القرآن والعلم والإبداع وسؤال التنمية ” للدكتور عبد السلام عشير

    عزيز باكوش   :   أنوار بريس   

صدر مؤخرا الطبعة الأولى من كتاب ” القرآن والعلم والإبداع وسؤال التنمية ” للدكتور عبد السلام عشير. الإصدار الذي جاء في 223 صفحة من القطع المتوسط   طبعة 2020  يعتبر  الرابع في  ريبيرطوار  الدكتور عشير. وذلك  بعد 1-  عندما نتواصل نغير مقاربة معرفية لآليات التواصل والحجاج  2-  الكفايات التواصلية اللغة وتقنيات التعبير والتواصل -3-  تطور التفكير اللغوي من النحو إلى اللسانيات إلى التواصل – 4- القرآن والعلم والإبداع – واستقبالا –  السياق والقصد في القرآن الكريم.

 

   على ظهر الغلاف نقرأ ” تتوخى هذه الدراسة الوقوف على البراديكمات التي أدت إلى تطور العلوم وصولا إلى فيزياء الكم التي حاولت تفسير كثير من ظواهر الكون التي قدم القرآن في شأنها حقائق إلهية جازمة.تحليل الاستعدادات التي خلق الله بها الإنسان ليبدع ويبتكر وينشئ حضارات ترتقي بالإنسان وتسعى إلى تكريمه وتتخلص هذه الاستعدادات في اللغة والرياضات والمنطق والخيال والإدراك والتأويل والفرضيات والتي أطلقتنا عليها الآليات التي تتفاعل بشكل دينامي في الأبداع والابتكار والتجديد. وضع سياسات تعليمية تهدف إلى مساهمة بلادنا الفاعلة في تطوير المعرفة في عالم سيعرف في المستقبل تغييرات هائلة بفعل ما ستتيحه ثورة المعرفة والذكاء الصناعي من ابتكارات وإبداعات ستغير كل شيء في حياتنا الفردية والجماعية. الربط بين العلم والثقافة والاخلاق والاخلاص في العمل وبين الديموقراطية والحكامة والمحاسبة من أجل تحقيق تنمية مستدامة.”

   ويحتوي الكتاب على مقدمة وثلاثة أقسام. في القسم الأول يتناول المؤلف  المبادئ والاستراتيجيات التي تؤطر الإبداع – قضايا تتعلق بتطور العلم الفرق بين التفكير الإبداعي والتفكير العادي – متى يتحول العلم والتقنية إلى أيديولوجيا ؟  تطور العلم وتغير البراديغم  ودور المنظومات الاعتقادية والقيمية في تطور العلم أو جموده- الإبداع العلمي بين الذاتية والموضوعية- نسبية المعرفة العلمية- السؤال بداية العلم – نظرية الكوانتم – العلم وغيوب عالم المادة- الكم وعالم الذرة- كل شيء يبدأ من الذرة – القوى الأربع التي تجمد المادة وتحرك الكون ..القسم الثاني الآليات المولدة للإبداع –الرياضيات – الخيال -الفرضية اللغة التأويل الثقافة القسم الثالث : سؤال التنمية –إشكالية التنمية –مفهوم الإصلاح والحداثة والتنمية- لا تنمية بدون أبداع. قوة المعرفة والذكاء الاصطناعي – دور الجامعة في الإبداع والتنمية – الهدف من التفكير العلمي – دور التربية في اتخاذ القرار الناجح ودور الاستراتيجية في الفعل والقرار البشري..

 وكخلاصة عامة، يروم هذا البحث الأكاديمي دعوة الدول العربية جميعها إلى إدماج آليات الإبداع في سياساتها التعليمية، والعمل على تشجيع البحث العلمي، والإنفاق برفع ميزانيته، وإطلاق جوائز مغرية للإبداع والابتكار وذلك بخلق مسابقات بين المؤسسات والجامعات، ودعوة الإعلام إلى القيام بأدواره في صناعة رأي عام يتجاوب مع المبدعين، في المجالات المختلفة وليس الاقتصار على نوعية خاصة من المبدعين. كما يرمي هذا المنجز العلمي  إلى استحضار هذه الآليات في المقررات الدراسية والسياسات التعليمية في العالم العربي الذي يقل فيه الإبداع وذلك لمواجهة تحديات الحاضر والمستقبل .  خاصة إذا انطلقنا من أن الأزمات التي ستكون شرارة حروب وهيمنة في المستقبل بين الدول سيكون سلاحها الأول هو البحث العلمي والإبداع والابتكار. وليس امتلاك الثروات الطبيعية وحدها .

 

error: