مسيرة احتجاجية:العطش يهدد ساكنة عين مرشوش بإقليم تاونات

 

تعيش ساكنة دوار عين مرشوش الواقع بجماعة بوعروس إقليم تاونات محنة اجتماعية قاسية خلّفها شبح العطش الذي ازدادت حدته خلال الموسم الجاري بسبب توالي الجفاف للسنة الثانية تواليا. لقد وصلت الأزمة بساكنة المنطقة إلى الحد الذي فرض عليها (أكثر من ألف نسمة) بيع مواشيها بأرخص الأثمان بعدما بات الاحتفاظ بها عبئا لا يمكن للأسر الفقيرة تحمله بسبب ارتفاع تكلفة صهاريج المياه التي تبيعها الجماعة للساكنة بما يقارب 200 درهم، تشرب أرض الآبار الجافة نصفها، ويتبقى أقله للمشتري الذي يجد نفسه في حاجة إلى أخرى بعد ثلاثة أيام على الأكثر، علما أن تلك المياه مالحة وغير صالحة للشرب من الأساس.

لقد طرقت الساكنة أبواب الجماعة المحلية التي تتذرع بضعف الموارد المادية، ويكفي إلقاء نظرة على موقع الجماعة نفسها والبنية التحتية للفلاج حيث تقع ليفهم المرء أن لا أمل يُنتَظَر منها، وطالبوا في اكثر من مرة بتدخل السلطات المعنية بكل من الدائرة بتيسة، والعمالة بتاونات، من دون أن يجدوا آذانا صاغية. وأمام استفحال الأزمة، نظموا يوم الإثنين الماضي 16 ماي مسيرة احتجاجية في اتجاه فاس لرفع شكواهم إلى سلطات جهة فاس مكناس، قبل أن تتدخل السلطات المحلية لإقناعهم بالعودة بعدما قطعوا أكثر من 40 كلم راجلين. لقد عبّر سكان المنطقة عن أملهم في تدخل السلطات العليا للانتباه إلى منطقتهم المقصية من التجهيزات والبنية التحتية (غياب الطريق المعبدة، انعدام الماء الصالح للشرب)، وطالبوا بالاستفادة من خدمات المكتب الوطني للماء الصالح للشرب، علما أن الدوار لا يبعد بأكثر من 15 كلم عن ثاني اكبر سدود إفريقيا (سد المجاعرة).

error: