تقرير…ضعف خدمات “أحداث الحياة” يكشف تأخر الحكومة الالكترونية بالمغرب

التازي أنوار

أصدر المجلس الأعلى للحسابات الاثنين 20ماي، تقريرا حول الخدمات على الإنترنيت الموجهة للمتعاملين مع الادارة، ويأتي هذا التقرير بعد الذي أصدره المجلس في شتنبر 2014 بشأن تقييم مخطط المغرب الرقمي
2013 ،حيث مثل إعداد الخدمات على الإنترنيت أحد المحاور الرئيسية لهذا المخطط.

وكشف التقرير أنه فيما يخص عاملي الرأسمال البشري والبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات اللذين يشكلان المكونين الآخرين المعتمدين في تصنيف الأمم المتحدة بشأن الحكومة الإلكترونية، فإن المغرب بقي في مراتب متأخرة، حيث احتل الرتبة 148 على مستوى الرأسمال البشري والرتبة 104 على مستوى تطور البنية
التحتية لتكنولوجيا المعلومات، ويشكل هذا التأخر عائقا أمام استعمال واسع للخدمات الرقمية المقدمة من
طرف المرافق العمومية.

و أبرز التقرير أن الخدمات إلكترونية أخرى، ضلت بعيدة عن المعدل الأوروبي من حيث مستوى نضج بعض الخدمات الحيوية، ومن بينها على الخصوص الخدمات المتعلقة بالحصول على الوثائق الشخصية وتسجيل السيارات وتسجيل الشركات وكذا إرسال البينات المتعلقة بالإحصائيات حول الشركات.

وسجل التقرير، أن عددا من الخدمات الأساسية، المرتبطة ببعض “أحداث الحياة”فقدان العمل والبحث عنه، والشروع في مسطرة شكاية وحيازة وسياقة السيارة، متابعة الدراسة في مؤسسات التعليم العالي، وتأسيس شكرة والقيام بأولى الاجراءات،  لا تزال غير متوفرة على الإنترنيت في المغرب، بينما هي متوفرة بنسب مرتفعة بين الدول الأوروبية.

و رصد التقرير، التأخر في اعتماد مخطط استراتيجي مفصل وإرساء إطار فعال للحكامة، فمنذ وصول استراتيجية المغرب الرقمي 2013 إلى نهايتها، عرف المغرب بعض التأخر في اعتماد استراتيجية رقمية مفصلة وبمؤشرات أداء محددة. كما أن لجان التنسيق المحدثة في إطار استراتيجية المغرب الرقمي 2013 توقفت عن عقد اجتماعاتها منذ ذلك الحين، ولم يتم وضع إطار جديد للحكامة إلا في سنة 2017 باعتماد القانون رقم 16.61 المحدث لوكالة التنمية الرقمية.

 

 

error: Content is protected !!