إدريس لشكر: السياسة الحقيقية تستلزم أن يكون التنافس على البرامج الذي يتأسس على الدفاع عن مصالح المواطن

"عندما دبر الأستاذ الفقيد عبد الرحمان اليوسفي هذه العملية في عهده، بإجراء الإنتخاب باللائحة أضر بحزبه الإتحاد الإشتراكي، من أجل مصلحة الوطن و خدمته و تطوير المشهد الحزبي"

التازي أنوار

أكد الكاتب الأول لحزب الاتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية الأستاذ إدريس لشكر، أن محطة الاستحقاقات القادمة لسنة 2021، أكبر من أن تختزل في مسألة القاسم الإنتخابي، فالامر يتعلق بإصلاح عميق للمنظومة الإنتخابية.

و أشار الكاتب الأول في هذا الصدد، إلى أنه كان هناك حوار مع وزارة الداخلية بمشاركة كافة الأحزاب السياسية و تم التوافق على إصلاحات مهمة و كانت صعبة في كل الحكومات السابقة.

و أوضح إدريس لشكر، في برنامج حوار من أمريكا على قناة الجهة 13، أن رؤساء الحكومات السابقة عندما كانوا يدبرون هذه العملية، كانوا يدبرونها بمنطق الديمقراطية وليس من موقع نفعي.

و أضاف، عندما دبر الأستاذ الفقيد عبد الرحمان اليوسفي هذه العملية في عهده، بإجراء الإنتخاب باللائحة أضر بحزبه الإتحاد الإشتراكي، من أجل مصلحة الوطن و خدمته و تطوير المشهد الحزبي.

و شدد المتحدث، أنه تم التوافق في إطار المشاورات مع وزارة الداخلية، على محاربة العزوف و إجراء الإنتخابات في يوم واحد و في وسط الاسبوع، و الرفع من تمثيلية المرأة و إقرار قواعد لمحاربة الفساد، موضحا أن البرلمان هو من سيحسم الجدل حول القوانين الانتخابية بالتصويت عليها من أجل مشاركة أوسع و نزاهة أكثر.

وذكر، أن النقاش حول كيفية إحتساب الاصوات ينطلق من منطق الحفاظ على التعددية ببلادنا و العدالة الانتخابية، و أن يكون عدد المقاعد ملائما لعدد الاصوات، بعيد عن أي منطق آخر كما وقع في انتخابات 2016 الذي خدم القطبية المصطنعة.

و لفت إدريس لشكر، إلى أن السياسة الحقيقية تستلزم أن يكون الصراع و التنافس على البرامج الذي يتأسس على الدفاع عن مصالح المواطن في التعليم و الصحة و الشغل و ضمان كل الحقوق و الحريات التي تسمح بالعيش الكريم، مشيرا إلى أن حزب الاتحاد الاشتراكي ناضل من أجل الديمقراطية و في كل المحطات منذ الإستقلال.

وفي سؤال عن مشروع القانون المتعلق بمواقع التواصل الإجتماعي، إستغرب الكاتب الأول من إعادة فتح النقاش مجددا بالرغم من سحب هذا القانون الذي تبين أن لا جدوى منه و أن من اتخذ القرار بسحبه هو وزير العدل و استجابة لذلك الحكومة.

موضحا، أن هذا المشروع هو وليد مرحلة كوفيد 19، التي عرف فيها الفضاء الأزرق تطورا كبيرا و أصبحت تنتشر فيه الإشاعة و الفبركة و التدليس و ضرب المؤسسات وتقزيم أدوار الدولة و أحدث أزمة داخل الرأي العام.

و أضاف، أن تدخل القضاء لضبط هذه التصرفات و الممارسات، أظهر فيما بعد عدم جدوى القانون المذكور، و أصبح من الماضي.

و من جهة أخرى، قال الكاتب الأول لحزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية الأستاذ إدريس لشكر، إن الجالية المغربية المقيمة بالخارج تقوم بأدوار مهمة في الترافع عن قضيتنا الوطنية.

و أوضح إدريس لشكر، أن هناك تحول كبير على مستوى المجتمع الدولي فيما يخص الوحدة الترابية، وهو ما سهل النضال و ترافع الجالية المغربية، عن الصحراء المغربية بمختلف المواقع، مذكرا بالأوقات الصعبة التي عانت منها الجالية في سنوات سابق في مواجهة مليشيات البوليساريو و أعداء الوطن، و أكد في نفس السياق أن المغرب إنخرط في مسلسل التنمية بقيادة جلالة الملك و شريك مع الأمم المتحدة في السلم والأمن بمنطقة الساحل والصحراء، الشيء الذي جعل المنتظم الدولي يقتنع بعدالة القضية.

و من جهة أخرى، شدد الكاتب الأول، على أن الإتحاد الإشتراكي لا يقيس السياسة و العمل السياسي بما سيربحه الحزب من عدمه، بل يسعى إلى ما يمكن أن يربحه الوطن وفي خدمته ونؤسس موقفنا على هذا الاساس، مشيرا في علاقته بالمشاركة في الحكومة، إلى ” أننا لاحظنا أن العديد من الأوراش مفتوحة في المغرب و باستراتيجية عميقة و أن هؤلاء لم يطوروا أنفسهم، فكان لا بد من مشاركة الاتحاد الإشتراكي و الانخراط في هذه الأوراش الاصلاحية، بالرغم مما تعرضنا له من عراقيل و هجمات و تشهير.” مضيفا أن وجودنا في هذه الظروف الصعبة إلى جانب آخرين هو الذي قوى بلادنا على كافة الجهات والمستويات.

وأشار الكاتب الاول، إلى المغرب يعتبر ديمقراطية ناشئة، بالنظر إلى ما حققه من مكاسب على كافة المستويات الحقوقية و الإقتصادية و الإجتماعية.

و لفت إدريس لشكر، إلى أن الوحدة الوطنية اليوم والتضامن المجتمعي هي التي جعلت المغرب يتجاوز كل الصعوبات المرتبطة خاصة بجائحة كورونا و التطورات الأخيرة لقضيتنا الوطنية التي تحظى بإجماع دولي كبير و واسع.

وذكر الاستاذ لشكر، بالرؤية الملكية السديدة و الاستباقية في التعاطي مع الأزمة الصحية، و بالوقوف سدا منيعا في وجه خصوم و أعداء الوحدة الوطنية، لما إرتكبوه من أفعال و استفزازات و أعمال خطيرة هدفها عرقلة عمل المغرب وتقدمه.

error: