الحبيب المالكي يدعو من المكسيك الى قراءة جديدة للاوضاع الإقليمية

عشية تمثيل الحبيب المالكي ، رئيس مجلس النواب، لصاحب الجلالة الملك محمد السادس في مراسيم تنصيب الرئيس الجديد للولايات المتحدة المكسيكية فخامة السيد Andrés Manuel López Obrador، استقبل رئيس مجلس النواب من طرف السيد Marcelo Ebrard وزير الشؤون الخارجية في الحكومة الجديد للمكسيك بمقر الوزارة رفقة السيد محمد الشفيقي سفير صاحب الجلالة بالمكسيك، يوم الجمعة 30 نونبر 2018.
في بداية اللقاء تقدم السيد الحبيب المالكي بالتهنئة للسيد Marcelo Ebrard على تقلده منصب وزير الشؤون الخارجية في حكومة الرئيس المنتخب الجديد وتمنى له التوفيق والسداد في كل تحركاته خدمة للصالح العام المكسيكي، كما نوه بالمسلسل الديمقراطي الذي عرفته المكسيك من خلال الانتخابات الرئاسية الاخيرة، وعلاقة بالموضوع أعرب المالكي عن سعادته لحضور مراسيم تنصيب فخامة الرئيس السيد Andrés Manuel López Obrador ممثلا لجلالة الملك حفظه الله، والذي سبق وبعث برسالة تهنئة الى فخامة الرئيس المنتخب، وهو ما يبين يؤكد المالكي حرص جلالته على المضي قدما في تطبيع علاقة الصداقة والتعاون بين البلدين، وفِي هذا الصدد أضاف المالكي ان المغرب يعتبر الولايات المتحدة المكسيكية دولة صديقة جدا للمملكة المغربية، لما يجمع بينهما من قيم مشتركة وتكامل مجموعة من المواقف على مستوى الدولي، على سبيل المثال لا الحصر تطابق وجهات النظر بين الطرفين فيما يخص مشكل الهجر والتقلبات المناخية، حيث اقدم المغرب منذ 2013 يوضح المالكي على نهج سياسة ادماج القانوني للمهاجرين من جنوب الصحراء بالمجتمع المغربي، والمملكة البلد الوحيد بالمنطقة الذي يطبق هذا النوع من الانفتاح والإدماج، ويعتبره واجبا انسانيا وحقوقيا وينسجم مع السياسة العملية والواضحة للمغرب في التعاون جنوب-جنوب، بسلوك جديد وبشكل متعاون ومتبادل ومتكامل في المصالح، وفي جانب اخر أشار المالكي الى ان المغرب يعتبر أمريكا اللاتينية قارة صاعدة وواعدة تتوفر على إمكانيات هائلة ومتجهة نحو المستقبل، وتعتبر المكسيك بوابة لهذه القارة، والمغرب بوابة لأفريقيا وهو امر مهم في الرؤية الجيواستراتيجيّة من اجل التفكير في مزيد من فرص التعاون الاقتصادي، والتجاري وايضاً السياسي.
وبخصوص التعاون السياسي ابرز الحبيب المالكي ان المغرب يعتبر المكسيك بلدا له سيادته وحريته الكاملة في التعامل مع القضايا الدولية، لكن دعا في نفس الوقت السيد Marcelo Ebrard الى ضرورة قراءة الوضع الدولي على ضوء المستجدات والرهانات المرتبطة بالعولمة ولا ندري يؤكد المالكي ماذا يخبئه لنا المستقبل جميعا على مختلف الاصعدة؛ البيئية، الاقتصادية، الانسانية….. لذلك وجب علينا تجاوز نظرة سبعينيات القرن الماضي وما عرفته من نتائج وخيمة للحرب الباردة على استقرار وأمن البلدان ووحدتها، وان الأصل في تنمية وتقدم الشعوب وربح رهان العولمة وتحدياتها، هو الاستقرار، وما يضمن استقرارها وأمنها هو وحدة ترابها وووحدة شعوبها، وهي مقاربة تتقاسمها كذلك المكسيك، وبالتالي دعا رئيس مجلس النواب الى قراءة جديدة للاوضاع الإقليمية، وأكد ان المغرب ما فتئ يدعو الى حوار ثنائي مغربي جزائي بناء ومسؤول يساعد على توفير شروط الاندماج والتكامل الإقليمي لبلدان المنطقة، وعبر في الأخير عن يقينه بان الديبلوماسية الميكسيكية تنهج الحوار والانفتاح من اجل الوصول الى الحقائق، ولها كامل السيادة في قرارها الداخلي، متمنيا مواصلة الحوار بين الطرفين.
من جانبه عبر السيد Marcelo Ebrard عن سعادته لحضور ممثل عن جلالة الملك محمد السادس لمراسيم تنصيب الرئيس الجديد المكسيكي، وعن استقباله للسيد الحبيب المالكي رئيس مجلس النواب المغربي، وأكد انه بالفعل هناك مجموعة من النقط المشتركة وصداقة قوية بين المملكة المغربية واتحاد الولايات المكسيكية، وان هناك تنسيقات كثيرة جرت بين البلدين بشكل جيد في مجموعة من المواضيع والاهتمامات الدولية، وانه استمع بشكل جيد لمضامين تحليل السيد المالكي بخصوص الوضعية الدولية والامكانات الهائلة التي يمكن ان يستثمرها الطرفان لمصلحة الشعبين، وانه في نفس الوقت فان المكسيك بقيادة فخامة الرئيس المنتخب الجديد Andrés Manuel López Obrador ستدخل منعطفا جديدا بتخطيط سياسة عمومية داخلية للاستثمار القوي، وفِي نفس الوقت تهدف الى البحث عن تقوية شراكاتها الاقتصادية وتبادلاتها التجارية مع اصدقائها، وبطبيعة الحال يوكد وزير الخارجية ضرورة ان يواكب ذلك مراجعة مجموعة من المقاربات المرتبطة ببعض القضايا الدولية والإقليمية، وهنا اكد السيد Marcelo Ebrard انه تتبع بشكل جيد لمرافعة الحبيب المالكي، ودعاه الى مواصلة الحوار وتكثيفه مع مختلف الفرقاء الدوليين، وفيما يخص المكسيك وعد السيد وزير الخارجية انه سيحمل كل هذه الأفكار الى فخامة الرئيس المكسيكي الجديد والذي أكيد ستكون له بصمته في بلوة رؤية جديدة على ضوء المستجدات والتحولات الراهنة، وفِي الأخير اكد السيد وزير الخارجية مشاركة المكسيك بوفد هام في مراكش بمناسبة اللقاء الاممي حول الهجرة، متوجها بالشكر الكبير للسيد الحبيب المالكي على هذه الزيارة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.