هيئة التنسيق تدق ناقوس الخطر تجاه قرارات أمكراز الصبيانية و تحمله مسؤولية الإحتقان بوزارة الشغل

التازي أنوار

تسبب وزير الشغل بتصرفاته اللامسؤولة و تصريحاته الغير أخلاقية تجاه هيئة التنسيق بالوزارة وخاصة الهجوم الذي يتعرض له رئيس الجمعية المغربية لمفتشي الشغل، في احتقان خطير داخل وزارة الشغل والإدماج المهني والعبثية في التدبير والاستهداف والانتقام بمنطق صبياني غير مسؤول.

و إعتبرت الهيئة، أن آخر نموذج لهذه التصرفات هو القرار اللاقانوني والتعسفي الخطير بإعفاء حاتم دايدو رئيس الجمعية المغربية لمفتشي الشغل العضو في هيئة التنسيق، من رئاسة مصلحة الصحة والسلامة في العمل والحماية الاجتماعية للعمال بالمديرية الجهوية للشغل والإدماج المهني بطنجة وتعيينه مديرا إقليميا للشغل والإدماج المهني بالمحمدية.

و نددت هيئة التنسيق بوزارة الشغل والإدماج المهني باستهداف مؤسسة رئيس الجمعية المغربية لمفتشي الشغل والعضو في هيئة التنسيق المتمثل في إعفائه من رئاسة مصلحة الصحة والسلامة في العمل والحماية الاجتماعية للعمال بالمديرية الجهوية للشغل والإدماج المهني بطنجة وتعيينه مديرا إقليميا للشغل والإدماج المهني بالمحمدية دون احترام الضوابط القانونية المحددة في شأن كيفيات تعيين رؤساء الأقسام ورؤساء المصالح بالإدارات العمومية وبذريعة “ضرورة المصلحة” التي لا نرى لها مظهرا سوى مصلحة الوزير في إلحاق الضرر به بسبب مواقفه المبدئية الثابتة خدمة للقضايا العادلة لجهاز تفتيش الشغل ودفاعا على استقلالية الجهاز.

و إعتبر المصدر ذاته، أن الغريب والعجيب في الأمر أن قرار “الإعفاء/التعيين” الملتبس والخارج عن سياق معالجة واقعة المديرية الجهوية بطنجة، والتي صدر بشأنها البيان الاستنكاري لهيئة التنسيق بتاريخ 24 أكتوبر 2020 إثر تعرض رئيس الجمعية المغربية لمفتشي الشغل للعنف اللفظي والجسدي من طرف المدير الجهوي للشغل والإدماج المهني بذات المدينة، الذي طالبت فيه الوزارة باتخاذ المتعين في حق المدير المعتدي تفاعلا مع العريضة التضامنية الاحتجاجية الموقعة من طرف جميع الموظفات والموظفين بالمديرية المذكورة. موضحا أن الوزارة وبعد البحث والتحري حول حيثيات الواقعة، وبدل معاقبة المعتدي، أصدرت هذا الإعفاء والتعيين في حق المعتدى عليه دون اتخاذ أي إجراء في حق المدير الجهوي بطنجة، وهذا ما يوحي أن هذا الاعتداء الهمجي ربما كان بمباركة من الوزير وتحت حمايته.

و شددت هيئة التنسيق أن هذا القرار فيه انحراف في استعمال السلطة، وهو بمثابة تنقيل تعسفي مبطن في إطار ضرورة المصلحة بدون أي مبرر مشروع ، تمت صياغته في قالب شكلي غبي لمحاولة إيهام الرأي العام بكونه ليس استهدافا بل حركية إدارية عادية تحفيزية.

و إعتبرت هيئة التنسيق بوزارة الشغل والإدماج المهني مثل هذه التعسفات والمضايقات وسياسة الاستهداف دليلا فاضحا عن صبيانية تعامل الوزارة مع المعركة النضالية والترافعية لهيئة التنسيق من منطق الشخصنة، وهذا ما يزيد جميع مكونات الهيئة قوة وصلابة وتزيد من إلتفاف موظفات وموظفي القطاع حول الهيئة بسبب عدالة القضية التي تدافع عليها حتى تحقيق جميع المطالب العادلة المتواجدة في الملف المطلبي والترافعي الموحد.

وجاء في بيان الهيئة” تفاعلا مع مباشرة الوزارة للاقتطاعات غير القانونية من أجور المضربات والمضربين بناء على استفسارات غير مؤسسة قانونا من حيث الشكل والمضمون، ستقوم الهيئة بتوكيل محامين للنيابة عنهم أمام المحاكم الإدارية المختصة مكانيا، وستعمل الهيئة بالتواصل بخصوص الإجراءات المسطرية الواجب سلكها بخصوص هذا الموضوع.”

و قررت هيئة التنسيق بوزارة الشغل والإدماج المهني توجيه المراسلات، إلى جميع المركزيات النقابية حول الوضع المتأزم بقطاع الشغل والإدماج المهني، و رئيس الحكومة و وزارة الداخلية و والي جهة طنحة تطوان الحسيمة حول ما آلت إليه الاوضاع بقطاع الشغل ودعوة فتح حوار مستعجل مع هيئة التنسيق بوزارة الشغل والإدماج المهني.

دقت هيئة التنسيق بوزارة الشغل والإدماج المهني ناقوس الخطر من جديد حول غياب التدابير الاحترازية في جميع المديريات وانتشار حالات الإصابة بفيروس كورونا في بعض المديريات الجهوية والإقليمية، داعية الوزارة إلى تحمل مسؤوليتها كاملة بوضع مذكرة وزارية تؤطر بكيفية دقيقة كيفية التعامل مع ظهور حالات إصابة بمصالح الوزارة.

هذا في الوقت الذي قررت فيه هيئة التنسيق بالوزارة في إطار الأشكال التصعيدية الاستمرار في مقاطعة تدبير نزاعات الشغل الفردية والجماعية على جميع المستويات بما فيها اللجن الاقليمية والوطنية للبحث والمصالحة، مع التوقف عن القيام بجميع المهام الرقابية سواء في إطار اللجن الاقليمية أو الفردية، والاكتفاء فقط بالمهام التقريرية المرتبطة بأجل، مع الدخول في اضرابات لمدة 48 ساعة ابتداء من شهر دجنبر 2020، و الاستمرار في مقاطعة النظام المعلوماتي، و مقاطعة جميع التكوينات المبرمجة سواء مركزيا أو جهويا أو إقليميا بخصوصه، مسجلة استمرار العبث بتعيين مكونين مرجعيين دون أخذ رأيهم.

error: