التحالف المدني لحقوق الانسان ينظم وقفة بالشموع، ومحامون يلبون دعوته في قضية الطفل “رضا”

  • أحمد بيضي
 
   لبى عدد من المواطنين والفاعلين المحليين، بمكناس، نداء “التحالف المدني لحقوق الإنسان”، في الوقفة الرمزية بالشموع، التي تم تنظيمها، مساء الاثنين 15 يوليوز 2019، بالمكان الذي شهد جريمة اغتصاب وقتل الطفل “رضا”، البالغ من العمر 10 سنوات، وذلك بحضور والدته ووالده، وبعض الأفراد من أسرته، حيث رفع المحتجون يافطات وصورا ترمز لوحشية الجريمة التي هزت العاصمة الاسماعيلية، ومعها باقي ربوع البلاد، بينما لم تتوقف حناجرهم عن ترديد مجموعة من الشعارات والهتافات التي تدين العمل الاجرامي، وتخللتها كلمات بعض المشاركين، في مقدمتهم رئيس التحالف، عبدالرحمان بندياب.  
   وارتباطا بالموضوع، لم يفت “التحالف المدني لحقوق الانسان” دعوة أفراد المحاماة إلى الانخراط النضالي والإنساني في الترافع لفائدة أسرة ضحية الجريمة النكراء، ولقيت الدعوة تجاوبا كبيرا من قبل مجموعة من المحامين الذين أعلنوا للتحالف الحقوقي المذكور عن تطوعهم لمؤازرة الأسرة وتتبع مسار القضية، والحرص على تطبيق القانون، في مواجهة “الوحوش الآدمية” التي فتكت بالطفل “رضا” بتلك الطريقة المروعة، داخل بناية مهجورة قريبة من فضاء صهريج السواني بمكناس.    
   وأوضح التحالف المدني لحقوق الانسان، في ندائه، أن الوقفة تأتي بالتالي لتسليط الضوء على خطورة ظاهرة الاغتصاب والقتل التي تستهدف النساء والأطفال، وتفشيها وسط المجتمع المغربي بشكل مرعب، مؤكدا أنه رغم اعتقال الجناة، فالعقوبة وحدها لا تكفي للحد من نزيف الظاهرة، بل يتطلب الوضع اعتماد مقاربة استراتيجية مشتركة بين كافة المتدخلين، وإصدار أمر بهدم كل البنايات المهجورة التي أضحت وكرا لكل الجرائم الخطيرة، مع تحميل أصحابها والقيمين عليها كامل المسؤولية، تحت طائلة التغريم والمتابعة القانونية، وتكثيف الجهود لأجل التصدي لتجار المخدرات والأقراص المهلوسة والمادة اللاصقة (السيليسيون).
   وكان المكتب الجهوي ل “التحالف المدني لحقوق الانسان”، بجهة فاس مكناس، ومكتبه الإقليمي بمدينة مكناس، أن بادرا، فور وقوع الجريمة البشعة، إلى إصدار بيانين يعلنان فيهما عن “إدانتهما الشديدة للفعل الهمجي”، وتسجيلهما “كون استفحال ظاهرة الاجرام المرتبطة باغتصاب الأطفال والقاصرين تستوجب الرد الصارم وتحمل الكل كامل المسؤولية، من مصالح أمنية ونيابة عامة وقضاء وإعلام عمومي”، مع دعوتهما المصالح الأمنية إلى “اتخاذ ما ينبغي من الاجراءات الاستباقية عبر تعزيز الدوريات لتفادي تكرار جرائم تسيء كثيرا الى دولة الحق والقانون”، كما أهابا بكافة الاطارات الحقوقية والجمعوية والنقابية والسياسية إلى التضامن مع قضية الطفل المغتصب.
   وقد تمت، مساء يوم الأحد المنصرم، إعادة تمثيل فصول الجريمة الوحشية التي هزت أرجاء مدينة مكناس، يوم الثلاثاء تاسع يوليوز 2019، والتي عرضت الطفل “رضا” للاغتصاب الجماعي والضرب على مستوى الرأس والتعذيب المفضي للموت، داخل بناية مهجورة، من طرف أشخاص خطيرين، بزعامة الملقب ب “بيور”، من ذوي السوابق القضائية في الاغتصاب والاجرام، والذي جرى توقيفه، رفقة المشارك في الجريمة، الملقب ب “الرجماني”، على خلفية نتائج الأبحاث والتحقيقات الميدانية المكثفة، بحسب بلاغ أمني في الموضوع، في حين ظل البحث جار، عن مشارك أساسي ثالث في الجريمة، والملقب ب “الحسكة”، بعد اختفائه عن الأنظار.
error: Content is protected !!