حزب “فوكس” بإسبانيا يبدأ خطواته المعادية للمهاجرين

نوال قاسمي

قام نواب منتمون لحزب “فوكس” المتطرف، بزيارة للحدود الفاصلة بين المغرب ومليلة المحتلة، وذلك ساعيا لتحقيق مشروع بناء جدار اسمنتي يمنع تدفق المهاجرين غير الشرعيين إلى إسبانيا.

وفقا لتقرير إعلامية إسبانية، فإن الحزب اليميني المتطرف المعروف بخطابه العنصري الخطير للغاية ضد الهجرة وأساسا الهجرة المغربية، فقد أكد على ضرورة مواجهة ظاهرة الهجرة السرية بالقوة العسكرية بشمال المغرب، كما طالب بعزل إقليم الناظور عن مدينة مليلية المحتلة، مشددا على ضرورة تشييد جدار بين المدينتين يمنع تدفق المهاجرين غير نظاميين إلى شبه الجزيرة.

وفي السياق ذاته، فقد أكد نواب الحزب المتطرف على ضرورة تفعيل نفس القرار المتمثل في بناء جدار اسمنتي على حدود مدينة سبتة المحتلة.

كما طالب حزب “فوكس”، أيضا بدفن رفات الجنرال فرانسيسكو فرانكو في مدينة مليلية المحتلة، مبررا طلبه بدفاع فرانكو عن هذه المدينة في وجه المغرب إبان حرب الريف في العشرينات من القرن الماضي، في وقت رفض فيه كل من رئيس حكومة سبتة، وحاكم مدينة مليلية المحتلة، المقترح مؤكدا على أن بناء جدار من الإسمنت ليس حلا ناجعا أو فعالا لمنع ظاهرة الهجرة غير الشرعية.

وفي أقل من أسبوع على فوز اليمين المتطرف في انتخابات إقليم الأندلس الإسباني، ظهرت ردود فعل مقلقة ومخيفة تنذر بعودة ايديولوجية فرانكو إلى المجتمع الإسباني، خاصة بالمدينتين المحتلتين سبتة ومليلية التي يطمح التنظيم السياسي المذكور دخول برلمانها المحلي، وتدبيرها بطريقة لا تمة للديموقراطية بصلة، فيها الغلبة للإنسان الأوروبي المسيحي الأبيض، ما يقلق المهتمين بشؤون الجالية والجمعيات الحقوقية التي تدق ناقوس الخطر لاسيما أن غالبية سكان سبتة ومليلية من المسلمين والمغاربة.

وللإشارة، فقد تمكن حزب “فوكس”، الأحد 3 دجنبر الجاري، من الفوز ب12 مقعدا برلمانيا بإقليم أندلوسيا الإسباني، ليصبح بذلك أول حزب يميني متطرف يدخل برلمان إسبانيا، وينهي بذلك 36 عاما من حكم اليسار بالإقليم الواقع في جنوب إسبانيا، أمر ستتراجع معه مكتسبات المهاجرين كما سيضع المهاجرين المغاربة بإسبانيا في أوضاع عصيبة بالسنوات المقبلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.