الدكتور التائب عبدالله يميط اللثام عن معطيات دقيقة تحمل إجابات علمية عن وباء كورونا

حاوره: فوزي بوزيان

في حوار مع الدكتور عبد الله التائب الطبيب المختص في الأمراض التنفسية وداء السل وعلم الحساسية بمدينة برشيد، الطبيب العسكري السابق، ومدير سابق للمستشفى المتخصص في  الأمراض التنفسية وداء السل والحساسية بابن احمد الذي تم اغلاقه سنة 2004، يقدم معطيات دقيقة حول وباء كورونا بما يقطع الشك مع بعض الاشاعات غير العلمية، ويكشف عن خصائص فيروس كورونا المستجد، وبعض أعراضه والأعراض المتشابهة لأمراض أخرى، وطرق الوقاية والعلاج والإجراءات الواجب التقيد بها، ويطالب باسم أطباء القطاع الخاص المختصين بالامراض التنفسية بإعادة فتحه،للحاجة الملحة للتصدي للاوبئة والامراض التنفسية والحساسية وداء السل.

مدى صحة انتشار فيروس كورونا بالهواء؟

باعتبار فيروس كورونا مستجد وجديد، لازالت الدراسات العلمية منكبة على تجميع أكبر عدد من المعطيات العلمية حوله، ذلك أن دراسة إيطالية رصدت معطى، يتعلق بتزامن ارتفاع الإصابة بكورونا المستجد، مع ارتفاع التلوث في الجو، وذهب بهم الأمر الى احتمال امكانية التصاق فيروس كورونا بجزيئات التلوث المتناثرة في الهواء، وبالتالي إمكانية تنقل الفيروس في الهواء مسافة أكبر،

فالفيروس مستجد وجديد وأعطى صفعة للبحث العلمي والعلماء ولذلك يسارعون في أبحاثهم العلمية، لأن أمورا مستجدة لم تحسم بشكل واضح ونهائي، فالوزير الأول الفرنسي أكد أن العلماء يزودونه بمعلومات ناقصة وفي بعض الحالات متناقضة.

مدى تأثير التغيرات المناخية على انتشار الفيروس؟

الشمس تساهم في الحد من الفيروس، لذلك يستحسن ترك الملابس منشورة لمدة الكافية، والحمد لله المغرب بلد مشمس ونحن مقبلون على شهر ماي وخلاله إن شاء الله سترتفع درجة الحرارة وسيقل هذا الوباء، لكن الخطورة تكمن في بعض حاملي الفيروس الذين لا تظهر عليهم أية أعراض، وقد يستمر معهم الفيروس إلى حين حلول الفصول الباردة حينها قد يعود الفيروس للظهور من جديد ابتداء من شهر شتنبر المقبل، لذلك يتوجب استمرار الحملات الاحترازية الوقائية لتفادي ذلك.

كما لا أخفي مدى الدور الايجابي لتهاطل الامطار للحد من الفيروسات، فانطلاقا من تجربة مهنية شخصية في القطاع الخاص منذ 22 سنة سجلت ان الإصابة بالزكام تنخفض بشكل كلي بمجرد تهاطل الامطار واختفاء الصقيع،

مدى الأثر الإيجابي لقرار توقيف الدراسة بالمدارس واغلاق بعض المرافق؟

قرار حكيم جاء في وقته، لكون الأطفال يعتبرون من بين الأشخاص الذين يصنفون ضمن حاملي الفيروس والمساهمة في نشره من دون أن تظهر عليهم أية أعراض، فلولا توقيف الدراسة وإغلاق المدارس والمقاهي والحمامات ومرافق أخرى.. وفرض إجراءات الحجر الصحي، وتهاطل الإمطار وأدوار أشعة الشمس لوقعت لا قدر الله نتائج كارثية كبيرة كانت ستصل إلى 70%  من المصابين بالفيروس من الساكنة،

ذلك أن عملية حسابية بسيطة ببلد ما، يصل عدد سكانه إلى 40 مليونا، إذا ما أصيبت نسبة 52 % منهم،  بحصيلة تصل إلى 21 مليون مصاب ، وإذا ما قدرنا نسبة الوفيات مثلا في نسبة 3%، فإن النتيجة المحتملة 600 ألف وفاة.

قدمت هذا الرقم المخيف، لأبين حجم المجهودات التي تبذلها الدولة المغربية والتدابير الاحترازية المتخذة التي بفضلها وبفضل الإرادة الجماعية، تم تجنيب بلدنا أسوأ التوقعات.

لذلك يجب أن تستمر هذه الإرادة الجماعية في شهر رمضان المقبل الذي سيساهم لا محالة في مزيد من الحجر الصحي، وسيساهم كذلك اذا ما استمرت نفس الإرادة في الشروع في الرفع التدريجي للحجر الصحي، لتجاوز المحنة.

