أساتذة ثانوية محمد السادس، بخنيفرة، ينتفضون في وقفة انذارية ضد تردي واجهة ومحيط المؤسسة

  • أحمد بيضي

 

     بعد استنفاذهم لكل السبل الممكنة، مع الجهات المسؤولة والمعنية، خرج، صباح يوم الثلاثاء 11 فبراير 2020، أساتذة الثانوية التأهيلية محمد الساس، بخنيفرة، في وقفة احتجاجية أمام المؤسسة، للتنديد بما آلت إليه واجهة ومحيط المؤسسة، من ترد وتشوه، ومما انعكس سلبا على جمالية مظهرها الخارجي، رغم ما للفضاء التعليمي من دور نفسي وتربوي في المنظومة التعلمية، إلى جانب الطريق المؤدية إليها، والتي تعاني بدورها من وضعية مزرية جعلتها عبارة عن مسلك مؤثث بالحفر التي تتحول خلال تهاطل الأمطار إلى برك موحلة، فيما أفاد المحتجون أنهم لم يعثروا على أدنى تفسير لمعنى استثناء أو إقصاء مؤسستهم من أي إصلاح أو تهيئة.  

     ومن خلال الوقفة، لم تتوقف حناجر المحتجين، على مدى ساعة كاملة، عن ترديد مجموعة من الشعارات والكلمات التي نددوا فيها بالوضعية المزرية، مع دعوة السلطات المعنية والجهات المسؤولة، في مقدمتها مصالح البلدية، إلى التدخل الفوري وتفعيل الوعود العالقة لتأهيل وصيانة محيط المؤسسة، منتقدين الوضعية غير المناسبة للمناخ الدراسي، بدء من الواجهة الكارثية إلى حال الرصيف، ثم الطريق التي يعاني منها المدرسون والمتعلمون، من غبارها الصيفي ووحلها الشتوي، في حين لم يفت أحد المحتجين الاستغراب حيال التمييز الإصلاحي بين مؤسستهم، كجزء من المدرسة العمومية، وغيرها من المؤسسات، سيما الخصوصية منها.

     وفي ذات السياق، أكد محتجون أن أساتذة المؤسسة يئسوا من الوعود والتسويفات الفضفاضة، وفات لهم أن طرقوا باب بلدية المدينة التي وعدت بالتدخل لمعالجة الوضعية، لتكتفي بعدها بإيفاد لجينة إلى عين المكان، ووقفت على واقع الحال، غير أن أطر المؤسسة فوجؤوا بالبلدية وهي تعدهم بأكياس من الاسمنت فقط، دون أياد عاملة أو مواد أخرى، ووقتها بادر أساتذة المؤسسة إلى تشكيل ممثلين عنهم لطرح المشكل على طاولة المديرية الاقليمية للتربية الوطنية، من أجل التدخل لدى الجهات المسؤولة، لتظل الأمور في عالم الانتظار، بحسب مصادر من المحتجين الذين زادوا فأشاروا لما قامت به الأطر من جهود لتهيئة الفضاء الداخلي للمؤسسة بإمكانيات ومساهمات ذاتية.

     وتشاء الصدف أن تقع الوقفة في ذات الشهر (فبراير) من عام 2009، حيث عاشت ذات المؤسسة وقتها احتقانا شديدا قوبل وقتها بالأذان الصماء، ليتم تتويجه بأشكال نضالية ووقفة احتجاجية للأساتذة والأطر، أمام مقر المديرية الإقليمية للتربية الوطنية، في سبيل إثارة انتباه الجهات المسؤولة للوضعية المقلقة التي تتخبط فيها مؤسستهم، والمتمثلة أساسا في التردي المهول على مستوى البنية التحتية، ورفعوا حينها من وتيرة استيائهم تجاه الجهات المسؤولة التي أبدعت “موضة” المخطط الاستعجالي والجودة، سيما أن الأمر هذه المرة يتعلق بمؤسسة تحمل اسم عاهل مملكة تضع قطاع التعليم ضمن أولى الأولويات بعد الوحدة الترابية.

error: