- الإعلانات -

- الإعلانات -

تحركات غير محسوبة العواقب تضع برلماني العدالة والتنمية في حالة شرود بإقليم بنسليمان

- الإعلانات -

بوشعيب الحرفوي

وضع البرلماني المنتمي لحزب العدالة والتنمية بإقليم بنسليمان نفسه في موقف لا يحسد عليه، إثر قيامه مؤخرا بدعاية انتخابية بمنطقة ازعير، مستغلا في ذلك المشاكل الفلاحية والصراع الدائر بين اتحاد التعاونيات والمديرية الإقليمية للفلاحة ببنسليمان، ومتجاهلا في نفس الوقت الخلفيات التي تحكمت في تنظيم اللقاء التواصلي الذي حضره بنفس المنطقة لفائدة الفلاحين، ليظهر حسب بعض المتتبعين والمهتمين بتدبير الشأن العام  أنه هو صاحب الحل والعقد والمنقذ الوحيد للمواطنين من المشاكل المختلفة التي يتخبط فيها الإقليم، حيث اعتبر البعض تحركات البرلماني المذكور إلى مناطق بعينها واستغلاله لبعض المواقف والحركات الاحتجاجية التي تنظم هنا وهناك  بتراب الإقليم غير بريئة وغير محسوبة العواقب. وأن الصور التي تلتقط له والفيديوهات التي تروج لخرجاته وسط الأسواق وفي بعض الأماكن، ما هي حسب بعض المتتبعين للشأن السياسي والانتخابي إلا شكل من أشكال الدعاية والحملات الانتخابية السابقة لأوانها التي لا تمت بأية صلة لمبدأ الاهتمام والدفاع عن مشاكل المواطنين وإنما يتم الركوب عليها واستغلالها لقضاء مآرب أخرى.

فالخروج الأخير للبرلماني المذكور، وحضوره ل”لقاء تواصلي” مع الفلاحين وهو يجالسهم ويستمع لهم بسوق السبت بجماعة بئر النصر أبان حسب بعض الفعاليات عن قصور سياسي لدى برلماني “البيجدي” وعن قصر نظره وأن تواصله هذا مع الفلاحين لم يجن منه سوى الانتقادات وتأسف البعض على حاله، لكون الجهة التي نظمت اللقاء التواصلي تعد طرفا في الصراع الذي يعرفه مجال الدعم العمومي والإعانات الفلاحية في إطار مخطط المغرب الأخضر الذي وصلت بعض ملفاته إلى القضاء، وأن الهدف من تنظيم اللقاء التواصلي هو محاولة ممارسة الضغط على المديرية الإقليمية للفلاحة من خلال الاستعانة ببرلماني المصباح، لدفعها إلى التراجع عن تفعيل المساطر الإدارية في  الاختلالات التي عرفتها بعض المشاريع الفلاحية الوهمية التي استفاد أصحابها من الدعم المالي العمومي في إطار صندوق التنمية الفلاحية والمشاريع التنموية في إطار الدعامة الثانية من المخطط الفلاحي. حيث لم تستسغ بعض الجهات التي اعتادت على الاستفادة بدون وجه حق من الدعم الفلاحي، الإجراءات التي تقوم بها المديرية الإقليمية للفلاحة ببنسليمان من أجل ترشيد وعقلنة التمويل الموجه لدعم القطاع الفلاحي، ومطالبة المستفيدين المخلين بإرجاع الأموال العمومية التي ذهبت سدى في مشاريع فلاحية وهمية في إطار حماية المال العام. حيث وجد برلماني المصباح نفسه يدافع عن ملفات ثقيلة معنية بالفساد الذي عرفه مجال الإعانات الفلاحية بالإقليم، خاصة بعد أن واجهته المديرية الإقليمية للفلاحة بالحجج والدلائل التي تبين عدم احترام بعض الفلاحين للشروط المطلوبة في الاستفادة من الدعم العمومي لإنجاز المشاريع الفلاحية، ومن ضمنهم بعض الفلاحين الذين نظموا اللقاء التواصلي المذكور.

وقد أثارت تحركات برلماني العدالة والتنمية ردود أفعال متباينة لدى الرأي العام المحلي فإذا كان البعض يرى في تواصل ممثل السكان بالبرلمان مع المواطنين شيء إيجابي ومحمود، فإن البعض الآخر اعتبر هذه التحركات دعاية انتخابية غير محسوبة العواقب، لكون بعض الملفات والقضايا تم تقديم وعود في شأنها من طرف البرلماني، ولم تجد طريقها إلى الحل، وأن بعض المشاكل التي تبناها هي من اختصاصات الجماعات الترابية ولا تدخل في عمل البرلمان، كما أنه حسب بعض المصادر ينسب لنفسه تحقيق وجلب الاستثمار وبعض المشاريع القطاعية، لكن سرعان ما يتبين أن تلك المشاريع الاستراتيجية كانت مبرمجة من طرف الحكومة بناء على حاجيات ومطالب القطاعات العمومية. وهي وضعية تضع البرلماني المشار إليه في حالة شرود بالإقليم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!