معطيات متعلقة بفيروس كورونا المستجد سارس 2؟

ينتمي إلى عائلة فيروسات كورونا، وهو فيروس له تاج يحيط ببنيته يعتبر من الكائنات المجهرية الدقيقة جدا، وهو من نوع ARN   التي تشبه الجينات البشرية انتقل من الحيوان (من الخفافيش والثعابين وبانجولين PANGOLINإلى الإنسان

سبل الوقاية:

بما انه يصيب الجهاز التنفسي وينتقل عبر الهواء، وجب على المواطنين تفادي العطس، او السعال، أو التكلم  بصوت مرتفع، من دون وضع حاجز يمنع تناثر الرذاذ، وينصح بوضع الكمامات في جميع الحالات،

وبما أن فيروس كورونا ينتقل أيضا بواسطة اللمس بالأماكن التي تعرف اختلاطا، وبمقابض الأبواب، والمصاعد التي تشكل بؤر خطيرة تسهل انتقال العدوى لضيق المساحة وعدم التهوية، كما أن سطح المكتب بالنسبة لكافة المهنيين مكان يمكن أن لمسه وتناثر الرذاذ عليه لذلك ينصح باخلائه من الأوراق وكل الملفات وغيرها حتى تسهل عملية التعقيم، كما يجب المداومة على الغسل باستعمال الصابون، والتعقيم بواسطة مادة الكلور “جافيل” أوالكحول المعقم، للنقود والمواد الغذائية (الخضر والفواكه حليب..) المقتناة ، بشكل مستمر،كما يجب وضع إناء به جافيل أثناء ولوج المنزل أو المكتب.. وذلك لتعقيم الحذاء، وتركه خارج البيت وارتداء حذاء خاص بالتنقل الداخلي، مع ضرورة غسل الملابس أو تعقيمها وتعريضها لأشعة الشمس، وبالنسبة للخبز المقتنى من المخبزات يجب إعادة تسخينه بالفرن المنزلي لقتل الفيروس.

كما اكتشف الفرنسيون أن مضادات الالتهابات Anti inflammatoires خطيرة جدا مثل”الاسبرين”  “فيلديل” و”ديفال” و “سيركام” و أدوية آلام الروماتيزم “البرودة” لكونها تساهم في إضعاف المناعة و تفاقم الوضع، لذلك يجب اتخاذ كافة الاحتياطات لتجنب استعمال مثل هذه الأدوية لخطورة المرحلة الحالية.

أخطر الحالات التي يصعب رصدها حتى من طرف المختصين هم حالات الأشخاص الذين لا تظهر عليهم أية أعراض بالرغم من حملهم للفيروس لكونهم يتسببون في نقل الفيروس، وهنا أنوه بقرار وزارتي الداخلية ووزارة الصحة بالزامية بفرض ارتداء الكمامات على الجميع لاسيما الأشخاص الذين يتنقلون لأغراض تفرضها الضرورة القصوى، باعتباره إجراء سيجنب بلدنا استمرار انتشار تفشي الوباء.

اعراض الإصابة بكورونا كوفيد 19 والامراض المتشابهة (الربو – المصابين بداء السل سابقا – الزكام..)؟

من بين الأعراض سيلان الأنف، التهاب في البلعوم، سعال جاف، صعوبة في التنفس، ارتفاع في الحرارة، وبعض علامات الجهاز الهضمي، من قيئ أو إسهال..

والجدير بالذكر أن هذه الأعراض قد لا تظهر كلها مجتمعة، لأن بعض حاملي الفيروسات لا تظهر عليهم أية أعراض، وهناك أعراض أخرى متعارف عليها بدول أخرى، مثلا بفرنسا مثل فقدان حاستي الشم والذوق، إذ أكدت التحاليل المخبرية إصابة من تظهر عليهم مثل هذه الاعراض بمرض كورونا 19.

بالنسبة للزكام العادي تظهر بعض الأعراض المعتادة كسيلان الأنف، والبلعوم، والقصبات الهوائية، دون أن يصيب النسيج الرئوي إلا نادرا، لكن التجربة والممارسة تؤكد أن حالات الإصابة بالزكام تكاد تقل بشكل كبير خلال شهر أبريل،

أما بالنسبة لفيروس كورونا المستجد فبالإضافة إلى أعراض الزكام فهو يصيب النسيج الرئوي، مما يؤدي إلى ضيق في التنفس، وأعراض أخرى للجهاز الهضمي،

لكن جميع العلامات والأعراض ممكنة، ذلك أن حالات تفد على العيادات تشتكي من آلام في الصدر، بعضها ناتج عن الخوف وعوامل نفسية، وأخرى تتطلب تشخيصا سريريا ومخبريا، وهو متاح فقط للقطاع العام. ونظرا لغياب الإمكانيات تتم الاستعانة منذ بداية ظهور المرض بأسئلة تشخيصية أخرى مثل ما مدى مخالطة أحد الأشخاص القادمين من الدول الموبوءة، لكن بعد انتشار المرض أصبحنا نسألهم عن مدى مخالطتهم لبعض المصابين أو أشخاص ينتمون لأحياء بعينها انتشر بها المرض بشكل كبير، لذلك فكل الأعراض يجب أخذها بعين الاعتبار لاسيما تلك التي تظهر عليها أعراض الزكام في شهر ابريل.

