الملتقى الوطني 5 لجمعيات أمهات وآباء التلاميذ ببني ملال يجمع على دور الأسرة في إنجاح الإصلاح التربوي

أحمد بيضي

 

بشراكة مع الفدرالية الوطنية المغربية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة بني ملال خنيفرة، احتضنت الفدرالية الإقليمية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ ببني ملال، على مدى يومي 13 و14 دجنبر 2019، الملتقى الوطني الخامس لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، تحت شعار «أي دور للأسرة في الإصلاح؟ ومن أي موقع؟»، حيث سعى المنظمون لهذا الملتقى، بحسب بلاغ صحفي، إلى “تسليط الضوء على الأدوار الأساسية للأسرة في إنجاح الإصلاح التربوي المنشود، وسبل الاضطلاع بأدوارها التربوية، لإنجاح التكامل المطلوب بين الأسرة والمدرسة، وربح رهان إصلاح المنظومة التربوية”، لتحقيق المصلحة الفضلى للتلميذ.

وعرف الملتقى، على حد ذات البلاغ الصحفي، مشاركة أزيد من 300 شخص من ممثلي جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، بحضور والي جهة بني ملال خنيفرة، ومدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، ومدير الحياة المدرسية بالوزارة، وممثل جامعة السلطان مولاي سليمان، وشخصيات مدنية وعسكرية، وأطر إدارية وتربوية، حيث لم يفت والي الجهة، في كلمة له، الاعراب عن “سعادته باحتضان الجهة لهذا الملتقى الوطني لأمهات وأباء وأولياء التلاميذ، ومهنئا المنظمين على اختيار الشعار حول دور للأسرة في الإصلاح ومن أي موقع؟”، بالنظر للدور الأساسي المفروض على الأسرة.

وفي ذات السياق، أكد الوالي على اعتبار الملتقى “مناسبة لتبادل الخبرات والتجارب، والتداول في كل ما من شأنه أن يدعم أوراش الإصلاح، وتعزيز دور جمعيات الآباء والأولياء وانخراطها الفاعل في إصلاح المنظومة التربوية، كما أشار في كلمته للجهود المبذولة للنهوض بالقطاع التربوي، من طرف الوزارة، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وبرنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، ومجلس الجهة، والجماعات الترابية، لتوفير عرض تربوي يستجيب للحاجيات من التمدرس لأبناء ساكنة الجهة”، يضيف المسؤول الجهوي.

من جهته، أبرز مدير الأكاديمية “الأدوار الأساسية للأسرة في النهوض بمنظومتنا التربوية، باعتبارها النواة الصلبة للمجتمع، والمؤسسة الأولى للتنشئة الاجتماعية”، مستعرضا بعض المرجعيات التي أكدت على الدور الهام للأسرة، وخاصة “القانون الإطار 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي الذي نص في المادة 3 على تعميم تعليم ذي جودة، وفرض إلزاميته بالنسبة لجميع الأطفال في سن التمدرس، باعتباره حقا للطفل، وواجبا على الدولة، وملزما للأسرة”،

كما لم يفت مدير الأكاديمية، بحسب البلاغ الصحفي، التذكير بالمادة التاسعة عشر، من القانون الإطار، التي أكدت على أن الولوج إلى التعليم المدرسي من قبل جميع الأطفال، إناثا وذكورا، البالغين سن التمدرس “يُعد إلزاميا، ويقع هذا الإلزام على عاتق الدولة، والأسرة، أو أي شخص مسؤول عن رعاية الطفل قانونا”، كما نصت الرافعة الثامنة عشر من  الرؤية الاستراتيجية على “ضرورة تقوية الروابط المباشرة، والتواصل المنتظم مع الأسر، من خلال ممثلي أمهات وآباء وأولياء الأمور، وإشراكهم في الفعل الثقافي، والتدبيري، والتربوي”، يضيف مدير الأكاديمية الذي زاد فأكد “حرص الأكاديمية على إشراك ممثلي أمهات وآباء  وأولياء التلاميذ في مختلف اللقاءات التواصلية، والاستشارات، والعمل المؤسساتي عبر تمثيلية الهيئة بالمجلس الإداري للأكاديمية”.

