رئيس جمعية حماية المستهلك يتحدث عن الصراع بين لوبيات صناعة الأدوية و وزارة الصحة ومعاناة المرضى

التازي أنوار
  أوضح بوعزة خراطي، رئيس جمعية حماية المستهلك، في تصريح لأنوار بريس حول اختفاء دواء منع تخثر الدم وحدوث جلطات دموية في الشرايين  والذي يصل سعره إلى حوالي 20 درهم بعدما تعمدت “لوبيات التصنيع” إلى وقف تزويد  الصيدليات به في خطوة غير مسبوقة، أن هناك معضلة في النظام الصحي والدوائي وتتمثل في وجود “لوبيات” وأصحاب المصالح الاقتصادية همهم الوحيد هو الربح ولو على حساب صحة المواطنين، مبرزا أن الحكومة والوزارة الوصية على القطاع عاجزة عن التصدي للوبيات الأدوية.
وأبرز خراطي، أن هناك لائحة طويلة من الأدوية مختفية من السوق تهم مرضى السكري والعيون والقلب وهذا راجع إلى ضعف مراقبة المصالح المختصة وإلى الصراع الدائر بين أصحاب الشركات المصنعة ووزارة الصحة من أجل تحديد سعر الدواء، مشيرا أن الأدوية الضرورية وخاصة لمرضى القلب المصابين بالتخثر الدموي يصل سعرها إلى 1500 درهم، مقارنة بالدول الأخرى، فدواء “غازيلطو” يصل سعره في تونس 425 درهما في حين يباع في المغرب ب 1200 درهم، ما يدل على الاستغلال الجشع والمتاجرة بأمراض المغاربة وتوسيع هامش ربح هذه الشركات والمصانع يقول المتحدث.
وأضاف، أن المريض أصبح مثقلا وعاجزا عن شراء الدواء الباهظ الثمن، وذلك إثر ما يتحمله من الضريبة الدواء والمتمثلة في 7 بالمئة دون أي أساس وفي ضرب صارخ للعدالة والمساواة الضريبية.
في ظل هذا الاحتقان، ينتظر آلاف المرضى من الجهات المسؤولة التدخل العاجل لوقف جشع المتاجرين بألمهم وتوفير الدواء بالنظر إلى قدرتهم الشرائية، فالحكومة والوزارة الوصية لا تتوفر على استراتيجية واضحة وواقعية للحفاظ على السلم الاجتماعي وحماية المستهلك من التلاعبات التي تقوم بها جهات معروفة لاستيراد الأدوية يقول خراطي، مشيرا أنه لا يوجد أي تصريح أو معطيات أو احصائيات حقيقية بشأن الأدوية المستوردة.
وكان رئيس الحكومية في تقديميه للحصيلة المرحلية لعمل الحكومة قد تطرق إلى الوضع الصحي بالمغرب والإنجازات التي حققتها الحكومة في هذا الاقطاع الاجتماعي، ما أثار نقاشا لدى المختصين والمراقبين عن عدم وجود أي تعبير أو إجراء بخصوص الأطر الطبية داعين الحكومة الاهتمام بتكوين الأطر الطبية، باعتبار أن أي اصلاح يتوخى نتيجة ينطلق من العنصر البشري.  
error: Content is protected !!