بالنسبة للأشخاص الذي سبق وتعالجوا من داء السل هناك فئتان:

الأولى من الذين لا تظهر على رئتهم أية ندوب ووظيفتهم التنفسية عادية هؤلاء يصبحون كالأشخاص العاديين.

أما الذين عرفت وظيفتهم التنفسية تأثرا بعد العلاج واستمرت الندوب بالرئتين يجب عليهم اخذ الاحتياطات القصوى وعدم الاختلاط لتفادي الإصابة بفيروس كورونا كوفيد 19،

بالنسبة للمصابين بالربو لهم خاصية وهي سرعة الإصابة بالزكام حيث يتم شرحها للمرضى باللغة العامية كالأتي: “الحساسية تتجيب البرد والبرد تيجيب الحساسية” فالمعروف هو أن الأشخاص المصابون بربو مستقر،فعند إصابتهم بزكام عادي في الظروف العادية تتدهور صحتهم ويؤدي بهم الأمر إلى صعوبة في التنفس فيختلط عليهم الأمر نفسيا.

وبما أن الدولة تكفلت بتشخيص وعلاج الحالات المحتملة والمصابة، لذلك فعلى كل من اختلط عليه الأمر وظهرت عليه الأعراض المشار إليها يتوجب عليه التوجه إلى اقرب مستشفى عمومي، لتشخيص حالته سريريا ومخبريا.

وماذا عن اللقاح ؟ 

دراسة هولندية أثبتت أن اللقاح الذي يخضع له الأطفال عند الولادة ضد داء السل BCG، يقوي مناعة مضادات الأجسام، وقد يصلح ضد فيروس كورونا المستجد، وهنا جاءت دعوة الطبيب الفرنسي العنصري، بتجريب هذا اللقاح على الأفارقة،

فكما نعلم فالدم فيه البلازما “المصل” والدم فيه الخلايا الحمراء، والصفائح، والخلايا البيضاء وهذه الخلايا الأخيرة هي التي تتولى الدفاع وحماية الجسم لاسيما أحد أنواع مكوناتها وهو “الانفوسيت” كخلايا الدفاع عن الجسم كجنود خفية للدفاع عن الجسم، لذلك أكدت الدراسات أن من قاموا بالتلقيح ب BCG ساهموا في تقوية مناعة “الانفوسيت” بجسمهم بتقوية المناعة الخليوية البيضاء.

ولازال العلماء يتدارسون الأبحاث حول اللقاح الأنجع والممكن وفق معطيات دقيقة تتطلب إجماعا.

والحديث عن نظرية المؤامرة المتداولة كون الفيروس خلق في مصانع المختبرات البيولوجية الصينية أو الأمريكية، فما هو مؤكد أن الفيروسات بطبيعتها تخضع لطفرة وتحول ويخلق فيروس جديد من العدم، نتيجة تغيير في تركيبة بنية الفيروس الأم، إذ يطور الفيروس نفسه بنفسه.

وبالنسبة للمخالطين؟ 

آلات الرصد عن بعد مكلفة كما هي متبعة بإيطاليا، لكن يجب على المخالطين إتباع التوجيهات الطبية المقدمة لهم من قبل اللجن الطبية التي زارتهم، والالتزام بالحجر الصحي، لكن كثيرا من الناس متمردون، والمتابعة الصحية لا تكفي في هذه الحالات لذلك وجب مراقبتهم من قبل الأجهزة الامنية والسلطات المحلية، لتفادي اختلاطهم بالاخرين.

المؤشرات ومبادرات فتح مستشفيين عسكريين وآخر بالمعرض الدولي:

المعطيات الرسمية صحيحة، والمغرب دائما ضحية صدقية أرقامه التي يقدمها، بخلاف دول أخرى تخفي أرقامها، كما يصعب في الوضع الحالي معرفة الأشخاص المحتمل حملهم للفيروس من دون أعراض ظاهرية.

