تسليط الضوء بنيويوك على التشبث الراسخ للسكان الصحراويين بهويتهم المغربية

تم، أمس الاثنين 13 يونيو 2022، بنيويورك خلال اجتماع للجنة الـ24 التابعة للأمم المتحدة، تسليط الضوء على التشبث الراسخ لسكان الأقاليم الجنوبية بالمملكة.

وهكذا، شدد الفاعل الجمعوي حمادة البيهي، على أن سكان الصحراء ماضون في إظهار تشبثهم بهويتهم المغربية في حياتهم اليومية، ويعبرون عنها عبر صناديق الاقتراع، كما جرى في الانتخابات التشريعية والجهوية والجماعية في 8 شتنبر 2021 والتي سجلت أعلى نسبة مشاركة على صعيد المملكة (66 في المائة).

كما أشار إلى أن قضية الصحراء المغربية تشهد دينامية متواصلة على المستويات السياسية والدبلوماسية والسوسيو اقتصادية، مبرزا أن الصحراويين يشاركون في مختلف جوانب التنمية في المنطقة، في إطار النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية.

وقال “اليوم، توجد 26 قنصلية عامة في مدينتي العيون والداخلة”، مشيرا إلى أن قرار الولايات المتحدة بالاعتراف بالسيادة الكاملة للمغرب على صحرائه حفز الاستثمارات الأمريكية في الأقاليم الجنوبية وتنظيم مؤتمرات دبلوماسية كبرى في المنطقة، وهو ما يعكس ثقة المجتمع الدولي في مستقبل هذا الجزء من المملكة في إطار السيادة المغربية.

وأشار المتحدث إلى أن الموقف الجديد الذي عبرت عنه إسبانيا، والذي يعترف بمخطط الحكم الذاتي باعتباره الحل الأكثر واقعية وجدية ومصداقية، يكتسي أهمية خاصة، “لأن إسبانيا أدركت أنه لا يمكن أن يكون هناك بديل آخر لحل النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية غير مخطط الحكم الذاتي، في إطار السيادة الوطنية التامة والوحدة الترابية للمغرب”.

وتساءل البيهي: “ما هو المشروع الذي تقترحه +البوليساريو+ والدولة المضيفة لمخيمات تندوف، الجزائر، كبديل؟ لا شيء، إن لم يكن خطابا ولى منذ الحرب الباردة، والذي لم يعد له مكان في عالم اليوم”.

وشدد على أن “+البوليساريو+ ما هي إلا مجرد بقايا لا تتماشى مع عالم اليوم. إنها جماعة انفصالية مسلحة ليست لها القدرة على تمثيل سكان الصحراء، الذين تعتبر سلطاتها المحلية المنتخبة بشكل ديمقراطي ممثلها الحقيقي”، مضيفا أن حفنة قليلة فقط من الدول هي التي تواصل دعم مواقف +البوليساريو+ التي عفا عنها الزمن، وهي “دول معروفة بدوغمائيتها الإيديولوجية، واتخذت مواقفها خلال الحرب الباردة ولم تقم بتحيينها منذ ذلك الحين”.

وأشار أيضا إلى أن البلد المضيف لا يزال يرفض الامتثال لأوامر مجلس الأمن، المتكررة منذ عام 2011، والتي تطالبه باحترام التزاماته الدولية عبر إحصاء ساكنة المخيمات.

وقال “إن الجزائر، بصفتها دولة مضيفة، هي ملزمة بتسهيل مهمة الحماية للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، من خلال السماح لها بالمضي قدما في تسجيل وإحصاء هؤلاء السكان”، مشددا على أن الجزائر تخلت عن مسؤولياتها الدولية تجاه هذه الساكنة لفائدة جماعة انفصالية مسلحة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.

وأضاف أنه “بموجب القانون الدولي ومبدأ السيادة على المجال الترابي، فإن البلد المضيف هو المسؤول الأول عن مصير سكان مخيمات تندوف، بما في ذلك إعادتهم إلى وطنهم”، مؤكدا أن الممارسة الدولية وولاية المفوضية السامية لشؤون اللاجئين تحددان بوضوح المسؤولية التي تتحملها البلدان المضيفة.

وشدد على أنه “لا يمكن تحت أي ذريعة قانونية أو اعتبارات سياسية أن تعفى الدولة المضيفة من مسؤوليتها في العودة الطوعية لسكان مخيمات تندوف إلى وطنهم الأم، المغرب”.

وبخصوص الوضع الذي تشهده مخيمات تندوف، أشار البيهي إلى أن هذه المخيمات هي “معسكرات تستخدم كأرضية لتدريب الاطفال وعناصر +البوليساريو+ كما أنها مراكز للاحتجاز “.

وأضاف أنه “لهذا السبب تم حظر الولوج إلى المخيمات، بما في ذلك للوكالات الإنسانية، التي لا يمكنها الدخول دون سابق إنذار ودون مراقبة”، مستنكرا موجة عمليات الاختطاف التي تستهدف المعارضين من قبل “البوليساريو”، والتي قادت عدة منظمات غير حكومية صحراوية إلى إدانة هذه الاختفاءات “القسرية ” بشدة.

error: