وزارة الثقافة تهتم ببناء المعاهد وتهمل وضعية أستاذ التعليم الموسيقي والفني

عبد الرحيم الراوي

أقدمت وزارة الثقافة والاتصال، على تنفيذ مخططها الرامي الى توسيع شبكة المعاهد الموسيقية والفنية بمختلف جهات المملكة، كما شرعت في تعزيز البنيات التحتية، وتوفير التجهيزات الضرورية لمعاهد الموسيقى والفن الكوريغرافي.

وقد ذكرت الوزارة في بلاغ لها، أن هذه السنة عرفت احداث وانطلاق معاهد موسيقية جديدة برسم الموسم الدراسي الحالي، بكل من خنيفرة، قلعة السراغنة، خريبكة، أما بالنسبة للصيانة، فقد شهدت بعض المعاهد بكل من مراكش وبني ملال وآسفي وسيدي قاسم والرباط ورشات للاصلاح لاعادة تأهيل هذه المعاهد.

لا أحد يشك في أن هذه التدشينات والاصلاحات والتجهيزات لتحسين الخدمات بالمعاهد،   ستكلف وزارة الاتصال والثقافة غلافا ماليا مهما، لكن يبدو أن اهتمامها بالشأن الثقافي والفني كما جاء في البلاغ، لن يثنيها عن مواصلة الطريق في اصلاح المعاهد وترميمها وتجهيزها مهما كلف الأمر.

جميل أن تكون لدينا وزارة تهتم بالشأن الثقافي والفني، باعتبارهما أداة للتقدم والرقي والانفتاح على العالم من جهة، وباعتبارهما أيضا سلاحا ناجعا في مناهضة العنف والأفكار المتطرفة، ووسيلة لتربية الأجيال على المواطنة الصحيحة، لكن الأمر سيكون أجمل وأفضل لو أن وزارة الثقافة والاتصال، وجهت اهتمامها بالخصوص الى وضعية الأستاذ باعتاره العنصر الأساس في منظومة التعليم الفني والموسيقي، وأن تفتح مع مجلس المدينة باعتباره المؤسسة الوصية، قنوات التواصل والحوار من أجل معرفة مشاكله الحقيقية، لتكون لديها رؤية شمولية على وضع سقيم ظل قائما لعدة عقود.

فما الجدوى اذن من التشييد، والبناء، وهدر أموال في شؤون لا علاقة لها الا بالشكل فقط، في حين، يعاني أساتذة التعليم الفني والموسيقي من مشاكل مادية واجتماعية عديدة، فمنهم من قضى عقودا من الزمن داخل أسوار المعاهد ومازال يتقاضى أجرا لا يتجاوز 2500 درهم بموجب عقد يتجدد عند نهاية كل سنة دراسية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!