عبد النباوي…المغرب عمل على ملائمة تشريعه الوطني مع مقتضيات القانون الدولي الانساني

التازي أنوار

أوضح محمد عبد النباوي رئيس النيابة العامة أن المملكة المغربية ساهمت في المفاوضات التي قادت إلى إعداد مشروع نظام روما حول المحكمة الجنائية الدولية، ووقعت على هذا النظام في 20 شتنبر 2000 دون التصديق عليه، ومنذ ذلك التاريخ زاد اهتمام المملكة بملاءمة قوانينها مع مقتضيات القانون الدولي الإنساني –ومن بينها تجريم جرائم الإبادة والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب.

وأضاف عبد النباوي، “نص الفصل 23 من الدستور على أن يعاقب القانون على جريمة الإبادة وغيرها من الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، وكافة الانتهاكات الجسيمة والممنهجة لحقوق الإنسان”.

وتابع المتحدث بمناسبة الندوة التحسيسية حول المحكمة الجنائية الدولية المنظمة بالرباط أيام 10 و 11 يونيو بالرباط ” انطلق مسار ملاءمة التشريع الوطني الداخلي مع مختلف المواثيق الدولية ذات الصلة التي صادقت عليها المملكة المغربية كمنع تقادم الجرائم، التي تنص الاتفاقيات التي صادقت عليها المملكة على عدم تقادمها، وتجريم الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان كالتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة”.

وأبرز عبد النباوي أن المغرب لم تكتف بملاءمة تشريعاته مع الاتفاقيات التي صادق عليها، والذي يعتبر أمرا عاديا، ولكنه سيرا على المبادئ المقررة بمقتضى دستورها أمضى نحو بناء دولة ديمقراطية تؤكد تشبثها بحقوق الإنسان كما هي متعارف عليها دوليا، وتؤكد عزمها على مواصلة العمل للمحافظة على السلام والأمن في العالم وحماية منظومتي حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، والنهوض بهما، والإسهام في تطويرهما، مع مراعاة الطابع الكوني لتلك الحقوق، يورد المتحدث.

وأشار إلى أن مشروع تعديل القانون الجنائي المعروض على البرلمان منذ سنة 2016 تضمن مقتضيات مهمة بشأن تجريم جرائم الإبادة والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، وهو ما ينتظر منه تعزيز الترسانة القانونية الوطنية لمواجهة هذه الجرائم.

وأكد عبد النباوي على أن بناء نظام عدالة وطني قوي، مستقل، نزيه ومتخصص يعتبر مبتغا ذاتيا داخليا لكل المجتمعات، يجنبها تدخل جهات أخرى، وفي مقدمتها القضاء الدولي، موضحا أن رئاسة النيابة العامة تحرص على تقوية قدرات قضاتها من أجل استيعاب دور العدالة الجنائية الدولية والإلمامِ ببعدِها التكاملي مع القضاء الوطني، والتعريف بالجرائم الخطيرة التي تعتبرُ مناط اهتمام القضاء الدولي.

error: Content is protected !!