وبينما جدد تأكيده، بحسب البلاغ الصحفي، على التزام الأكاديمية ب “التواصل اليومي المباشر مع الأمهات والآباء والأولياء، محليا أو إقليميا أو جهويا، بهدف معالجة مختلف المشاكل والإكراهات المطروحة لضمان السير العادي للدراسة”، شدد بالتالي على “أنه لربح الرهانات ورفع التحديات، لابد من تعزيز المكتسبات، وتطوير المؤشرات التربوية، ولا سيما تعميم التعليم الأولي، وتطوير النموذج البيداغوجي، والدعم الاجتماعي، وترسيخ مجتمع المواطنة والمساواة، كلها أوراش تحتم تعميق التواصل والانفتاح، و تقوية آليات التواصل المجتمعية، عبر استراتيجية جهوية للتواصل والتعبئة حول المدرسة المغربية، لضمان انخراط الفاعلين، والتفافهم حول المدرسة المغربية”، بحسب نص البلاغ.

أما رئيس الفدرالية الوطنية المغربية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، فأشار في كلمته إلى أن المدرسة المغربية “رافعة مهمة للنهوض بالمجتمع، وبناء الإنسان المغربي المتشبع بقيم المواطنة والسلوك المدني، وتحقيق التنمية الشاملة”، مضيفا أن جمعيات الأمهات والآباء، وتنظيماتها الإقليمية والجهوية والوطنية أصبحت واعية اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بأهمية الانخراط الفعلي في مسيرة الإصلاح واحتضان المدرسة المغربية، والمساهمة، إلى جانب كل المتدخلين، في جعل مدرستنا فضاء للعلم والمعرفة، وفضاء لغرس القيم النبيلة في نفوس الناشئة.

ومن خلال كلمته، استعرض أبرز رئيس الفدرالية الوطنية المغربية “المهام التي  تضطلع بها جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، خاصة المتعلقة بتحسين فضاءات المؤسسات، وتأطير أسر التلاميذ والتلميذات، ومد جسور التواصل بينهم وبين المؤسسة التعليمية، وتنشيط الحياة المدرسية”.

وعلى هامش الملتقى، جرى تكريم والي جهة بني ملال خنيفرة ومدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة بني ملال خنيفرة، وشخصيات أخرى، من طرف الفدرالية الوطنية المغربية لجمعيات أمهات وآباء التلاميذ، “عرفانا بالجهود التي بذلوها للارتقاء بالقطاع التعليمي بالجهة، ودعمهم المتواصل لمبادرات جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ جهويا وإقليميا ومحليا”، على حد نص البلاغ الصحفي الذي تم تعميمه.

اللقاء تميز بتقديم ثلاث عروض، تمحور أولها حول القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، الذي قدمه مدير الأكاديمية، مصطفى السليفاني، والثاني تطرق فيه عضو المكتب الوطني للفدرالية الوطنية المغربية، حسن الكداني، للأدوار الجديدة لجمعيات الآباء، من خلال مستجدات التربية والتكوين، فيما تناول رئيس الاتحاد الجهوي لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، يوسف مازي، موضوع الأسرة ودورها في الارتقاء بمنظومة التربية والتكوين، القضايا والإشكالات.

وفي ذات اللقاء، تم أيضا تنظيم ورشات لمقاربة مواضيع عدة تهم العنف المدرسي وتجلياته، والجامعة المغربية والقانون الإطار 51.17، وعروض التكوين المهني بالجهة، ودور مديرية الأمن الوطني بجهة بني ملال خنيفرة في حفظ الأمن المدرسي، ليسدل الستار على أشغال االملتقى بتوزيع شهادات تقدير والمشاركة في هذا الملتقى الوطني الذي “أسهم في إغناء النقاش، وبلورة رؤى مشتركة لكسب رهان تعزيز دور جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلميذات والتلاميذ في الارتقاء بالمنظومة التربوية”، بحسب البلاغ دائما.

 

error: Content is protected !!