تقرير…تغطية مصاريف العلاجات الطبية تفوق أجور المرضى

التازي أنوار

كشف تقرير المجلس الأعلى للحسابات، أن ضعف نسبة التغطية الفعلية لمصاريف العلاجات الطبية المؤداة من قبل المؤمنين يترتب عنه ارتفاع المصاريف الباقية المتحملة من لدنهم، حيث تراوحت نسبة الباقي المتحمل من طرف المؤمنين الرئيسيين بمختلف شرائحهم بين 47 في المائة سنة 2006 و37 في المائة سنة 2017.

و أبرز التقرير السنوي للمجلس، أن بعض الخدمات الطبية سجلت، مثل الفحوصات والزيارات الطبية وعلاجات الفم والأسنان والنظارات الطبية نسبة تفوق 50 في المائة.

أما من حيث حجم المصاريف الباقية والمتحملة من طرف المصابين بالأمراض المزمنة أو المكلفة، فقد بلغت 4.300.00 درهما في المعدل برسم سنة 2017 عن كل مؤمن رئيسي.

وأوضح المصدر ذاته، أنه نظرا لمستوى الأجور الشهرية المصرح بها من طرف غالبية المؤمنين، فإن هذا المبلغ يظل مرتفعا، حيث إن 50 في المائة من المؤمنين يتقاضون أجرا أقل من 2500 درهم في الشهر، كما أن 87 في المائة منهم لا تتجاوز أجورهم الشهرية 6000 درهم، مشيرا إلى أنه في غياب تغطية صحية تكميلية، فإن هذه المصاريف تتجاوز أحيانا القدرات المادية لغالبية المؤمنين.

وأشار إلى أن كلفة الخدمات الصحية المقدمة من طرف مقدمي الخدمات الطبية تفوق في معظم الأحيان تلك المحددة في الاتفاقيات الوطنية، ويضطر المؤمن، في بعض الأحيان، إلى أداء جزء مهم من مصاريف العلاجات بدون فوترة، مما يزيد من عبئ المصاريف المتحملة مباشرة من طرفه.

وذكر التقرير، أنه نظرا لعدم توفر المعطيات الخاصة بهذه المبالغ، فلم يتم أخذها بعين الاعتبار في احتساب المبالغ الباقية المتحملة من لدن المؤمنين.

error: Content is protected !!