انا سعيد بقرار فتح مستشفى بالمعرض الدولي بالدارالبيضاء، وبمساهمة الجيش المغربي ببناء مستشفيين متنقلين بكل من بن سليمان وبالنواصر لدعم مستشفيات الدار البيضاء، وتخفيف العبء عنهما، وبحكم تجربتي كطبيب عسكري، اعلم جدية وكفاءة الأطباء العسكريين،

امنيتي ان يتم فتح مستشفى النواصر على الحالات التي تعرفها مدينة برشيد بسبب ما تعانيه مدينة برشيد من ضعف في طاقته الاستيعابية وإمكانياته الصحية،

 ماذا عن نداء أطباء يطالبون بضرورة فتح مستشفى ابن احمد المتخصص في الامراض التنفسية؟

بحكم المدة التي قضيتها بهذا المستشفى زهاء سبع سنوات كمدير وطبيب مختص منذ سنة 1990، لا أخفيكم مدى تأثري بقرار الإغلاق الذي لم يرتكز حينها على أي مرتكز قوي، اللهم ما استند عليه المندوب الإقليمي السابق في تقاريره المرفوعة إلى الوزارة الوصية، مستندا على شق من برنامج صادر عن منظمة الصحة العالمية التي ارتأت إمكانية علاج داء السل بالمنازل، لكن لم ترتكز تقارير المسؤول الإقليمي نفسه على الشق الثاني من نفس البرنامج ليأخذ بعين الاعتبار ما يعانيه المصابون من أمراض خطيرة تتطلب متابعة طبية واستشفاء صحيا داخل المستشفى، مثل الأشخاص الذين يصعب عليهم التنقل يوميا إلى المستوضف الصحي لبعد المسافة، أو المصابون بسرطان الرئة، والامراض التعفنية التنفسية، ناهيك عن مجموعة الأمراض الأخرى التي التكفل بها علاجيا، ذلك أن هذا المستشفى يمكن استعماله لمثل هذه الحالات، بحكم أنه كان يسع حوالي 200 سرير مقسم إلى جناحين واحد للرجال وآخر للنساء، وبفضل المجهود الجماعي كطبيب مختص وحيد ومدير في الان نفسه إلى جانب طاقم تمريضي متمرس مسلح بحب المهنة من تغيير المؤشرات السلبية إلى أخرى إيجابية وذلك بتخفيض نسبة الوفيات ب 50%. فبعدما كانت تصل قبل 1990 إلى ما مجموعة 64 حالة وفاة سنويا أصبحت بفضل المجهودات وحسن النية لكل الاطقم بالمستشفى إلى 32 وفاة في ظرف سنة،

لأجل ذلك وباسم أطباء القطاع الخاص نطالب بإعادة فتح مستشفى داء السل والامراض التنفسية والحساسية لأن الضرورة تستدعي ذلك لاسيما مع انتشار وباء كورونا واضطرار الدولة إلى الاستنجاد بمستشفيات عسكرية متنقلة، وتحويل المعرض الدولي إلى مستشفى مؤقت، ناهيك عن انتشار امراض الحساسية وداء السل، والامراض التنفسية.

الرسالة التحسيسية والتوعوية من الطبيب المختص:

يجب القطع مع بعض التمثلات الخاطئة من قبيل من يعتقد أن المرض يصيب الاخرين فقط. كما يقول المثل الفرنسي: “ ÇA N’ARRIVE QU’AUX AUTRES

الحقيقة أن المرض موجود بالمغرب وأصبح حقيقة مسلمة، يمكنه أن يتنقل إلى كل من يدعي ذلك، لذلك يجب اخذ كل الاحتياطات، والالتزام بالشروط الاحترازية، أهمها المكوث بالمنازل وعدم مغادرتها إلا للضرورة القصوى، والوقاية والنظافة بالاستحمام وغسل الملابس وتعقيم المنازل، وارتداء الكمامات.

في ظل عدم تمكن العلماء إلى حدود اللحظة من اختراع تلقيح لكورونا المستجد كوفيد 19، أنصح المغاربة بتلقيح انفسهم بلقاح ضد الزكام العادي، وذلك مع مطلع فصل شتنبر المقبل، لان فيروس الزكام نفسه يطور نفسه سنة بعد سنة، ويتغير جذريا كل عشر سنوات، اذ يظهر نوع جديد من الفيروسات “الطيور” “الخنازير”..، المشكل أن الناس يرفضون مثل هذا النوع من التلقيح لاعتقادهم  لتمثلات خاطئة، تكمن أهمية هذا النوع من التلقيح في كونه سيمكن المعنيين بالامر من التأكد حال اصابتهم باعراض شبيهة بالزكام أنها ليست زكاما، حتى لا يختلط الزكام بفيروس كورونا كوفيد19.

الاهتمام بقطاع التعليم والصحة والبحث العلمي وأجهزة الامن:

وختاما أتمنى أن تستمر نفس الإرادة الجماعية لتبويء قطاع التعليم والبحث العلمي والصحة والامن وقطاعات حيوية أخرى للمكانة التي تليق بهم، لأن جائحة كورونا كشفت بالواضح أهمية هذه القطاعات الحيوية بالبلاد.

error: