وقفة احتجاجية وتضامنية أمام جماعة أفورار للتنديد بتجاوزات الرئيس ومقاضاته لمراسل صحفي

أحمد بيضي

 

   استجابة للكتابة الاقليمية للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بأزيلال، شهدت ساحة مقر جماعة أفورار، صباح يوم الجمعة 8 نونبر 2019، وقفة تضامنية مع المراسل الصحفي، والمناضل الاتحادي، حسن البزيوي، المتابع قضائيا من طرف رئيس الجماعة بتهمة القذف والشتم إثر نشره لمراسلة موجهة، من جانب ثلاثة أحزاب، للجهات المسؤولة، حيث جاءت الوقفة مناسبة للتنديد بالممارسات البائدة لرئيس الجماعة، وخروقاته وتجاوزاته السافرة، واستخفافه المكشوف بانتظارات الساكنة في ما يتعلق بالمشاريع التنموية التي اختار، على ما يبدو، أن تبقى عالقة بسبب خلفياته المرتبطة بالعقلية الانتخابوية الضيقة.

    الوقفة التي لم تتوقف فيها حناجر المحتجين عن ترديد مجموعة من الشعارات والهتافات القوية، شارك فيها عدد من مناضلي “حزب الوردة” القادمين من خريبكة، بني ملال، الفقيه بن صالح وأزيلال، إلى جانب عدد لافت من مناضلي أفورار، ومستشارين جهويين، ومناضلي الشبيبة الاتحادية ببني ملال، والنقابة الوطنية للتعليم (ف. د. ش) بجهة بني ملال خنيفرة، وفعاليات جمعوية وحقوقية وسياسية، ومواطنات ومواطنين من المنطقة، حيث ساهم الكاتب الإقليمي، حسن ازلماط، وعضو الكتابة الإقليمية لأزيلال، محمد سبيل، والكاتب الجهوي ل ن و ت، محمد بركات، بكلمات قوية تناولوا من خلالها ملف محاكمة المراسل الصحفي، حسن بزيوي، وسوء التسيير الذي تعرفه الجماعة.

    ورغم بعض العناصر التي حاولت عبثا استفزاز المحتجين، واصل المشاركون محطتهم النضالية، بشعارات تندد بالفساد والاستبداد والتسيب القائم بالجماعة، وتدعو السلطات المعنية والجهات الوصية، إقليميا وجهويا ومركزيا، إلى تحمل كامل المسؤولية في عدم التدخل لوضع حد لمظاهر العبث التي تعانيها المنطقة، مع توجيه نداء لعموم مكونات المجتمع المدني من أجل التصدي لوضعية التهميش والاقصاء والهشاشة، ولمحاولات تكبيل حرية الرأي والتعبير، ومنها ما يتعلق بنازلة حسن بزيوي الذي لم تكن دوافع مقاضاته، من طرف رئيس الجماعة، إلا محاولة ترهيبية لثنيه عن نشاطه الاعلامي المزعج لرموز الفساد.  

    ومعلوم أن الرأي العام بجهة بني ملال خنيفرة عموما، إقليم أزيلال خصوصا، فات له أن فوجئ بكثير من السخط والامتعاض بإقدام رئيس جماعة أفورار على مقاضاة مراسل جريدة “الاتحاد الاشتراكي” وموقع “أزيلال أونلاين”، حسن بزيوي، على خلفية قيام الأخير بنشر شكاية لأحزاب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الحركة الشعبية وحزب الاستقلال، مرفوعة إلى وزير الداخلية، والي جهة بني ملال خنيفرة وعامل إقليم أزيلال، من أجل “التدخل لوضع حد صارم لما تعرفه الجماعة من تسيب وفوضى على مستوى التسيير والتدبير”، وضمنها أشارت ذات الأحزاب إلى أنها ما فتئت تطالب بفتح ما يلزم من التحقيقات ووقف نزيف التجاوزات، دونما أي جدوى.

    وقد أجمع المتتبعون والملاحظون على أن الزميل حسن بزيوي لم يقم إلا بدوره الإعلامي في نشر الشكاية، ليفاجأ باستدعاء من المحكمة الزجرية لعين السبع بالدارالبيضاء، قصد المثول أمامها، بناء على دعوى قضائية مرفوعة ضده، ومدير مجموعة أون لاين، محمود مدواني، المتواجد بالديار الأمريكية، بتهمة “السب والقذف والتشهير والمس بالحياة الخاصة”، والتي على إثرها يطالب المشتكي بتعويض قدره 20 مليون سنتيم، وتحديد مبلغ مليون سنتيم عن كل يوم تأخير في نشر نص الحكم المنتظر صدوره، وأداء مصاريف النشر لهذا الحكم في يوميتين وأسبوعيتين . 

    وكان فرع “الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية” بأفورار، إقليم أزيلال، إصدار بيان للرأي العام، أعرب فيه عن “استغرابه الشديد إزاء اقحام الجسم الصحفي من قبل الرئيس في حسابات انتخابوية مزاجية، عبر التضييق على دور الصحافة في نقل وجهة نظر المعارضة والرأي العام”، وذلك عن طريق “رفعه للدعوى القضائية ضد المراسل الاتحادي، حسن بزيوي، ومدير مجموعة أون لاين، محمد مدواني، متهما المراسل بقذفه ونعته بصفات هي مضمنة أصلا بالشكاية المرفوعة من طرف الأحزاب الثلاثة إلى وزير الداخية، والي جهة بني ملال خنيفرة، وعامل اقليم أزيلال، وواردة بالتالي ببيانات سابقة، مع العلم أن الرئيس بأي جماعة “يعتبر شخصية عمومية بمؤسسة دستورية وحل طبيعي للمساءلة والانتقاد”، حسب البيان.     

   ومن خلال بيانه، أعلن فرع الحزب ذاته عن “تثمينه للتنسيق المنظم بين الأحزاب الثلاثة (الاتحاد الاشتراكي، الحركة الشعبية والاستقلال)، ودورها في التصدي لأشكال استغلال النفوذ والسلطة التي ينهجها رئيس المجلس الجماعي بأفورار ارضاء لأغراضه الانتخابوية الضيقة، وضدا على المصلحة العامة وأسس الحكامة الجيدة وحماية المال العام”، كما لم يفت فرع حزب الوردة تسجيل ما وصفه ب “تجاوب السلطات على مستوى المحاسبة والمراقبة (ردود السلطات المحلية على تجاوزات سجلتها المعارضة، تقرير المجلس الجهوي للحسابات…)”، يضيف البيان.

    وبينما أعلن فرع الحزب وقتها عن “إدانته لكل أشكال الريع بعموم تراب الجماعة”، أعرب عن “شجبه الشديد لسوء تدبير الشأن المحلي القائم على المحاباة والتمييز في الحق في التنمية”، مع “استنكاره التضييق الممنهج على أعضاء المعارضة داخل المجلس”، في حين لم يفت فرع الحزب دعوة عموم الهيئات السياسية، النقابية والجمعوية للعمل على تشكيل جبهة محلية للتصدي لكل أشكال استغلال النفوذ والفساد والمحسوبية”، حسبما ورد ضمن البيان.

error: Content is protected !!