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أكثر من 5 آلاف مشارك، من ممثلي تدبير الشؤون المحلية بإفريقيا، وشركاء ينتمون لمناطق أخرى من العالم، ووزراء مكلفون بالجماعات المحلية والسكنى والتنمية الحضرية والوظيفة العمومية، إلى جانب السلطات والمنتخبين المحليين والمسؤولين عن الإدارات المحلية والمركزية، ومنظمات المجتمع المدني والفاعلين الاقتصاديين من القطاعين العام والخاص.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.