أستاذ أورير بتارودانت ينفي تعنيف تلميذته ويتهم والدتها قبل تقدمه بشكاية للدرك

أحمد بيضي

 

    اندلعت صور طفلة من تارودانت كالنار في الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي والمنابر الاعلامية، وأثار رضوض رهيبة على عينيها ورأسها، مع اتهام أستاذها بتعنيفها، حيث “تفننت” بعض المنابر الالكترونية في وضع عناوين مثيرة تهاجم الأستاذ وفعله الذي وصفته ب “الوحشي” دون أدنى بحث في التفاصيل، وجل هذه المنابر، ومعها بعض التدوينات، عادت فحذفت ما نشرته بعد إصرار الأستاذ المعني بالأمر على نفي التهمة الموجهة اليه، وكانت الطفلة، البالغة من العمر 8 سنوات، قد نقلت لمستعجلات المستشفى الإقليمي المختار السوسي لتلقي العلاجات الضرورية.

    وتسابقت السلطات المحلية للبحث في حيثيات وتفاصيل الواقعة، فيما جرى الاستماع للطفلة من طرف مصالح الدرك، بناء على تعليمات النيابة العامة، والتي أصرت على اتهام أستاذها بتعنيفها، يوم الثلاثاء سابع يناير، كما أسرعت المديرية الاقليمية للتربية الوطنية إلى توجيه استفسار لمدير المدرسة في شأن القضية التي خلقت جدلا قويا بين مروجي الخبر والأوساط التعليمية التي استنكرت الهجوم المبيت على الأستاذ، بما في ذلك سؤال كتابي لإحدى برلمانيات حزب الكتاب التي طالبت ب “اتخاذ ما يلزم من الاجراءات في حق الأستاذ ليكون عبرة لكل من سولت له نفسه تعنيف الطفلات والاطفال كوسيلة للتغطية عن فشلهم الذريع في القيام برسالتهم”، حسب قولها.

     وفي هذا الصدد، خرجت المديرية الإقليمية للتعليم بتارودانت عن صمتها إزاء ملف الطفلة/ التلميذة، سيما في ضوء العناوين المضخمة التي تصدرت بعض المواقع الالكترونية من قبيل “أستاذ يعنف طفلة ويرسلها للمستعجلات” ، “أستاذ يعتدي بطريقة وحشية على تلميذة”، “أستاذ يشرمل تلميذة”، وغيرها، قبل نشر شريط فيديو بأقوال الطفلة، واتهام الاستاذ باستعمال عصا بلاستيكية في تعنيفها، بداعي عدم إنجازها للتمارين المنزلية، حيث عممت المديرية بلاغا تؤكد فيه أنها “بمجرد علمها بالواقعة تم استفسار مدير المؤسسة، والذي قام بدوره باستفسار الأستاذ المعني بالأمر، والذي نفى التهمة بشكل قاطع، ومؤكدا أن أم التلميذة هي من فعل ذلك (حسب تصريح التلميذة)”.

    وبحسب بلاغها، قالت المديرية إنها “قامت بإيفاد لجنة رباعية مشكلة من أطر المراقبة التربوية، والمسؤول عن المرصد الإقليمي لمناهضة العنف بالوسط المدرسي لإجراء بحث عميق في الموضوع”، فيما أفادت “أن مدير المؤسسة والأستاذ المعني، بمجموعة مدارس أورير جماعة بونرار، قاما بوضع شكايتين لدى الدرك الملكي لفتح تحقيق باتجاه الفاعل الحقيقي، وكذا المسؤول عن اتهام الأستاذ ومن خلاله المؤسسة”، يضيف نص البلاغ الذي جاء فيه أن المديرية تتوفر على رسالة توضيح من مدير المؤسسة وجواب الأستاذ المعني بنفي الواقعة.

     ولم يفت المديرية الإقليمية الإعلان عن “عزمها على السير قدما في بحثها حتى استجلاء الحقيقة كاملة وترتيب الجزاءات إن تعلقت بأحد أطرها التعليمية، أو المتابعة القضائية إن ثبت أن في الأمر تلفيقا وتجن على أطرها وحرمتها التربوية”، كما “ستعمل المديرية على نشر كل جديد عن الموضوع في حينه تنويرا للرأي العام محليا، جهويا، وطنيا واحتراما للحق في الوصول للمعلومة، وحفاظا على سمعة المؤسسة التعليمية ورسالتها النبيلة التي تنبذ العنف بكل اشكاله”، وفق ذات البلاغ في انتظار استكمال الحقيقة وتحديد المسؤولية.

error: Content is protected !!