النقل السياحي: لهيب المحروقات أدخل القطاع في أزمة و الدعم لا يوازي حجم الضرر

قالت الفيدرالية الوطنية للنقل السياحي بالمغرب، إن الأسعار التي وصلت إليها المحروقات أدخلت القطاع في أزمة جديدة قبل الخروج من أزمة كورونا. مؤكدة أن القطاع أصبح يشتغل دون جني الأرباح وأنه مهدد بالشلل بسبب غياب السيولة المرتبطة بطبيعة العلاقات التجارية بين الفاعلين فيه.

وشددت الفيدرالية في بيان لها، أن قطاع النقل السياحي يعمل بالحجوزات المسبقة والتي تصل مدتها إلى سنة، وأن الجائحة فرضت عليه أن يقدم خدمات حجزت قبل كوفيد19، وهو ما يعني أنه يتقاضى اليوم أجرا بتسعيرة لحظة الحجز ولا يحق له رفع الأسعار فجأة أو الامتناع عن تقديم الخدمة، لما في ذلك من ضرر على تنافسية السياحة المغربية مع الوجهات العالمية، وكذا لضرره على المقاولات في تصنيفات منصات الحجز التي تعد كلها منصات عالمية.

وأوضحت الفيدرالية، أن الأسعار غير المسبوقة التي وصلت إليها المحروقات، تجعل قطاع النقل السياحي يدخل في أزمة خانقة وتهدده بالشلل بالرغم من عودة الحركية السياحية جراء فتح الحدود وإزالة القيود على السفر من وإلى المغرب، حيث أصبح القطاع يشتغل دون أرباح بل بالخسارة في بعض الأحيان.

وأشار المصدر ذاته، إلى أن نوعية الوسطاء والزبناء المستفيدين من خدمات النقل السياحي تفرض عليه العمل أولا وانتظار العائدات المادية لمدة لا تقل عن شهرين، في حين يتوجب على المقاولات أداء الأجور في موعدها، ودفع جميع التكاليف بما فيها المحروقات والتأمين والضريبة على المحور، قبل الشروع في الخدمة، وهو ما يجعل المقاولة معرضة للهشاشة والشلل جراء عدم التوفر على السيولة المالية اللازمة لتدبير الفترة المذكورة.

ودعت الفيدرالية، الحكومة إلى التدخل العاجل لوضع حد للارتفاعات المهولة والمتزايدة لأسعار المحروقات، وتحقيق العدالة الاقتصادية والاجتماعية، بتقسيم الضرر على شركات المحروقات والميزانية العمومية وعدم ترك المواطن والمهنيين وحدهم في مواجهة الأزمة.

وخلصت، إلى أن أسعار المحروقات وصلت حدا لا يسمح بإضافة لا سنتيم واحد، وأن الدعم المقدم لقطاع النقل السياحي ضمن دعم مهنيي النقل على المحروقات لا يوازي حجم الضرر ولا ينقذ من الأزمة، ويبقى غير كاف ولا مجد ما لم تتخذ الحكومة إجراءات أكثر فعالية.

error: