النقابة الوطنية للتعليم: الربط الجدلي بين الوحدة الترابية كأولوية وإصلاح التعليم كأولوية وطنية ثانية و مواجهة الجائحة

التازي أنوار

عقد المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العضو في الفدرالية الديمقراطية للشغل يومه الأربعاء 18 نونبر 2020 اجتماعا عن بعد والذي يصادف احتفال الشعب المغربي بالذكرى 64 لاستقلال المغرب.

وقد خصص الاجتماع لتدارس مستجدات الساحة التعليمية والنقابية في ظل الحالة الوبائية ببلادنا التي تعيش على وقع أزمة صحية خطيرة وغير مسبوقة امتدت آثارها إلى كل المجالات الاقتصادية والاجتماعية والنفسية وهو ما استدعى تعبئة وطنية كبيرة سخرت من خلالها الدولة المغربية كل إمكانياتها البشرية والمادية لمواجهة هذه الجائحة والتصدي لها والحد من تداعياتها المدمرة، لا سيما في الآونة الأخيرة التي تميزت بتصاعد غير مسبوق في عدد الإصابات والوفيات والحالات الخطيرة والحرجة بمختلف جهات الوطن، مجددا الترحم على أرواح ضحايا الوباء اللعين كوفيد 19 والدعاء بالشفاء لمرضى كورونا وضرورة التصدي الصارم لهذه الجائحة والحد من تداعياتها المدمرة ويعتبر أن بعض المصحات الخاصة أضحت خارج الاجماع الوطني بممارساتها الجشعة وغير القانونية في التعامل مع مرضى كوفيد 19.

وقد وقف المكتب مطولا عند التطورات الأخيرة التي عرفها المعبر الحدودي الكركارات بالصحراء المغربية بسبب الخروقات السافرة والانهزامية لفلول قطاع الطرق ودعاة الانفصال وراعيهم الإقليمي الرسمي.

و ثمن المكتب الوطني، الرؤية الذكية والإحاطة الشاملة بكل معطيات القضية الوطنية ولاسيما منها الوقائع والأحداث التي تعاملت معها الدولة بكل مؤسساتها والمجتمع المغربي بكافة مكوناته وتعبيراته السياسية إقليميا وقاريا ودوليا استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية المتمثلة في قرارات مجلس الأمن الداعية إلى وقف عمليات انتهاك وقف إطلاق النار.

واعتبر المصدر ذاته، أن القضية الوطنية دخلت منعطفا حاسما بسقوط أطروحات الانفصال وبجنوح الرأي العام الدولي نحو المقاربة المغربية السديدة والداعمة للحل السلمي والعملي المتوافق عليه الشيء الذي بات يستدعي تكريس واقع جديد في التعامل مع القضية الوطنية ميدانيا ودوليا. مؤكدا على حق بلادنا في الدفاع عن وحدتنا الترابية والتصدي الحازم والصارم للاستفزازات المتتالية والأعمال غير الشرعية لدعاة الانفصال بطريقة مشروعة وفي احترام تام للشرعية الدولية.

كما دعا لضرورة تمتين الجبهة الداخلية من خلال إعطاء الأهمية القصوى للقضية ذات الأولوية الثانية بعد قضية الوحدة الترابية وهي قضية إصلاح التعليم التي لا يمكن ّإنجازها إلا عبر الاستجابة الفورية لكافة المطالب العادلة وتسوية كل الملفات العالقة لنساء ورجال التعليم، وضرورة تنفيذ الوعود السابقة وإصدار المراسيم التي تم الاتفاق حولها خلال سنتي 2019-2020 ومواصلة الحوار في أفق التوصل إلى اتفاق حول قضايا الملف المطلبي برمته.

إستنكرت النقابة، بشدة الهجمة الشرسة والاعتداءات السافرة على الشغيلة التعليمية بمختلف فئاتها في مخالفة صريحة لدستور 2011 و للمواثيق الدولية ذات الصلة ويدعو نساء ورجال التعليم إلى استيعاب الخلفيات و المآرب الكامنة والثاوية وراء التضييق على الحقوق والحريات النقابية والوقوف سدا منيعا بنفس وحدوي ضد أي مساس بالحق في التظاهر والاحتجاج السلمي والحق في حرية التعبير والرأي المكفولة دستوريا، والاستعداد لخوض كافة القرارات النضالية المشروعة بقيادة النقابة الوطنية للتعليم (ف دش) دفاعا عن كرامة أسرة التعليم وحرمة المدرسة العمومية.

وألحت الهيئة النقابية، على ضرورة الاسراع بإصدار نظام أساسي عادل، منصف، موحد و محفز لكل الفئات التعليمية.

و دعا المكتب الوطني عموم مناضلات ومناضلي النقابة الوطنية للتعليم (فدش) إلى المساهمة المكثفة و الميدانية في كل المعارك النضالية المشروعة ورفع وتيرة التعبية لتنفيذ قرارات المجلس الوطني لـ 17 أكتوبر 2020 والاستعداد لإنجاح كافة المحطات النضالية المقبلة.

error: